الموقعتحقيقات وتقارير

170 جنيهًا مع «السريحة».. أصحاب المستودعات يلعبون بالنار مع المواطنين

المواطنون يصرخون: أين الحكومة؟

تقرير: محمود السوهاجي

يشكل ارتفاع أسعار أنبوبة البوتاجاز عبئًا كبيرًا على المواطنين، خاصةً مع ارتفاع أسعار السلع والخدمات الأخرى.

وتُعدّ هذه الأزمة من أهم التحديات التي تواجهها الحكومة المصرية في الوقت الحالي، خاصة بعد ارتفاع أسعار أنبوبة البوتاجاز في السوق السوداء لأكثر من 170 جنيها.

ويعتمد أصحاب مستودعات البوتاجاز الامتناع عن صرف أنبوبة البوتاجاز للمستحقين وبيعها لتجار السوق السوداء بفارق 40جنيه عن السعر الرسمي الذي أعلنته الحكومة وهو 100جنيه في المستودع وعند التوصيل يصل سعرها 110جنيه.

يأتي التلاعب بأسعار أنابيب البوتاجاز وبيعها بأسعار تفوق قدرات المواطنين الشرائية في وقت تحارب في الحكومة جشع التجار.

ويُشار إلى أنّ وزارة التموين والتجارة الداخلية قد أعلنت عن خطة لضبط أسعار أنابيب البوتاجاز في السوق، وتوفيرها للمواطنين بسعرها الرسمي، لكن الواقع يسطر غير ذلك.

أعرب المواطنون عن سخطهم الشديد من ارتفاع أسعار أنبوبة البوتاجاز بشكل مفاجئ في السوق السوداء، حيث وصلت إلى 170 جنيهًا، بينما يبلغ سعرها الرسمي 100 جنيهًا للأنبوبة سعة 12.5 كيلو جرام.

ووفق المواطنون فأن هذا الارتفاع إلى عدة عوامل، منها استغلال بعض التجار للأزمة ورفع الأسعار بشكل غير مبرر.

كما يُعاني المواطنون من صعوبة بالغة في الحصول على أنابيب البوتاجاز بسعرها الرسمي، مما يُجبرهم على شرائها من السوق السوداء بأسعار مرتفعة.

تُطالب العديد من الأصوات بضرورة تدخل الحكومة لمعالجة هذه الأزمة، من خلال شن حملات مكثفة على التجار الذين يستغلون الأزمة لرفع الأسعار، وأصحاب المستودعات.

زيادة سعر أسطوانة البوتاجاز

قررت لجنة التسعير التلقائي للمواد البترولية، زيادة سعر أسطوانة البوتاجاز سعة 12.5 كيلوجرام من 75 جنيهًا إلى 100 جنيهًا من أرض المستودع.

كما قررت اللجنة زيادة أسعار البنزين جنيهًا واحدًا، وزيادة أسعار السولار بقيمة 1.75 جنيه للتر الواحد.

ويُضاف إلى السعر الرسمي مبلغ 10 جنيهات لتغطية تكاليف النقل والتوزيع.

يُعدّ هذا الارتفاع هو الأول منذ يوليو 2023، و أرجعت الحكومة المصرية هذا الارتفاع إلى ارتفاع أسعار النفط العالمية.

وقال خبراء الاقتصاد، إن لهذه الزيادة تأثير كبير على المواطنين، خاصةً ذوي الدخل المحدود، وطالبت بعض الأصوات الحكومة بضرورة دعم أسطوانة البوتاجاز للمساعدة في تخفيف العبء على المواطنين.

يُشار إلى أنّ مصر تستورد حوالي 50% من احتياجاتها من الغاز الطبيعي المسال، بينما تنتج النسبة المتبقية محليًا.

وقال أبو كريم، بائع أسطوانات البوتاجاز ، إن زيادة أسعار الغاز من جانب الحكومة ساعد في استغلال أصحاب المستودعات للزيادة في بيعها في السوق السوداء بأسعار كبيرة، لتحقيق هامش ربح مبالغ فيه على حساب المواطن.

وأضاف أيو كريم، أنه يحصل على الأنابيب التي يقوم بتوصيلها للزبائن من وسطاء بسعر 160جنيه الأبوية الواحدة، ويقوم ببيعها للمواطن ب170جنيه، محققاً هامش ربح يبلغ 10جنيهات فقط

وكشف أبو كريم أم أصحاب المستودعات يتعمدون الامتناع عن صرف الأنابيب للمستحقين وبيعها للتجار، لتحقيق ربح كبير.

مواطنون يصرخون

وفي سياق متصل، أعرب المواطن أحمد محمود، موظف عن سخطه العارم بسبب استغلال حاجة المواطنين من جانب بعض التجار من معدومي الضمير، مضيفاً أنه اشترى أنبوبة البوتاجاز من البائع المتجول ب170جنيه، رغم أن السعر الرسمي 100جنيه في المستودع ، وتضاف إليها 10جنيه حال توصيلها للمواطنين.

وقال محمود، إن سعر أنبوبة البوتاجاز يفوق قدرة المواطنين الشرائية، مطالبا بضرورة تدخل الحكومة لمواجهة التجار الجشعين.

ومن جانبها، اشتكت الحاجة فايزة عطوة، ربة منزل، من زيادة أسعار أنابيب البوتاجاز في السوق السوداء في وقت يعاني فيه المواطن من ارتفاع أسعار السلع الأخرى.

وقالت الحاجة فايزة، إنها تعجز عن الحصول على أنبوبة البوتاجاز من المستودع بسبب بيعها للتجار الجشعين، لبيعها بالسوق السوداء بأسعار كبيرة، مطالبة الحكومة بتشديد الرقابة على المناطق الشعبية والتي بلا ضوابط.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى