الموقعتحقيقات وتقاريرهلال وصليب

موقع «الموقع» ينفرد بحوار مع البابا تواضروس الثاني عن الرئيس السيسي والمؤسسة العسكرية وشيخ الازهر والكنيسة والأقباط وسد النهضة واسرائيل .. الحوار الكامل

 >> الجميع يهرول للتطبيع مع إسرائيل .. وأبواب القدس مفتوحة للأقباط المصريين للحج والسياحة

>> لا حرب تدوم ولا سلام يدوم والمصلحة فوق الجميع.. واتفاقية كامب ديفيد كشفت ذكاء القيادة المصرية من 40 سنة

>> السلام مع إسرائيل كان خطوة ذكية وجنبنا المتاعب والحروب

>> ما معني أن يولد الطفل ويعيش حياته كلها في حروب ثم يموت

>> كنت في غاية السعادة وأنا أرى الرئيس السيسي يفاجئنا بالزيارة عشية عيد الميلاد بالكاتدرائية

>> الرئيس السيسي يقود العبور الثاني لمصر.. وما تحقق في 7 سنوات لم يتحقق في 40 عاما

>> الرئيس علاقته طيبة مع كل هيئات الدولة وشعار “لازم نكون واحد” لخص فكره السياسي

>> الأخبار الكاذبة والأحداث التي تقع في بعض القري تضيع من طاقة الوطن

>> جلست على الكرسي الباباوي في عهد الدكتور مرسي.. والشعب اختار السيسي وانتخب بطريقة ديمقراطية

>> ثورة 30 يونيه أقرت مبدأ المساواة وفتحت طريق المناصب القيادية أمام الأقباط

>> قانون بناء الكنائس القانون 80 لسنة 2016 قفزة كبيرة في مسار المواطنة الحقيقية

>> لن ننسي للرئيس إنشاء كاتدرائية ميلاد المسيح.. وإصدار قانون الأقباط

>> أفخر بجيش بلادي وبأبطال الحرب وشعرت بالسعادة بعد عرض سيرة المشير طنطاوي

>> حديث الرئيس السيسي واللواء سمير فرج كان راقيا وإنسانيا وتأثرت بطريقة الرئيس في الحديث

>> قانون بناء الكنائس لم يطبق في كل الأماكن مراعاة للسلام الاجتماعي.. وفي انتظار إقرار مجلس النواب لقانون الأحوال للأقباط

>> نتواصل مع الكنيسة الإثيوبية لحل أزمة سد النهضة

>> الحكم الشيوعي أضعف الكنيسة في إثيوبيا

>> الاعتدال في الأزهر والكنيسة كفيل بإنهاء “الفتنة الطائفية”

>> علاقتي بالإمام الطيب أخوية وأدعوا له بالشفاء العاجل.. وسنحتفل سويا بتأسيس “بيت العائلة”

>> عشت نكبة الهزيمة في 67 وزهوة النصر وعلى الشباب أن يعرف تاريخ بلده

>> العالم يقرأ كل صغيرة وكبيرة عن مصر أكثر من المصريين أنفسهم

>> صورة مصر في الخارج شغلي الشاغل والعالم يتابعنا في أقل الحوادث

>> الاختلاف والتنوع سنة الحياة.. وزويل حصل على نوبل وهو في مجتمع مختلف

 

أجرى الحوار – أشرف صادق :

بوقاره وهدوئه وسكينته قهر كل الأزمات والعواصف التي اجتاحت الوطن وأرادت أن تضريه في أعز ما يملك وهو وحدته الوطنية

وحينما امتدت يد الإرهاب والتخريب والحرق للكنائس المصرية في فترة حالكة من عمر الوطن قاصدين اشعال نار الفتنة وقف مدافعا ليقول كلمته الشهيرة والخالدة “وطن بلا كنائس أفضل من كنائس بلا وطن” ضرب أروع الأمثلة في إعلاء مصلحة

نرشح لك : البابا تواضروس الثاني يكشف في حوار المفاجآت لـ الموقع  سر علاقته الطيبة بـ الرئيس السيسي 

الوطن، وأثبت للعالم أن الكنيسة الأرثوذكسية جزء وعمود أساسي من أعمدة الدولة المصرية، رفض تظاهرات أقباط المهجر، لأن مصر كانت بلدا جريحا وقتها، مؤكدا أن الوحدة الوطنية في مصر “ربانية” وقوى الشر لن تنال منها،.. هو قداسة البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، ضمير المصريين ورئة مصر اليسري التي تتنفس وطنية، تزامن جلوسه على كرسي البابوية بأحداث عظام كانت كفيلة بإسقاط أقوى الدول لولا لحمة الشعب الوطنية والتفافه حول قيادته الجديدة، تحمل فاتورة تأييد الكنيسة لاختيار المصريين ورفضهم الحكم السلطوي وانحاز لوطنه وفوت فرصة التلاعب بورقة الأقباط ليكتب تاريخا من نور.. موقع “الموقع” حاور قداسة البابا تواضروس الثاني الذي فتح قلبه وعقله واسترجع ذكريات الماضي الأليمة وأدلى بدلوه في مختلف القضايا المصيرية.. وإلى نص الحوار..

نرشح لك :كواليس حوار موقع «الموقع» مع البابا تواضروس الثاني في 23 صورة .. انفراد

* بداية لماذا طالبت قداستكم الشباب والصغار أن يقرأوا عن إنجاز انتصار أكتوبر 73؟

في البداية أهلا وسهلا بكم ومصر دائمًا تعيش الفرحة بانتصارات أكتوبر، وتسعد بالذكرى الجميلة، عندما وقعت حرب أكتوبر 1973، كنت لا أزال في المرحلة الثالثة في الجامعة، وكنت فرصة جيدة لكي يتمكن الفرد أن يمارس ويعرف الأوضاع والظروف التي تحدث حوله، على طول مدة 48 عامًا، هناك الكثير من الشباب لم يعرف ماذا حدث في هذه الحرب

نرشح لك : البابا تواضروس الثاني في حواره لـ  ;الموقع : العالم يقرأ عن مصر أكثر من المصريين أنفسهم .. وصورة مصر في الخارج شغلي الشاغل والعالم يتابعنا في أقل الحوادث .. والاختلاف والتنوع سنة الحياة.. وزويل حصل على نوبل وهو في مجتمع مختلف

ولكنها صفحة مجيدة ومضيئة مفرحة في تاريخ مصر وتاريخ العسكرية المصرية وتاريخ العرب بصفة عامة وتاريخ المنطقة كلها، وقد استطاعت حرب أكتوبر أن تغير في الكثير من المفاهم، لذلك أطالب الشباب بقراءة الكثير من الكتب عنها، والبعض يرى الحرب في الأفلام ولكن الأفلام أيضًا ليست على التدقيق المحكم للأحداث التي وقعت بالفعل والفكر العسكري، والقادة الذين كانوا موجودين حينها وكيفية قيادتهم لعمل رائع.

* ماذا تقول قداستكم لشباب مصر من لم يعاصروا حرب أكتوبر 73؟

روح أكتوبر روح طيبة وجماعية وروح بها فخر وانتصار، وغالبًا من لم يحضر حرب أكتوبر 1973 لم يحضر أيضًا حرب 1967، وهي كانت انكسار، وكنت حينها في المرحلة الإعدادية، وفي يوم الحرب نفسه كنت في امتحانات الإعدادية، وأتذكر الأمور التي حدثت حينها، ولكن دراسة ومعرفة في التاريخ في مرحلة تغير فيها كل شيء، لذلك الاحتفاء بأكتوبر أمر مهم وروح أكتوبر هي روح مصر وروح العمل الجماعي وروح الأمل وروح الرجال التي تليق بالانتصار.

* هناك من يرى أن ما يحدث بمصر حاليًا هو عبور ثانٍ للوطن نحو مستقبل أفضل.. ما هي أهم ملامح هذا العبور في تقدير قداستكم؟

تعبير العبور الثاني، تعبير جيد ومناسب جدًا لما يحدث على مدار الـ7 أو 8 سنوات الماضية، في الحقيقة الوطن كله بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي بكل المسئولين في الحكومة المصرية والبرلمان ومجلس الشيوخ والقوات المسلحة والشرطة وكل الهيئات والمؤسسات، الكل يعمل في جمال واحد في سيفونية من أجل هذا العبور بمصر الجديدة، أو كما يطلق عليها الرئيس السيسي الجمهورية الجديدة، بلا شك ما نشهده ونراه من إنجازات على مدار السنوات الـ8 الماضية، هو إنجاز ضخم جدًا لا يمكن إنجازه في 20 أو 30 سنة، وهو ما يكشف عن المعدن المصري

نرشح لك : البابا تواضروس الثاني في حواره لـ الموقع: نتواصل مع الكنيسة الإثيوبية لحل أزمة سد النهضة .. والحكم الشيوعي أضعف الكنيسة في إثيوبيا

فمعظم هذه الإنجازات يقوم بها مصريين في البناء والإنشاء والتعمير والتنمية والتفكير والتخطيط، وكل ذلك يعتبر عبور ثاني، وهو عبور للأفضل.

* جلوس قداستكم على الكرسي الباباوي في 18 نوفمبر 2012، تزامن مع تولي الرئيس عبد الفتاح السيسي مقاليد الحكم في 2014.. ماذا تحقق في عقد قداستكم وعقد الرئيس السيسي في ملف المواطنة وماذا تبقى ولم يتحقق بعد؟

وقت تجليسي على الكرسي الباباوي كان في وقت وجود الدكتور محمد مرسي، وعقب ثورة 30 يونيو المجيدة، تولى المستشار عدلي منصور فترة انتقالية ناجحة للغاية، ثم انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي بطريقة ديمقراطية وبرغبة مصرية وشعبية عارمة، وبلا شك كانت هذه بدايتي، فقد كان من مبادئ الثورة التأكيد على عنصر المساواة والمواطنة، والحقيقة هناك جهود طيبة للغاية للعمل في هذا المجال، ولكن أبرز شيء في هذا المجال إتاحة الفرص أمام بعض الكفاءات المسيحية بتولي مناصب قيادية وبرز ذلك على مستوى المحافظين وعلى مستوى المؤسسات والإدارات ثم على مستوى مجلسي النواب والشيوخ، بالإضافة إلى قانون بناء الكنائس القانون 80 لسنة 2016، وهو قانون لم يكن موجود من قبل وأخذ الكثير من الإعداد والتفكير الجيد، وأعتبره قفزة كبيرة في موضوع المواطنة، كما أن موضوع المواطنة موضوع كبير ويحتاج إلى مشوار طويل ولكن البداية نصف العمل، لذلك وجود بداية ورغبة في تحقيق هذا، أمر جيد وخطوة بخطوة ستكون الأمور أحسن.

* كيف تصفون علاقتكم بالرئيس عبد الفتاح السيسي ودائمًا قداستكم في حالة وئام والضيف الأول في كل الفعاليات التي يقدمها الجيش أو يقوم بها الرئيس السيسي؟

أولا علاقة الرئيس عبد الفتاح السيسي بكل الهيئات والمؤسسات وكل أركان الوطن، هي علاقة طيبة، والأجمل من ذلك أنه استطاع بناء علاقات طيبة مع كل بلدان العالم، كما أن طبيعة شخصيته تمتد إلى أن العالم كله يعيش في سلام، وهم عالم الدول وعالم الشعوب وعالم الأمم وداخل الوطن وبين كل الهيئات وكل المسئولين، ودائمًا الرئيس السيسي يقول “لازم نكون واحد”، وهو تعبير قوي، وفكر العلاقات الطيبة يجعل هناك صبر على النزاع والحروب والمعارك، التي تضيع طاقة الوطن، إذا حدثت أحداثا صغيرة في قرى صغيرة، فإن هذا يضيع من طاقة الوطن، عندما تنشر بعض الأخبار والجرائم، فإن هذا يضيع من طاقة الوطن.

* وماذا تقول عن علاقتكم بالمؤسسة العسكرية؟

الجيش والقوات المسلحة المصرية، هي فخر لنا جميعًا، وأحب أن أوجه التهنئة لجميع العسكريين المصريين السابقين الذين كانوا قبل الحرب وفي أثناء الحرب الموجودين اليوم

نرشح لك : في حواره لـ  الموقع .. البابا تواضروس الثاني يكشف لأول مرة عن شعوره حينما رأي الرئيس السيسي في الكاتدرائية عشية عيد الميلاد: لن ننسي للرئيس إنشاء كاتدرائية ميلاد المسيح.. وإصدار قانون الأقباط

والأبطال الذين يحاربون ضد الإرهاب وحرب من أجل التنمية والبناء بمناسبة احتفالات أكتوبر المجيدة، وافتخر بالمؤسسة العسكرية المصرية وتاريخها المجيد وأبطالها، وأحب قراءة سير الأبطال من أبناء القوات المسلحة، وكنت سعيدا عندما عرضوا سيرة المشير محمد حسين طنطاوي، وكنت سعيدا للغاية أن في بلدي هذه البطولة، وفي الحوار الأخير في الندوة التثقيفية بين الرئيس السيسي واللواء سمير فرج، فقد كان حوارا إنسانيا بالغ الرقة، وتأثرت به كثيرًا بطريقة الرئيس السيسي في المخاطبة، وطريقة شرح الدكتور لواء سمير فرج، وهو صفحة في تاريخ مصر من 40 عامًا، فسير البطولة تآسرني للغاية، وأتذكر شهدائنا بالخير والمصابين وكل من يعمل في هذه المؤسسة العظيمة.

* دائمًا قداستكم تقولون ما يهمني هو صورة مصر في الخارج.. لماذا؟

بالطبع تهمني صورة مصر في الخارج، لأن أبسط حادثة يعلم بها العالم، ونحن نظن أننا لا يتابعها أحد ولكن في العالم الخارجي يبحثون ويقرأون عن مصر أكثر من المصريين أنفسهم، لذلك فإن التآلف والتفاهم والعمل الجماعي لابد من وجوده، بالرغم من الاختلاف، لأن الاختلاف شيء طبيعي والدليل على ذلك أن أصابع اليد الواحدة مختلفة، ولولا هذا الاختلاف لم تكن لتعمل، والاختلاف هو التنوع ووجود التنوع يثري المجتمع، والمجتمعات الكبيرة الناجحة يكون السبب في ذلك تنوعها مثال على ذلك أمريكا التي تحتوي على جنسيات من جميع أنحاء العالم وكان بينهم الدكتور أحمد زويل العالم المصري، الذي ساعده المجتمع على العمل والإبداع حتى حصوله على جائزة نوبل، وهو شخصية مصرية في مجتمع أمريكي، لذلك فإن التنوع في المجتمع السبب في الغنى والنجاح والتقدم، والمجتمع الناجحة والإنسان الناجح يقبل بذلك.

* تفصلنا أيام عن الاحتفال بعيد جلوس قداستكم الـ9 على الكرسي الباباوي.. ما هي الإنجازات وأصعب المواقف وأكثر ما أسعدكم في هذه السنوات الـ9 وأكثر ما لم يسعدكم خلال هذه السنوات؟

أكثر ما أسعدني هم 3 مواقف، أولا زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي ليلة عيد الميلاد، ثانيًا إنشاء وافتتاح كاتدرائية “ميلاد المسيح” في العاصمة الإدارية الجديدة

نرشح لك : البابا تواضروس الثاني في حواره لـ  الموقع : الاعتدال في الأزهر والكنيسة كفيل بإنهاء مصطلح الفتنة الطائفية 

وثالثًا إصدار قانون للأقباط، وهناك الكثير من المواقف الأخرى التي اسعدتني ولكن هذه المواقف الثلاثة الأبرز، وليس في ذهني حاليًا شيء أزعجني، لأني رؤيتي دائمًا إيجابية في الحياة ودائمًا متفائل، ودائمًا إذا كان اليوم صعب فغدًا سيكون سهل.

* كان ملف بناء الكنائس هو الأصعب في مشاكل الأقباط في مصر.. هل أغلق هذا الملف تمامًا بعد إقرار بناء الكنائس؟

طبعًا يوجد قانون ويوجد حق، وأثمر القانون عن تقنين عدد كبير من الأماكن، وهي خطوة جيدة، وأيضًا أثمر القانون عن بناء الكنائس في المدن الجديدة وهي أيضًا خطوة ممتازة، وتبقى المدن القديمة لها أحوال، ولم يستطع القانون التطبيق على كل المناطق، نتيجة لمراعاة السلم والسلام الاجتماعي، ويبقى هذا الأمر خطوة أساسية، ولكن تغيير الرؤية وتغيير العقلية التي تفكر في تطبيق القانون، وهذا القانون عمره 5 سنوات، ولا يعد خطوة قوية بالنسبة للقانون السابقة الذي تجاوز الـ100 سنة لمعرفة كل النتائج.

* لا يدور حديث بين إعلامي أو صحفي مع قداسة البابا تواضروس إلا ويكون ملف الأحوال الشخصية وحق الزواج والطلاق الثاني حاضرًا.. ماذا عن هذا الملف وإقرار قانون موحد للأحوال الشخصية؟

قانون الأحوال الشخصية تمت مناقشته وإعداده من خلال كل الكنائس المصرية، وتم الاتفاق على مشروع قانون واحد، وتم تقديم المشروع إلى وزارة العدل، وتم تشكيل لجنة من الوزارة، لمناقشة كل بنود القانون، من أجل تقسيمه من الناحية القانونية، ثم إرساله إلى مجلس النواب، وأتمنى في الفترة الحالية أن يتم إصداره.

* السماح بزيارة القدس خاصة بعد إقامة علاقات شبه طبيعية بين إسرائيل وعدد كبير من الدول العربية وأهمها دول الخليج.. كيف تراها الآن؟

لا يوجد حرب تستمر بلانهاية ولاتوجد خصومة دائمة ولايبقي ابتعاد بشكل مستمر، والحياة مصالح، والحياة تعاون والحياة مباركة

نرشح لك : البابا تواضروس الثاني في حوار لـ  الموقع : العبور الثاني لمصر يقوده الرئيس السيسي .. عشت نكبة الهزيمة في 67 وزهوة النصر في 73.. وأطالب الشباب بقراءة التاريخ

وإن كان هناك فترة ابتعد فيها المصريين عن زيارة القدس سواء كانت زيارات دينية أو زيارات سياحية، فهي فترة مرت ونشكر ربنا أن هناك مجالا للاتساع أكبر وأن كل الدول في درجة من درجات السلام، وطبعًا إقامة العلاقات خطوة إيجابية، لأن الحروب لا تحقق شيء، والنزاع والخصام لا يحقق شيء، ولابد من النظر إلى الأجيال القادمة، ما معنى أن يولد الطفل ويعيش حياته في حرب حتى يموت، لذلك شيء مهم للغاية النظر بشكل إيجابي إلى الحياة، وطبعًا إتساع الدول على إقامة علاقات مع إسرائيل، هي خطوة جيدة، ومصر بدأت هذه الخطوة منذ أكثر من 40 عامًا بذكاء بارع، وكان شيء جيد للغاية، وجنب مصر الكثير من المتاعب والحروب الكثيرة، وأتمنى أن يعم السلام وتصفى النفوس وأن تفهم العقول وأن الأجيال القادمة تكون في فرح.

• إذا لا مانع لقداستكم من زيارة الأقباط للقدس؟

لا مانع طبعًا

* أزمة سد النهضة هي أهم ما يشغل بال كل المصريين وهناك من يعول على الكنيسة لتلعب دورًا في ذلك، خصوصًا أنه في عصور سابقة كانت العلاقات طيبة للغاية بين مصر وإثيوبيا ولم تظهر مشكلة مياه.. ماذا تقول عن دور الكنيسة الممكن في حل أزمة سد النهضة؟

وضع الكنيسة خلال فترة الرئيس جمال عبد الناصر والبابا كيرلس السادس اختلف تمامًا عن الفترة الحالية 2021، فقد كانت الكنيسة الإثيوبية منذ60 عامًا ابنة الكنيسة المصرية، وفي عام 1959 تم الانفصال واستقلت الكنيسة الإثيوبية عن الكنيسة المصرية، وفي عام 1974 تم قتل الأمبراطور الإثيوبي هيلاسلاسي، وهو كان أرثوذ​كسي إثيوبي، وكان محافظ على العلاقات الطيبة، وزار مصر أكثر من مرة، والبابا كيرلس زار إثيوبيا أكثر من مرة وكانت العلاقات طيبة، وفي عام 1974، جاء الحكم الشيوعي وتغيرت الأحوال

نرشح لك : البابا تواضروس الثاني يتحدث لـ  الموقع عن علاقته بالمؤسسة العسكرية: أفخر بجيش بلادي وبأبطال الحرب .. وشعرت بالسعادة بعد عرض سيرة المشير طنطاوي .. حديث الرئيس السيسي واللواء سمير فرج كان راقيا وإنسانيا وتأثرت بطريقة الرئيس في الحديث

وإثيوبيا مكونة من قبائل وعشائر، وكل قبيلة وعشيرة تتحدث لغة معينة، وما زال الفكر القبلي يحكم، وعلى سبيل المثال فإن رئيس الوزراء يكون من قبيلة ما ورئيس الجمهورية من قبيلة أخرى ويكون رئيس مجلس النواب من قبيلة أخرى، والكنسية في إثيوبيا بعد الحكم الشيوعي أصابها الضعف، وهو ما أثر عليها للغاية، ولم يصبح لها القدرة على التغيير في مجريات الأمور، وأصبح ملف سد النهضة سياسيًا خالصًا، وأصبح مصالح دول حتى وصل إلى مجلس الأمن، وتتم المفاوضات، وتحاول دولة الكونغو توفيق الأوضاع بين مصر والسوادن وإثيوبيا، لمحاول إيجاد منفذ، لأن حل هذه المشكلة، سيكون نموذجا لحل الكثير من المشكلات حول العالم، لأن مشكلة العالم أن هناك دولا تحصل على المياه من الأمطار في دول أخرى مثل حصول مصر على المياه من إثيوبيا أو من بوروندي أو من دول حوض نهر النيل، وهي مشكلة كبيرة على مستوى العالم مثل العراق التي تحصل على المياه القادمة من تركيا أو من إيران، ونحن بعلاقاتنا الطيبة نحاول إيجاد حلول لهذه المشكلة، وتحاول الكنيسة التواصل مع الكنيسة الإثيوبية في هدوء شديد في نطاق العلاقات الدينية ولكن هذا الملف يدار سياسيًا واعتز وأقدر الطريقة التي يدار بها حل الأزمة حاليًا.

* في خلال أيام سيحتفل المسلمون بالمولد النبوي الشريف.. ماذا عن علاقتكم بفضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب منذ جلوس قداستكم على الكرسي الباباوي..و ماذا تقولون للأشقاء في الوطن بمناسبة المولد النبوي الشريف.. وهل انتهت الفتنة الطائفية؟

كل سنة والجميع بخير في المناسبات الدينية الطيبة، وأريد أن أذكر أن هذا الشهر يوجد الاحتفال بمرور 10 سنوات على تأسيس بيت العائلة، وسيوجد احتفالية مهمة بوجود فضيلة الإمام شيخ الأزهر وأعضاء الكنسية وبحضور عدد كبير من الشخصيات

نرشح لك :  لأول مرة.. البابا تواضروس يخرج عن صمته .. ويكشف تفاصيل صراع الكنيسة والإخوان: ثورة 30 يونيه أقرت مبدأ المساواة وفتحت طريق المناصب القيادية أمام الأقباط

ليكون كشف حساب لما صنعه بيت العائلة على مدار السنوات العشر الماضية، ومادامت العلاقة طيبة بين رئتي الأمة وهما الكنيسة والأزهر من خلال المشاركة والعمل والنشاط وهي أمور جيدة، وتستمر زيارات فضيلة الإمام للكنيسة، ونقوم بزيارته ونتحدث في بعض الأمور ونتقابل في الأعياد، ونصلي من أجل أن يشفى ويعود بكل سلامة ودائمًا علاقتنا طيبة وفي إخوة مستمرة، وأتمنى انتهاء مصطلح الفتنة الطائفية، ويمكن القضاء عليه بالفهم والسلام والعمل المشترك والاعتدال في الأزهر والكنيسة.

نرشح لك : البابا تواضروس في حوار المفاجآت لـ الموقع .. لا مانع من زيارة الأقباط للقدس والحروب لا تدوم

نرشح لك : في حواره لـ  الموقع .. البابا تواضروس الثاني يكشف لأول مرة عن شعوره حينما رأي الرئيس السيسي في الكاتدرائية عشية عيد الميلاد: لن ننسي للرئيس إنشاء كاتدرائية ميلاد المسيح.. وإصدار قانون الأقباط

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Ad
Ad