تحقيقات وتقارير

أستاذ الفلسفة الإسلامية لـ«الموقع»: اليابان والصين يعلمون أبنائهم بلغتهم المحلية ومبادرة “اتكلم عربي” تحافظ على “العربية” بيننا

كتبت – وئام حمدي

قال الدكتور عبد الحميد مدكور، أستاذ ورئيس قسم الفلسفة الإسلامية بكلية دار العلوم جامعة القاهرة، إن اللغة العربية غائبة عن ألسنة وأذهان الشباب وعن الجيل الجديد.

وتابع في تصريحات خاصة لـ «الموقع» أن ذلك حدث لطغيان اللغات الأجنبية على اللغة العربية، فأصبحت اللغة هجين وهي لغة غير قادرة على تحمل الثقافة والعلم مما أدى إلى تقديم اللغة العربية في صورة النحو المعقد.

وأردف “خصوصاً في الجامعات الخاصة فاللغة العربية بعيدة عن طلابها وهذه المشكلة الصارمة لعدة أسباب :فاللغة العربية لم تقدم لهم تقديماً حسناً، وصعوبة المنهجية التعليمية، وكمية المعلومات الحائزين عليها قليلة ومشوهة، وحرية التعبير بلا رقيب”.

وأكمل “وأصبح يختزن في عقول الشباب أن اللغة العربية لغة بدوية وصحراوية لم يعرفوا أنها اللغة الأولى في العالم لخمسمائة سنة، كما أكد على أن لغة الأم هي التى ترفع من قدرنا ومن مكانة دولتنا مشيرًا إلى أن اليابان والصين وكوريا يعلمون أبناءهم بلغتهم المحلية فيحرصون على لغتهم وهويتهم متمسكين بها فأبدعوا في الارتقاء بأنفسهم، فأثبت بالأدلة والبراهين موضحاً الأسباب أن اللغة العربية حقوقها كليةً منتهكة ومضطهدة.

كما تابع «مدكور » حديثه أنه من الطرق الجليلة لحماية لغة القرآن هي تسهيل المناهج الدراسية وتعريب كل ما هو بلغاتٍ أخرى وعلى الإعلام حتماً إبراز اللغة العربية ونشر الوعي بتطويرها، لشحن اللغة العربية بالحيوية.

وأضاف أن المسائل تحتاج إلى قرارات سياسية سيادية جماعية لأن هذه مشكلة العرب وليس فقط مصر ولكن على مصر أن تكون الرائدة.

كما أشار «عبد الحميد» إلى أن للتراجم دور هام في إثراء اللغة العربية فسيكون هذا زاداً للغة العربية بكون التراجم فيتامينات لتلك اللغة، فالتعريب لا يعني إلغاء اللغات الأجنبية الأخرى كما يتصور البعض.

وأبدى رأيه في المبادرات التي تطلقها الوزارات مثل وزارة الهجرة التي أطلقت مبادرة “اتكلم عربي” بدلا من “تكلم اللغة العربية” قائلاً: “أن اللغة العامية لن تُحَارب فهي لغة حياة فعلينا أن نتمسك على الأقل بها نثريها باللغة العربية فالعلم لا يُكتب بالعامية ولكن على الأقل هذا النوع من المبادرات تحافظ على وجود العربية بيننا وتحد من الانخراط في اللغات الأجنبية.

وأوضح الدكتور عبد الحميد مدكور أن موضوعات المؤتمر تُختار عن طريق النقاشات التي تُثار وتُكتب ويتم تداولها على المائدة المستديرة ومن ثم يقع الاختيار على الموضوعات والاقتراحات التي تخدم اللغة العربية.

اختتم كلامه قائلا: لا يوجد أية مشكلات في الوقت الراهن، وإن آخر مشكلة قابلت المجلس كانت في وقت كورونا فأُلغي المؤتمر في عامى 2020,2021 وتم اجتياز تلك العقبة بالتواصل مع المصريين والعرب عن طريق التكنولوجيا ووسائل التواصل الاجتماعي .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
Ad
Ad