أراء ومقالاتالموقع

أحمد فرغلي يكتب لـ«الموقع» الزمن وكينج ريتشارد يصالحان ويل سميث

بعد سنوات طويلة وأكثر من ترشيح واتهامات بالعنصرية تلاحق جوائز الجولدن جلوب أنصف الزمن أخيرا النجم الموهوب ويل سميث بجائزة أفضل ممثل عن فيلم king Richard وهي الأولى له من الجولدن جلوب.

الجائزة جاءت بعد طول انتظار وبعد ما يقرب من 30 عاما على ترشيحه الأول والذي كان عام 1993، رسالة لأي فنان مؤمن بموهبته لا عليه سوى الصبر والعمل بجد واجتهاد بالتأكيد الزمن سينصفه. الحفل الأخير لجوائز الجولدن جلوب جاء “باهتا وصامتا” بسبب عدم البث التليفزيوني والاهتمام الإعلامي وحضور النجوم وسط تصاعد الانتقادات لعدم وجود صحفيين من أصحاب البشرة السمراء في اللجنة التي تمنح الجوائز ومطالبة نجوم هوليوود بضرورة وجود تنوع يمثل جميع أفراد المجتمع الأمريكي في هيئة التحكيم وكان على رأسهم نجم هوليوود توك كروز الذي أعاد ثلاث جوائز من الجولدن جلوب حصل عليها! ولكن ربما تحدث إصلاحات كبيرة الفترة القادمة لإعادة البريق للجائزة العريقة.

أعود لويل سميث والذي جاء فوزه بمثابة مفاجأة، ممكن القول هو سبب رئيسي في نجاح الفيلم وبدونه كان من الممكن أن يتحول الأمر إلى مجرد فيلم وثائقي عن بطلتي التنس فينوس وسيرينا ويليامز. منذ المشهد الأول نسيت أنني أشاهد ويل سميث جميع التفاصيل، الملابس وحركات الجسد وطريقة الحديث أنت تشاهد ربتشارد ويليامز والد الفتاتين سيرينا وفينوس، الأب الذي لديه حلم مع بناته ويريد تحقيقه بإصرار كبير ، ربما لم يحقق الفيلم نجاح جماهيري كبير لانه يتحدث عن قصة حياة بطلتي تنس وسيجذب أكثر المهتمين باللعبة وستجد خلال الأحداث تذكير بأسماء بعض أساطير اللعبه مثل بيت سامبراس وشتيفي جراف وجينفر كابرياتي وغيرهم، الفيلم يصور دراما عائلية مؤثرة عن عائلة متواضعة وسط مجتمع به تمييز عنصري وكيف أصر هذا الأب على اختراق لعبة هي للنخبة البيضاء والأغنياء فقط ! لكنه بإصرار وعناد يبدأ بنفسه تدريب أبنتيه على لعبة التنس ولكن ليقتحما اللعبة ويحترفانها لا بد من مدرب محترف، يحملهما في سيارته المتواضعة ويذهب من مدينة إلى أخرى ويطرق جميع أبواب المدربين الكبار حتى يجد من يساعده وتبدأ رحلة النجاح للشقيقتان ويليامز واللتان تصدرتا تصنيف اللعبة لسنوات وأصبحتا من أعظم لاعبات التنس في التاريخ.

ليس من السهل أن تصنع عمل سينمائي عن سيرة ذاتية جذاب ولذلك تألق ويل سميث في شخصية الأب ريتشارد هو من أهم أسباب نجاح الفيلم، وبدونه كانت النتيجة تغيرت. شاهدنا ويل سميث في شخصية الأب في لحظات القسوة على الفتاتين من أجل مواصلة التدريب دون كلل ولحظات التوتر والعاطفة وهو يشاهد المباريات وخاصة أول بطولة كبرى تحرزها فينوس، الأب الذي يخطط بشكل يبدو أحيانا مستفز للجميع حتى عائلته الصغيرة من كثرة التدقيق، رجل عادي وقع في مواقف غير عادية من الصعب لمن في مثل حاله اجتيازها ولكنه في النهاية أثبت نجاح خطته في صناعة بطلتين، وانتقال الأسرة من الفقر إلى الثراء بفضل خطته.

الفيلم الذي أخرجه رينالدو ماركوس وتأليف زاك بالين يعتبر من أفلام السير الذاتية الجيدة جدا وسيناريو ممتع مليء بالمشاعر ويحكي قصة كفاح كبيرة في عالم الرياضة وتعتبر الأختين ويليامز نقطة فاصلة في تاريخ اللعبة. و الأن بالتأكيد بينه وبين نفسه ينتظر ويل سميث حمل جائزة الأوسكار أيضا، ليكمل الزمن مصالحته.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Ad
Ad