الموقعتحقيقات وتقارير

«لافتات الموت» .. من يحمى المارة من إعلانات الطرق الكارثية؟. أستاذ الإعلام يجيب لـ«الموقع»

صفوت العالِم: هناك معايير وقواعد تنظم وضع الإعلانات على الطرق لا يتم الالتزام بها

كتب- أسامة محمود

أحجام كبيرة وإضاءات كثيفة، وعرض اللوحة لايقل عن عشرات الأمتار والطول كذلك، مشهد يتصدر معظم الكباري والميادين ومداخل ومخارج الطرق الرئيسية ، والطريق الدائري في محاولة من الشركات لعمل دعاية تستقطب أكبر عدد من الأشخاص لمنتجاتهم ،إنها إعلانات الطرق او لافتات الموت كما يطلق عليها الكثير من المتابعين.

وحققت تلك اللافتات الهدف منها وهو جذب المستهلكين للإعلان لكنه من ناحية أخرى يحصد أرواح الكثير من المواطنين وخاصة المارة فدون أن يشعر أصحاب تلك الدعاية تسببوا في خسائر بشرية ونسب تخطت الـ20% من حوادث الطرق،حسب بيانات الجهاز المركزى للتعبئة والإحصاء، مرجعا أن ضمن أسباب حوادث الطرق فوضى الإعلانات بالشوارع، وانتشار اللافتات أعلى المحاور بشكل عشوائي وبألوان زاهية مُشتتة للانتباه.

وتكثرحوادث إعلانات الطرق إما أن تسقط إحدى أجزاء تلك اللوحات فوق السيارات مخلفة وراءها زهق أرواح وتكدسات مرورية تصل لساعات، أو عن طريق أضواء تلك اللافتات السائقين مسببة “عمى مؤقت” ينتج عنه الكثير من الحوادث، وخاصة على الطرق السريعة فى فترة المساء.

ويرصد “الموقع” فى التقرير التالى أسباب سقوط إعلانات الطرق وهل هناك قواعد أو شروط لوضع هذه الإعلانات فى مداخل المدن وأعلى الكبارى بالطرق الرئيسية، من خلال مداخلة مع الدكتور صفوت العالم أستاذ الإعلام بكلية الإعلام جامعة القاهرة.

من ناحيته قال الدكتور صفوت العالم، أستاذ الإعلام ورئيس قسم العلاقات العامة والإعلان بجامعة القاهرة، إن الفترة الأخيرة انتشرت إعلانات الطرق بشكل عشوائي وفوضوي، خاصة عند مداخل المدن الرئيسية والمحافظات، وعلى الطريق الدائرى وهو أمر كارثي مرجعًا أسبابه أن تلك الإعلانات بشأنها أن تُشتت تركيز قائد السيارة وتلهيه عن الالتزام بطريقه المخصص، ما يؤدي إلى زيادة معدل حوادث الطرق.

وأضاف “العالم”،فى تصريحات لـ«الموقع» أن هناك معايير وقواعد محددة تنظم وضع اللافتات والإعلانات على الطرق، ولكن لا يتم الالتزام بها أو تطبيقها بشكل كبير، هذه المعايير يجب أن تُتّبع في إصدار تراخيص الموافقة على وضع الإعلانات، على أن يلتزم بها كلًا من الشركات والمحليات، لافتًا إلى أنه من الضروري ألا تهتم الأحياء والمحليات بالعائد المادي فقط.

وعن الشروط والقواعد العامة لإعلانات الطرق، أكد “العالم” ، أن هناك حدود للطريق العام ويجب ألا تخترق تلك الإعلانات نهر الطريق، كما يجب اتباع القياسات الهندسية لحجم اللافتة، وطرق تعليقها بشكل آمن لضمان سلامة الجميع، وعدم النظر إلى العائد المادي فقط.

وحسب المجلس الأعلى للتخطيط والتنمية العمرانية ،والذى اعتمد طبقًا للقانون رقم ١١٩ لسنة ٢٠٠٨ ولائحتة التنفيذية، عددًا من المعايير أبرزها: تصحيح الصورة البصرية والمحافظة على جماليات المدينة، وضع أسس وقواعد تقنن علاقة الإعلانات واللافتات بحرم الطريق والمجال العمرانى المباشر له، تحديد المسافات البينية للإعلانات واللافتات باختلاف أنواعها ورسالتها الإعلانية أو الإرشادية أو التوجيهية.

كما حدد وضع القواعد المعيارية لمقاسات وأحجام وأشكال كافة الإعلانات واللافتات، وزوايا الرؤية واتجاهات الحركة الآلية والمشاة، تحقيق السلامة منعًا للحوادث والمخاطر الممكنة، ضمان توافق تصميم الإعلانات واللافتات مع البيئة العمرانية، وضع الاشتراطات المنظمة لنوعية ومستويات الإعلانات واللافتات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
Ad
Ad