أراء ومقالات

نزار السيسي يواصل لـ”الموقع” كتابة “تمت أقواله وتوقع منه” .. رشد مسجون يعود بعد فوات الآوان

بمناسبه تواجد المدعو / س.ش مواليد ١٩٨٩ – مهندس وعضو بجماعه الاخوان المسلمين ومحل إقامتي معلوم لديكم .

س:- ماهي القضيه التي تم ضبطك بها ؟
ج :- أنا كنت مسئول مجموعة تنظيمية بمنطقة ناهيا بمحافظة الجيزة تتولى تنفيذ أعمال عدائية تستهدف البنية التحتية لمرافق الدولة لتعطيلها وتخريبها لافتعال أزمات تثير سخط المواطنين قبل النظام الحاكم، ولاستنزاف موارد الدولة المالية، وباضطلاع تلك المجموعة بتصنيع المواد المُفرقعة لاستخدامها في ارتكاب الأعمال العدائية، وبارتكاب عناصرها لواقعتَيْ تخريب برج كهرباء بقرية برك الخيام والشروع في تخريبه عقب إصلاحه .

س:- ما العقوبه التي تنفذها الآن ؟!
ج:- حكمت علي محكمه أمن الدوله العليا بالسجن 15 سنه لأرتكابي ذلك .

س :- وهل أنت الآن راض عما فعلته من تخريب وأعمال عنف وأعمال إرهابيه ضد وطنك ؟!
ج:- لا طبعا …..نادم علي مافعلته ، وحسبنا الله ونعم الوكيل فيمن أوصلني أنا وزملائي إلي ما نحن فيه الآن ومن ضياع مستقبلنا وشبابنا خلف قضبان السجون .

س:- صف لنا الحاله النفسيه التي تقضيها في السجن ، وما نصيحتك بمثلك من الشباب المغرر به حتي الآن ؟!
ج :- من يحيا في ظلمات السجون والبعد عن الواقع يشعر أن عجله الزمان تتوقف أو الحياه كأنها تدور للوراء .. السجن يجعلك تري قطر دائره حياتك الماضيه ..هل كنت تعيش علي الأوهام والخيالات وكنت في صحراء التيه الواسعه ؟!

هذه الومضات الذهنيه اللامعه التي ما تكاد تضيئ ظلام السجن حتي تتفتح نافذة واسعه وسط هذه الرقعه السوداء لكي تتحرر من قيودك ويظل خيالك الخصب صحراء تبحث فيها عن ظل حتي تستطيع أن تكمل المشوار وتبحث عن طاقه أمل تضيئ لك الطريق والهروب من هذا الواقع الأليم بكل ضغوطه .

في النهايه لا تجد أمامك الا الأسوار التي تضيق فيها الحدود بين المشاعر التي كانت تتجاذبني لأقاوم الإكتئاب فينزل المطر في صحرائي القاحله .

من نافذه عربه الترحيلات الضيقه ألقي نظره علي حريتي المفقوده .. كنا نموت في هذه اللحظات ألف مره ، تحطمت آمالنا في الحياه كما تتحطم الأمواج علي الصخور …كنت أتمني أن أقول لكل الشباب الذي غرر بهم مثلي أوقفوا العنف وعودوا إلي رشدكم فإن كل ما تعلمناه من المرشد وقاده التنظيم ماهو إلا وهم كبير …ونحن الضحايا .

أقول لهم أننا أصبحنا نحن السجناء في كابوس وفي عالم نسيان نريده أن ينتهي ، فلا نستطيع أن نتحمل المراره والعذاب ، ولا رغائب النفس والعوامل النفسيه التي تأثرت بها نفوسنا من القيد وفقدان الحريه التي جعلتنا نفقد التريث فنحن لم ولن نكن جنود الله في الأرض ، ولا نحن أهل المقاومه والجهاد كما علمونا ولقنونا ، بل نحن الفاسدون في الأرض . فهناك أمور كثيره تخفي علينا وأمور أخري تجري بعيدا عن أعيننا وكان السجن كفيلا أن يوضح لنا ماخفي علينا وعليكم أيها الطلقاء حتي الآن !! الحريه يا ناس قيمه كبيره إياكم أن تفرطوا فيها ، فلا تلقوا بأيديكم إلي التهلكه .

نزار السيسي يواصل لـ”الموقع” نشر مقالات “تمت أقواله وتوقع منه” .. الجماعة الإسلامية وأحداث أسيوط

نزار السيسي يواصل لـ”الموقع” سلسلة ” تمت أقواله وتوقع منه” .. عندما يهلك الله الظالمين بالظالمين

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Ad
Ad