أراء ومقالاتالموقع

شريف بركات يكتب لـ«الموقع» عن تشكيلات تركيا

“تشكيلات” هو اسم مسلسل تركي يروج للسياسة التركية في الشرق الاوسط عن طريق المخابرات التركية والادوار البطوليه التي تقوم بها من “وجهه نظرهم بالطبع”

ما يعنيني في هذا المقال هو نقل كيف يفكر الاتراك وكيف يحاولون غزو العقول عن طريق الدراما للتأثير في ملايين قد يتابعون المسلسل حول العالم وبالاخص في الشرق الاوسط والعالم العربي

في هذا المسلسل يقوم ضابط كبير في المخابرات التركية التي يطلقون عليها “القلعه” في المسلسل يقوم باختيار مجموعه من ضباط المخابرات التركية المتميزيين في مجالات مختلفه بعد اعلان وفاتهم لذويهم و للرأي العام في حادث طائرة ، ليتفرغوا لحرب المافيا العالمية وبعض الدول الشريرة المتحالفه مع المافيا وهم ( اليونان قبرص واسرائيل ومصر)!! تحديدا

التي لا تريد الخير لتركيا التي تدافع عن الحق في” غاز المتوسط” زاعمين ان هذة الدول لديها جشع وطمع ولا يريدون التعاون
وان المشكلة لا تكمن في الترسيم بقدر ما تكمن في الاكتشاف الجديد الذي سيدور حوله الصراع في المستقبل وهو ما يسمى علميا (بهيدرات غاز الميثان) او (الغاز الثلجي) والذي استطاع العلماء الاتراك ان يجدوا الطريق الآمن في استخدامه، هذا الاكتشاف سيغير وجه التعاملات الاقتصادية بل والسياسية في العالم (والتي تشير التقديرات المتداولة وفقا لتقرير صدر حديثا من وزارة الطاقة الأمريكية إلى أن موارد هيدرات غاز الميثان العالمية تقدر بنحو 20000 تريليون متر مكعب، أو نحو 700000 تريليون قدم مكعبة، هذا الرقم يفوق الاحتياطيات الحالية لموارد الغاز الطبيعي التقليدية بنحو 100 مرة!! )
وبالطبع.. تنتصر تركيا بعملياتها المخابراتيه داخل اسرائيل واليونان والعراق وسوريا وقد خصوا العراق وسوريا بأنها كانت ارضهم من ١٠٠ سنة وان دماء شهدائهم تجري فيها!!!

وان سكان هذة الدول تستنصر بتركيا بل ويعتبروها المنقذ والامل !!!

ما لاحظته هو ان تركيا تروج لنفسها بين الشعوب العربية وتسوق لسياستها في الازمات الحالية ، لا ينبغي علينا التوعية فقط! بل بات ضرورة ملحة الرد عليهم بنفس الطريق والاسلوب ودحض مزاعمهم الواهية وبطولاتهم الوهمية

باستخدام الفن والانتاج الضخم المشترك “المتعاقب” في سلسلة اعمال فنية ذات الجودة العاليه الذي يقف في مواجهتهم، ولا اظن ان دولة تقدر عليهم سوى مصر التي يحسبون لها الف حساب حتى في اعمالهم الدرامية!! فقد تم الاستهزاء عسكريا وامنيا بإسرائيل واليونان والمانيا وللاسف سوريا والعراق إلا مصر .. تعاملهم معها في النص الدرامي جاء بوصفها الدولة التي تسعى لتوحيد الصفوف ضد تركيا ففي ظني ان صناع الدراما التركية يدركون حجم تأثير مصر ووزنها على ارض الواقع وفي الدراما ايضاا !!

فهي القلعه .. القلعه الحقيقية.

اقرأ ايضا للكاتب

شريف بركات يكتب لـ«الموقع» .. السودان في أزمة

شريف بركات يكتب لـ«الموقع» عن الغاء مد حالة الطوارئ 

شريف بركات يكتب لـ«الموقع» عن رسائل قداسة البابا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Ad
Ad