الموقعتحقيقات وتقارير

نصر أكتوبر العظيم| أسر أهم ضابط اسرائيلي في “حفرة”.. من هو العميد يسري عمارة؟

كتب: محمد بغدادي

يحتفل الشعب المصري في 6 أكتوبر 2021 بالذكري ال48 لانتصار حرب أكتوبر، واستعادة أرض سيناء بعد احتلال دام 6 سنوات، ولا يمكن ذكر انتصار أكتوبر أو الاحتفال به، بدون ذكر أبطال هذه الحرب الذين كان لهم الفضل في الانتصار العظيم، من بين هؤلاء الأبطال البطل والأسطورة الذي خلد التاريخ اسمه العميد يسرى عمارة.

عَبر العميد يسري عمارة يوم السادس من أكتوبر قناة السويس ضمن الفرقة الثانية مشاة بالجيش الثاني تحت قيادة العميد حسن أبو سعدة وكانت الفرقة تدمر كل شئ أمامها من أجل تحقيق النصر واسترداد الأرض.

نصر أكتوبر العظيم| أسر أهم ضابط اسرائيلي في “حفرة”.. من هو العميد يسري عمارة؟

هو البطل الذي آسر عساف باجوري أشهر آسير إسرائيلي في حرب أكتوبر حيًا على أرض المعركة بالرغم من إصابته، كما سبق له الإشتراك مع أسرة التشكيل في حرب الاستنزاف في أسر أول ضابط إسرائيلي واسمه “دان افيدان شمعون”.

 

وفي صباح 8 أكتوبر ثالث أيام القتال حاول اللواء 190 مدرع الإسرائيلي “دبابات هذا اللواء كانت تتراوح ما بين 75 حتى 100 دبابة” القيام بهجوم مضاد وإختراق القوات المصرية والوصول إلى النقط القوية التي لم تسقط بعد ومنها نقطة الفردان.

وكان قرار قائد الفرقة الثانية العميد حسن أبو سعدة يعتبر أسلوبًا جديداً لتدمير العدو وهو جذب قواته المدرعة إلى أرض قتال داخل رأس كوبري الفرقة والسماح لها باختراق الموقع الدفاعي الأمامي والتقدم حتى مسافة 3 كيلومتر من القناة ، وكان هذا القرار خطيراً ـ وعلى مسئوليته الشخصية.

وفي لحظة فريدة لم تحدث من قبل ولن تحدث مرة أخرى تم تحويل المنطقة إلى كتلة من النيران وكأنها قطعة من الجحيم، وكانت المفأجاة مذهلة مما ساعد على النجاح، وفي أقل من نصف ساعة أسفرت المعركة عن تدمير 73 دبابة للعدو.

وبعد المعركة صدرت الأوامر بتطوير القتال والاتجاه نحو الشرق وتدمير أي مدرعة إسرائيلية أو أفراد ومنعهم من التقدم لقناة السويس مرة أخرى حتى لو اضطر الأمر إلى منعهم بصدور عارية.

وأثناء التحرك نحو الشرق أحس النقيب يسري عمارة برعشه في يده اليسرى ووجد دماء غزيرة على ملابسه، واكتشف أنه أصيب دون أن يشعر، وتم إيقاف المركبة وإلتفت حوله فوجد الإسرائيلي الذي أطلق النار عليه وفي بسالة نادرة قفز نحوه النقيب يسري وجرى باتجاهه بلا أي مبالاة برغم أنه حتى لو كان الجندي الإسرائيلي أطلق طلقة عشوائية لكان قتله بلا شك.

إلا أن بسالة النقيب يسري أصابت الجندي الإسرائيلي بالذعر ووصل إليه النقيب يسري وفي لحظة كان قد أخرج خزينة البندقية الآلية وهى مملوءة بالرصاص وضربه بشدة على رأسه فسقط على الأرض وسقط النقيب يسري عمارة بجانبه من شدة الإعياء.

وعقب إفاقته واصلت الفرقة التقدم وعند طريق شرق الفردان لاحظ النقيب يسري وكانت يده اليسرى قد تورمت وأمتلأ جرحه بالرمال مجموعة من الجنود الإسرائيليين يختبئون خلف طريق الأسفلت، ووجد أحدهم وهو يستعد لإطلاق النار فتم التعامل معه وأجبروا على الاستسلام وكانوا أربعة وتم تجريدهم من السلاح وعرف أحدهم نفسه بأنه قائد، فتم تجريده من سلاحه ومعاملته باحترام وفق التعليمات المشددة بضرورة معاملة أي أسير معاملة حسنة طالما أنه لا يقاوم وتم تسليم هذا القائد مع أول ضوء يوم 9 أكتوبر، … وكان هذا القائد هو العقيد عساف ياجوري قائد اللواء 190 مدرع.وقد أصدر قائد الفرقة تحية لأبطال الفرقة الثانية مشاة حيا فيها النقيب الجريح يسري عمارة ومجموعته التي أسرت قائد اللواء الإسرائيلي المدرع 190

نرشح لك 

نصر أكتوبر العظيم| كيف ساهمت وزارة التموين في تأمين ميزانية المعركة خلال الحرب

نصر أكتوبر العظيم| سداد الدين الخارجي وارتفاع ودائع البنوك.. كيف استطاع “المركزي” المصري الانتصار في الحرب؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
Ad
Ad