الموقعتحقيقات وتقارير

ناقد فني: “ساويرس” من وجوه التشوه الفكري والجمالي ورأيه لا يغني ولا يثمن من جوع فلا قيمة فنية أو تاريخية له

رئيس قسم الدراما: هذه الفئة من مطربي الاغنية الهابطة مكانهم جلسات السكر والعربدة ولا يمكن ان تعيش نماذجهم الفنية أو تدخل التاريخ

منار إبراهيم

أثار قرار نقابة المهن الموسيقية برئاسة الفنان هاني شاكر، بمنع مطربي المهرجانات الشعبية من الغناء وسحب تصاريحهم، حالة من الجدل لتصبح بين مطرقة تأييد محبي هذا الفن ومشجعيه، ورفض النقابة والبعض الأخر لاحتوائها على كلمات إباحية غير لائقة تشجع على العنف وغيرها من السلوكيات التي أثرت على المجتمع المصري في الآونة الأخيرة.

في هذا الصدد، يقول دكتور مصطفي سليم، ناقد فني رئيس قسم الدراما والنقد المسرحي بالمعهد العالي للفنون المسرحية اكاديمية الفنون، قوانين النقابات الفنية يحتوي على مواد يشير مضمونها للحفاظ على نقاء وأصالة المنتج الفني وجدية وسلامة رسائله، وبالتالي الدور الذي تلعبه نقابة المهن الموسيقية، برئاسة الفنان هاني شاكر هو دور طبيعي بحكم قانون النقابات.

نرشح لك: عبد الباقي عزوز يلقن نجيب ساويرس درسًا: أنت مالك ومال الفن

ويضيف “سليم” في تصريح خاص لـ “الموقع“، هذه الفئة من مطربي الاغنية الهابطة “المهرجانات” مكانهم جلسات السكر والعربدة ولا يمكن ان تعيش نماذجهم الفنية أو تدخل التاريخ، فنحن الآن لا نعرف شيئا عن أغنية اشتهرت في الثلاثينات بعنوان “يا حبيبي العضة بتوجعني”، لأن شهرتها كانت مؤقته وتدل على تراجع في الذوق نتيجة ظروف الكساد والتراجع المؤقت للإنتاج الفني الراقي.

ويوضح “الناقد الفني” أن الأغنية الهابطة قديمة قدم الغناء نفسه ولا يوجد عصر الا وظهرت فيه نماذج من الأغنية الهابطة، ولكن الفرق بين عصر وآخر يتمثل في نسب شيوع هذه النماذج ففي عصور كانت مسيطرة مثل عصر الكساد الاقتصادي في الثلاثينات وعصر الانفتاح في السبعينات، وفي عصور أخرى كانت تتراجع أمام الغناء الأصيل مثل مرحلة الربع الأول من القرن العشرين ومرحلة الخمسينات والستينات.

وتابع مردود هذا الشيوع والتردي يختلف من عصر لعصر أيضا نظرا لاختلاف وسائط نشر هذه النماذج ونحن في أخطر العصور من هذه الناحية فالوسائط الناقلة للرسائل سريعة ولحظية وقادرة على الوصول للملايين في أقصر وقت ممكن مما يجعل خطورة رسائل الفنون الهابطة لا تقارن بمثيلاتها في العصور السابقة.

واستطرد “سليم” هجوم “ساويرس” على قرار النقابة هو رأي يخصه فهو غير مختص وغير مسئول وغير متخصص، ومن ثّم فإن رأيه كغثاء السيل لا يغني ولا يثمن من جوع فلا قيمة فنية أو تاريخية له، وهذا يشينه أكثر مما يرفع من قدره، وأعتقد أنه يمثل وجهًا من وجوه التشوه الفكري والجمالي الذي مرت به مصر خاصة في العقد الأخير.

واختتم حديثه قائلا: علينا جميعا في كافة المجالات مقاومة النماذج الفاسدة حتى وان لم نقض عليها فليس الهدف القضاء على التشوه؛ ولكن الهدف الأسمى أن نعرف الجمال في مقابل القبح ونربي النشء على هذه المعرفة أملا في استعادة عصور النهضة والازدهار.

نرشح لك:  حمو بيكا يرد على هاني شاكر: بالقانون هاخد حقي وملكش أنك تمنعني

جدير بالذكر، أن الفنان هاني شاكر صرح أنه: “ليس ضد فن المهرجانات ولكنه ضد الكلمات والأصوات غير الجيدة، وإن قرار النقابة الأخير بعرض أسماء الممنوعين من الغناء يستهدف ‘تنقية الأوضاع'”.

وجاء قرار النقابة بأنه: “يمنع منعًا باتًا من ليس عضوًا بالنقابة وغير مصرح له، بالعمل لحين تصحيح أوضاعهم بالنقابة واجتياز الاختبارات”.

وتضمنت القائمة، التي أصدرتها النقابة برئاسة الفنان هاني شاكر، 19 اسمًا من “مؤدي المهرجانات” الممنوعين من العمل، وهم: حمو بيكا، حسن شاكوش، كزبرة، حنجرة، مسلم، أبو ليلة، أحمد قاسم فيلو، أحمد موزة، حمو طيخه، ريشا كوستا، وسمارة، شواحه، ولاد سليم، العصابة، الزعيم، علاء فيفتي، فرقة الكعب العالي، مجدي شطة، وزة، شكل، عمرو حاحا، عنبه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Ad
Ad