أراء ومقالاتالموقع

منى التركي تكتب لـ«الموقع»: بأي ذنب قتلت؟

حدثت جريمة هزت أرجاء مصر والعالم العربي، بعد مقتل الطالبة نيرة أشرف علي يد زميلها أمام الحرم الجامعي، أوجعت قلوبنا وتأذت مشاعرنا ولم تستفيق عقولنا من هول ما حدث الا وتكرر نفس الجريمة بدافع الحب ؟، عن أي حب تتحدثون ؟!، استيقظنا على وجع جديد في الأردن، بعد مقتل إيمان إرشيد، على مرأي ومسمع جميع زملائها داخل الحرم الجامعي،!وكأن الحرم الجامعي مكان غير مقدس بل مكان لهدر الدماء، وبالأمس قتلت الفلسطينية رنين سلعوس على يد قريبها لرفضها الزواج منه، هل ينتهي مسلسل الدم والعنف ضد الفتيات.. أم يظل متسلسل ويصبح لنا في كل بلد عربي نيرة أشرف بشكل وقصة جديدة؟

وأين نجد الحلول الحاسمة لإيقاف انتشار تلك الجرائم البشعة؟!

أصبحت جريمة قتل الفتيات غير المبررة لأصحاب النفوس الضعيفة بدافع الحب “الذي تبرأ منهم واقف باكيا علي ما نُسب إليه” .
و”قتل حب حياتك” أمسي التريند الجديد، إن لم تتمكن منها فاقتلها، نفوس نزعت الرحمة من قلوبها، وأصبح السوشيال ميديا، يمثل خطر كبير على كل من شاهد حدث يؤثر فيه وفي مشاعره ويسير على نفس النهج، متخذا ما حدث مبرر له.
ويجب على كل دولة عمل دورات وندوات توعوية للشباب والمواطنين من خطر منصات السوشيال ميديا وتأثيرها على عقول الشباب .

ويجب على الدول اتخاذ قرارات وقوانين صارمة، تذاع على مرأي ومسمع، وعلي كل المواقع ومنصات السوشيال ميديا، كي يعلم مثل هؤلاء الضعفاء أن القاتل معاقب مهما كانت دوافعه فمن قتل يقتل ولو بعد حين .

ومن الجانب الديني يجب اتخاذ كل ما يلزم لحماية الأجيال في عمر الزهور لم تفتح أوراقها بعد وحمايتهم بالتقرب إلي الله ومعرفة دينهم بشكل كافي حتي يكونوا أقوياء أمام إغراءات منصات السوشيال ميديا والتريندات المخربة التي يهتز لها عرش الرحمن فصدق قول الرحمن ( أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَن تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ مِّن نَّخِيلٍ وَأَعْنَابٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ لَهُ فِيهَا مِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ وَأَصَابَهُ الْكِبَرُ وَلَهُ ذُرِّيَّةٌ ضُعَفَاءُ فَأَصَابَهَا إِعْصَارٌ فِيهِ نَارٌ فَاحْتَرَقَتْ ۗ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ).
صدقت يا الله وقولك الحق .

وفي الختام حافظوا على ذريتكم ولا تتركوهم ضعفاء يواجهون بشاعة العالم، ومرضي النفوس وشياطين الأنس دون أن نزرع فيهم الخوف من الله والقوة بالقرب منه .

اللهم أحفظ شبابنا ثمرات عمرنا وزهره فؤادنا، وتقوي دولنا بقوة شبابها وتنهار بانهيارهم، حافظو علي دروع بلادكم .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
Ad
Ad