الموقعمنوعات

مروة الحارونى تفسر لـ«الموقع» الهروب في المنام

كثيرا منا يرى أنه في صراع، ويحاول الهروب من شيء مجهول أو معلوم له ، وهنا يتدخل علم النفس في مثل هذه الأحلام ومحاولات فك الشفرات التي نراها .

وهذه النوعية من الأحلام لا تختص بالحالة الاجتماعية للرأي وهي ترمز لعدة أشياء سوف أقوم بسرد بعض منها .

أولا الهروب ما هو إلا حالة نفسية التي يمر بها الرأي وترمز لعدة أمور ونأخذ منها بعض الأحلام .

مثال على ذلك ، إذا رأيت إنك تهرب من شخص يحاول الوصول إليك بكل الطرق وهذا الشخص في الواقع قام بإقراضك مبلغ من المال ولم تستطيع سداده ؛ فهي ترمز بصعوبة سداد الدين والمشقة التي تمر بها .

وفي حديث سيدنا رسول الله صل الله عليه وسلم
فعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخدريِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: «دَخَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَومٍ المَسْجِدَ فَإِذَا هُوَ بِرَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُ أَبُو أُمَامَةَ جَالِساً فِيهِ فَقَالَ: يَا أَبَا أُمَامَةَ مَاليِ أَرَاكَ جَالِساً في المَسْجِدِ في غَيْرِ وَقْتِ صَلاةٍ ؟ قَالَ: هُمُومٌ لَزِمَتْني وَدُيُونٌ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: أَفَلا أُعُلِّمُكَ كَلاماً إِذَا قُلْتَهُ أَذْهَبِ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ هَمَّكَ، وَقَضَى عَنْكَ دَيْنَكَ، فَقَالَ بَلى يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: قُلْ إِذَا أَصْبَحْتَ وَإِذَا أَمْسَيْتَ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْهَمِّ وَالْحَزَنِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الْعَجْزِ وَالْكَسَلِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الْبُخْلِ وَالْجُبْنِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ غَلَبَةِ الدَّيْنِ وَقَهْرِ الرِّجَالِ. قَالَ: فَعَلْتُ ذَلِكَ فَأَذْهَبَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ هَمِّي وَقَضَى عَنِّي دَيْني»

ويتأثر منام الإنسان بالحالة النفسية التي يمر بها من خلال يومه

وأيضا أنه يرى في منامه أنه يهرب من عدو له فهو يرمز لظُلم وقع عليه من ذلك الشخص ويخاف من إساءة مرة أخرى .

ومنام آخر أنه يحاول الهروب من شيء مجهول وهنا ترمز للحالة النفسية التي يمر بها الرأي أنه يمر بمشاكل ويصعب عليه حلها.

وإذا رأيت أنك تهرب من حيوانات مفترسة وقد نجوت منها فهي نجاه من مشاكل وكرب ومحنه فهي مبشرات بالأمان من بعد خوف وبشرى بالنجاة من أذى وكرب وبشرى من التخلص من عدو ظالم .

ورؤية الهروب من أشخاص بينك وبينهم في الواقع خصومه فهي دلالة على صعوبة حل المشاكل .

وحلم آخر أنك تطارد شخص بينك وبينه خصومه في الواقع وانت المتحكم فيه وتقوم بضربه وإذاءه فهو تفريغ لطاقة غضب وأذى قد تعرضت لها من ذلك الشخص في الواقع ،وهي عبارة عن حُلم نفسي وأمنية من عقلك بأخذ الثأر منه .

وفي منامات أخرى يرى بعض الأشخاص الهروب والجري في إمكان مخيفة وبها ظلام فهي ترمز أنه شخص يفتقد للأمان المادي ،بمعنى أنه متعسر ماديا ؛والأمان المعنوي فهو دلالة أنه يفتقد الشخص لشريك الحياة فهو افتقاد للأمان العاطفي الذي يشعر به في الواقع .

أما الهروب من أحلام بها معاصي وذنوب ،فهي دلالة إنك تهرب للطريق الصحيح والبُعد عن كل ما يغضب الله عز وچل .

وبعض من الأشخاص يحاول الهروب من الخوف والبحث عن للأمان وهُنا يقف الإنسان مع نفسه وإعادة حساباته مع الله إذا كان مقصر في العبادة فهي دلاله لجهاد نفسه وبُعده عن كل ما يغضب الله وتركه للمعاصي والذنوب .

الهروب محنة تمر بها في الواقع ومنحه من الله عليك لإعادة حساباتك مع الله عز وچل وإذا شعرت بالأمان من بعد الصراع والهروب فهي أمان من بعد خوف.

واختتم مقالي بقوله تعالى
﴿ فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ ۖ إِنِّي لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾
[ سورة الذاريات: 50]

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
Ad
Ad