
كتبت – أميرة السمان
قال الإعلامي نشأت الديهي، إن الحرب الدائرة بين إيران وإسرائيل لا تزال مستمرة، وقد تتحول من مواجهة خاطفة إلى حرب طويلة الأمد، مشيرًا إلى أن المتابعين في العالم العربي منقسمون بين مؤيد لإيران أو إسرائيل، وبين من يقف على الحياد أو لا يهتم بالأمر.
وأضاف الديهي، أن الهدف الحقيقي من هذه المواجهة هو تدمير أو تعطيل البرنامج النووي الإيراني، مشيرًا إلى أن إسرائيل “دُفعت وزُرعت في الجسد العربي، وكانت تحاول أن تبني صورة مغايرة عن نفسها، لكن الواقع يكشف شيئًا آخر”.
وأكد أن المشهد الإعلامي العام قد يبدو مريحًا على السطح، إلا أن “التفاصيل مضللة”، داعيًا المتابعين إلى “الاستيقاظ من وهم الصورة المزيفة”، متسائلًا “من قرأ عدد القتلى من الجانبين؟ من دقق في عناوين الأخبار الكبرى؟ لقد غادر الشيطان محطة التفاصيل، والحرب الآن لا تبدو كما نراها”.
كما تساءل عن توقيت التحرك الإسرائيلي: “لماذا أقدمت إسرائيل على ضرب إيران الآن؟”، معتبرًا أن الإجابة تكمن في عمق المشهد السياسي الدولي، خاصة مع المواقف الأمريكية.
وعلّق على اضطراب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عند الحديث عن الملف الإيراني، مشيرًا إلى أن ترامب يحاول الترويج لصورة الزعيم غير المتوقع، وهي سلوكيات “يُفترض أن تُدرّس سياسيًا”.
وواصل الديهي، بالتحذير من الانجرار وراء الروايات الإعلامية السطحية، مؤكدًا أن “الصورة الحقيقية للحرب أعمق وأخطر مما يبدو في نشرات الأخبار”.
نرشح لك:نشأت الديهي بعد رسائل السيسي خلال لقائه بالإعلاميين: «الله يلعن سياسة اللقطة»
وعلّق الإعلامي نشأت الديهي على تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن سد النهضة، مؤكدًا أن حديث ترامب عن أن الولايات المتحدة موّلت السد بقرار “غبي” يفتح الباب لكشف العديد من الملفات.
وأشار “الديهي”، إلى أن “تصريحات ترامب قد تكشف خلال الفترة المقبلة عن حقائق وأسرار جديدة بشأن أدوار خفية في ملف سد النهضة”.
وفي هذا السياق، لفت إلى أن إثيوبيا سارعت إلى نفي تصريحات ترامب، وأكدت أن السد تم تمويله محليًا، مما يشير إلى بوادر سجال سياسي بين أديس أبابا وواشنطن.
وفي سياق متصل، تحدث الديهي عن قضايا إقليمية أخرى، مؤكدًا أن وقف النزاع بين الهند وباكستان مثّل بادرة تهدئة، رغم أن نيودلهي أكدت أن واشنطن لم يكن لها دور مباشر في ذلك، في حين لمحت إسلام أباد إلى عكس ذلك.
ووجه رسالة إلى ترامب قائلاً: “إذا كنت حقًا تسعى للسلام، فلو استطعت أن توقف الحرب على غزة وتجبر إسرائيل على التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، وإذا أوقفت حمامات الدم في غزة، إيران، والضفة الغربية، فنحن هنا في الإقليم نرشحك لنيل جائزة ترامب للسلام العالمي”.
وأضاف: “نحن عشاق ودعاة سلام، والقاهرة هي صاحبة البراند العالمي للسلام الحقيقي”.
وشنّ الإعلامي نشأت الديهي هجومًا حادًا على الدكتور محمد البرادعي، وذلك على خلفية تصريحاته الأخيرة التي اعتُبرت مناهضة للدولة المصرية.
وقال “الديهي”، إن “البرادعي بحاجة إلى درس في اللغة العربية”، منتقدًا أسلوبه في التعبير وتشبيه تصريحاته بما وصفه بـ”رائحة البوم والغربان الناعقة”.
وتابع “البرادعي يتحدث اليوم عن خطر بلقنة المنطقة، في حين أنه كان أحد الذين غرسوا بذور هذه الفوضى عندما كتب التقرير الشهير عن العراق، والذي مهّد الطريق أمام الاحتلال الأمريكي، وساهم، بحماقة، في ضياع دولة كبيرة بحجم العراق”.
وأكد الديهي أن من يتحدث عن تفتيت الدول اليوم كان شريكًا سابقًا في قرارات دولية أدت إلى تقويض استقرار المنطقة، معتبراً أن “من تسبب في صوملة العراق لا يحق له التنظير الآن عن مصير المنطقة العربية”، جاء ذلك خلال تقديم برنامجه “بالورقة والقلم”، المذاع عبر قناة TeN، مساء السبت.
















