أراء ومقالاتالموقع

نزار السيسي يكتب لـ«الموقع» بلاد فارس.. بطل من ورق

حبس العالم أنفاسه مساء الأحد 19 مايو الجاري، بعد إعلان فقدان طائرة الرئيس الإيراني “إبراهيم رئيسي” أثناء عودته من مراسم تدشين سد عند الحدود مع أذربيجان. وبعد 17 ساعة أعلن التلفزيون الإيراني وفاة رئيسي ومرافقيه، بعد العثور على حطام طائرته في منطقة جبلية في شمال غرب البلاد.

تنشر وسائل الإعلام الإيرانية المتعددة أنباء بعدة لغات وبين الحين والآخر وفي كل مناسبة، خاصة بعد تعرضها لحزمة من العقوبات، أنباء عن إنتاجها أسلحة متطورة ستجلب الويل لـ”أعداء الشعب”.

إيران تدعي أن الصناعات العسكرية تنتج أسلحة وصواريخ وطائرات كثيرة من قبيل دبابات ذو الفقار، ومدرعات ذو الجناح الثقيلة، وطائرات خيالية ومقاتلات تحمل أسماء كبيرة كـ”قاهر 313″.. ثم يأتي حادث طائرة الرئيس الإيراني ليكشف أن إيران “بطل من ورق”، فقد استغاثت إيران بتركيا ليلة الحادث لتطلب العون وإرسال “طائرة رؤية ليلية” حتى تستطيع فرق الانقاذ من البحث عن طائرة رئيسي! يُضاف إلى ذلك، ما كشفه وزير النقل التركي، عبدالقادر أورال أوغلو، في 20 مايو الجاري، بأن المروحية التي كان يستقلها رئيسي لم تكن مزودة بنظام إشارات أو أنه كان معطلاً على الأرجح؛ وهو ما أدى إلى عدم وصول إشارات للجانب التركي – الذي يدخل المجال الجوي الإيراني ضمن نطاق مراقبته- بأن الطائرة قد سقطت، ومن ثم تحديد مكان سقوطها.

وهنا لابد أن نشير إلى أن الطائرة المنكوبة هي مروحية من طراز “بيل 212” أمريكية الصُنع، يعود إنتاجها لعام 1968، وكانت طهران قد حصلت عليها قبل ثورتها في 1979. كما تجدر الإشارة إلى أن بعض المسؤولين الإيرانيين كانوا قد طالبوا قبل أيام من وقوع الحادث، باستبدال الطائرات الأمريكية التي يستخدمها المسؤولون بأخرى روسية، حتى يتسنى لهم تحديث أجزائها والحصول على قطع الغيار اللازمة.

وبالرغم من إعلان واشنطن، بشكل رسمي، أنها لم يكن لها أي دور في سقوط الطائرة الإيرانية التي كانت تقل رئيسي ومرافقيه، حسبما أفاد وزير الدفاع الأمريكي، لويد أوستن؛ فإن ذلك لم يثن بعض الأوساط في طهران من توجيه اللوم للولايات المتحدة وتحميلها جزءاً من المسؤولية، إذ صرّح وزير الخارجية الإيراني الأسبق، محمد جواد ظريف، بأن الولايات المتحدة هي “المتسببة في سقوط مروحية الرئيس الإيراني”، بسبب فرضها عقوبات على قطاع الطيران في إيران، ومنع إدخال قطع تحديث الطائرات.. يا ترى هل العقوبات الأمريكية على إيران هي السبب أم أن قدرات إيران العسكرية ينطبق عليها المثل “الصيت ولا الغنى”؟!

اقرأ ايضا للكاتب

نزار السيسي يكتب لـ«الموقع» إمبراطورية التوك توك

نزار السيسي يكتب لـ«الموقع» قررت أن أعمل «شحات»!!

نزار السيسي يكتب لـ«الموقع» الشباب «شباب العقل»

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى