الموقعتحقيقات وتقارير

بعد إنهائها حياة شاب.. “لدغة الدبور” سلاح ذو حدين تعالج السرطان وتسبب الوفاة

كتب – إمام نصر

ربما تكون ردة فعل الإنسان تجاه لدغة النحلة والدبور عادية لكنها قد تتطور إلى أعراض تهدد الحياة، إذ يتحسس البعض للدغات الحشرات أكثر من غيرهم، مثلما تسببت لدغة دبور النحل اليوم في إنهاء حياة شاب ثلاثيني بمحافظة الغربية، ولم يكن ذلك الشاب أول ضحية للدبابير، حيث لقت العالمة البيئية “الكسندرا” البالغة من العمر 39 عام، حتفها بشمال موسكو بسبب لدغة دبور.

تعتبر لدغة الدبور من أكثر أنواع اللدغات إيلاماً، وتؤدّي أحياناً إلى موت المصاب، حيث تسبّب لدغة الدبور الشعور بحكة شديدة في المكان الذي تعرّض للإصابة، وأحياناً يعاني بعض الأشخاص من ردّة فعل تحسّسية، فيصاب بالأعراض التالية:

– احمرار شديد في لون الوجه، وقد يحدث بعدها انتفاخ وتورّم في الوجه في بعض الحالات.

– ضيق وصعوبة في التنفس، نتيجة ضيق ممرّات التنفّس الناتج عن انخفاض ضغط الدم بسبب السم.

– ردّة الفعل السامّة، وتحدث نتيجة التعرّض لأكثر من لدغة في نفس المكان، فتحدث ردّة الفعل بدلاً من استجابة الجسم وإفراز أجسام مضادة، فتظهر على الشخص أعراض: ألم سريع حارق مصحوب بانتفاخ واحمرار في منطقة اللسعة، الشعور بالحكّة في بعض الحالات.

– ظهور بقعة بيضاء صغيرة في مركز منطقة اللدغة.

تزول هذه الأعراض خلال عدّة ساعات في الغالب، ويُعدّ حدوث عدوى في منطقة لسعة الدبور منخفضة، ففي بعض حالات الحساسيّة الخفيفة يعاني الشخص من احمرار شديد، انتفاخ يستمرّ عدّة أيّام مصحوباً بالغثيان والتقيؤ، دون تسبّبه بمشاكل صحيّة خطيرة.

الإسعافات الأولية
يجب ضروريا مراجعة الطوارئ الطبيّة في حال ملاحظة أعراضها على الشخص المصاب، منها: انتفاخ الوجه، ارتفاع صوت التنفّس، صعوبة البلع، انخفاض ضغط الدم. الحكّة، الدوار، فقدان الوعي، التقيؤ والغثيان، الإسهال، تشنجات المعدة، طعم معدنيّ قوي في الفم.

توجد بعض الحالات التي تستدعي مراجعة الطوارئ الطبيّة على الفور بعد التعرّض للسعة الدبور ومنها:
‏- تعرّض الطفل لأكثر من 5 لسعات من الدبور.
‏- تعرّض الشخص البالغ لأكثر من 10 لسعات.
‏-ظهور أعراض ردّة الفعل التحسسيّة.
‏- التعرّض للسع في الفم أو الحلق.
‏وقد تسبب الموت لمن يعانون من الحساسية.

سلاح ذو حدين

لدغة الدبور لها عدة فوائد، أثبتها علماء جامعة” ليدز ” بإجراء العديد من الأبحاث والاختبارات العلمية في المختبرات على فوائد سم لسعة أو قرصة أو لدغة الدبور، واستطاعوا التوصل إلى طريقة لقتل الخلايا السرطانية من خلال استخدام سم الدبور البرازيلي، من دون إلحاق الأذى بالمصاب.

أشار “العلماء” أنهم حقنوا بعض الفئران المصابة بالسرطان بسم الدبور، واكتشفوا أنّ سم الدبور يحاصر هذه الخلايا السرطانية، ويتفاعل مع جزيئات الدهون الموجودة على سطح الخلايا المصابة، ويعمل على خلق فراغات، ممّا يضطر هذه الخلايا إلى تسريب المادة الحيوية المكوّنة لها، وبالتالي يتمّ القضاء عليها.

ومازالت الأبحاث والتجارب قيد البحث، للتأكّد من أنّ استعمال سم الدبور آمن على حياة البشر، ويقضي على الخلايا السرطانية التي يصاب بها الإنسان.

ويذكر أن، الدبور هو نوع فريد من، ونظراً لذلك لا يعدّ الدبور من فصيلة النحل، بل فريسة له، ويوجد حوالي مئة ألف نوعٍ من أنواع الدبابير المعروفة في أرجاء العالم.

و تنتشر الدبابير في روسيا، أوروبا، شمال إفريقيا، أستراليا، المكسيك، الأرجنتين وكندا، شبه الجزيرة العربية، القطب الشمالي القاسي، الصحراء العاصفة، ويتركز انتشارها في مناطق الزراعة والحشائش.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
Ad
Ad