حوادث

والدها ضربها بالخرطوم.. كواليس اللحظات الأخيرة للطفلة مريم

كتب – أحمد عمر

وصلات من التعذيب والضرب اعتادت عليها الطفلة “مريم” صاحبة الـ9 أعوام من والدها، فمنذ نعومة أظافرها وجسدها مسرحا لممارسة هوايته المفضلة في تعذيبها على مدار سنوات عمرها.

داخل منزل الأسرة بمنطقة عين شمس كانت تقيم الطفلة الضحية برفقة والديها وشقيقها الأصغر الذي لم يسلم هو الأخر من تعذيب الأب عديم الرحمة والإنسانية، فبدلا من الحب والحنان على طفليه كان مصدر تعاستهما وحزنهما.

رغم وصلات التعذيب والضرب التى اعتادت عليها “مريم” إلا أن تلك المرة لم يتحمل جسدها النحيل ما اعتاد عليه لتسقط الطفلة مغشيا عليها بعد اعتداء وحشي من الأب عليها “بالخرطوم” بسبب لهوها في المنزل وإحداثها ضجيج.

للحظة الأولى ظن الأب أن ابنته تعلن تمردها عليه وترفض الصريخ وكأن ضربه ما عاد يؤثر بها، لكنه وجدها لم تحرك ساكناً، وتوقف جسدها الصغير عن الحركة، وصوتها عن الاستغاثة.

بقلب متحجر انتزعت منه الرحمة والإنسانية راح الأب يقلب في ابنته يمينا ويسارا لكنه وجدها لا تستجيب له، استدعى الرجل زوجته التى حضرت على الفور بعد استغاثة زوجها بها لكنها وجدت الصدمة حاضرة فى انتظارها في مشهد مأساوى لن يمحى من ذاكرتها.

صراخ وعويل واستغاثات متتالية لا تهدأ تشير إلى حدوث كارثة تجمع على إثرها الأهالي والجيران؛ لاكتشاف الأمر، وعقب عدة طرقات على باب الشقة، قام الأب بفتح الباب والسماح للجيران بالدلوف إلى الغرفة التى كانت طفلته محتجزة داخلها، وما إن دلفوا داخلها حتى رأوا ما لا يمكن تصديقه، فالطفلة مفارقة الحياة وعلى جسدها أثار تعذيب الأب فأسرعوا بها إلى المستشفى على أمل نجدتها.

عند باب الطوارئ هرع الأطباء إلى استقبال الطفلة الصغيرة، ولكنهم فور رؤيتها أخبروا الأهالي بأنها لفظت أنفاسها الأخيرة قبل وصولها إلى المستشفى، ما يعني أنها توفيت حال تعذيب والدها لها، وعلى الفور تم إخطار قسم شرطة عين شمس بورود جثة لطفلة تبلغ من العمر 9 أعوام، وبها عدة إصابات وكدمات في أماكن متفرقة من جسدها.

تحريات رجال الشرطة أكدت أن والد المجني عليها وراء ارتكاب الواقعة، وأنه كان دائم التعدى عليها بالضرب، ويوم الواقعة قيّدها وضربها بـ«خرطوم»، ما أسفر عن فقدان الطفلة الوعي، ومفارقتها الحياة.

وعقب تقنين الإجراءات تم ضبط المتهم، وبمواجهته بما أسفرت عنه التحريات أيّدها، وأضاف أنّه لم يقصد قتل طفلته بل كان يؤدبها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
Ad
Ad