أراء ومقالاتالموقع

ماجد عبد الله يكتب لـ«الموقع» عن الهوية الإعلامية

آن الأوان أن نفكر بجديه في مزيد من التغيرات الجوهريه والتقدم في الإعلام المصري , خاصة واننا أمام تجربه وطنيه هامه وهي الحوار الوطني المصري , حوار فتح المجال أمام الجميع لتناول كل الملفات الهامه في المجتمع المصري وفي كل المجالات , فعلى الرغم من ان لنا الرياده في عدة مجالات ومن ضمنها الاعلام بما يتضمنه من مؤسسات وكفائات محترفه الا انه لابد من النظر والاستفاده من تجارب الدول الشقيقه في ملف الاعلام وتطبيق التجربه وفقا للرؤيه المصريه الوطنيه .

فلا بد لنا أن نفكر في انشاء هويه اعلاميه مصريه مرئيه تعكس رؤيتنا الوطنيه وتبرز شباب الاعلام المصري في الصفوف الأولى قبل اساتذته , وهذا بإعتبار أن الشباب هو مستقبل هذا الوطن , ولنأخذ التجربه الاماراتيه نموذجا يحتذى به , لا أقول ان ننسخ تجربة هوية الدوله الاماراتيه الاعلاميه كما هي فلكل دولة خططها وأولوياتها , ولكن مسألة الهويه الاعلاميه المصريه أمر لابد منه في الجمهوريه الجديده التي يراها رئيس الجمهوريه ومن خلفه جموع الشعب المصري , نطلب ونحن تحت مظلة الحوار الوطني بهوية إعلامية تشكل صورة ذهنية وتجربة حياتية عالمية، تعكس هويتنا المتفردة، التي نباهي بها دولاً مستعدة لإنفاق الملايين ليكون لها بعض ما عندنا من تاريخ وحضاره.

فلنفكر في مسألة الهويه الاعلاميه المصريه من منطلق سعي الدول لإيجاد هوية إعلامية تقيس بها الانطباع الشعبي المحلي، وأثرها لدى المجتمع الدولي، وهي وسيله لترسيخ صورتها دولياً، فعندما تذكر اسم تلك الدولة أو تشاهد هويتها وشعارها تستحضر انطباعك عنها مباشرة، ومرة بعد أخرى ترغب في زيارتها كسائح أو مستثمر أو غير ذلك، وتنقل خبرتك عنها لمن حولك بأي صورة كانت وفقا لتجربتك الشخصيه .

وهذا ما نجحت فيه دولة الامارات العربيه المتحده بكل سهوله حينما وضعت مجموعه من الاهداف وهي :

• إبراز هوية الإمارات الأصيلة وتعزيز صورتها الإيجابية في الذهنية العالمية، على مستوى الدول والشعوب والأفراد

• ترسيخ مكانة الإمارات وسمعتها كدولة مؤثرة وفاعلة وتتمتع بثقل إقليمي وعالمي

• الاحتفاء بالتجربة الإماراتية القائمة على التعلم والنمو والتطور، وتقديم هذه التجربة للعالم

• تسليط الضوء على جوانب من الرؤية الإماراتية التي تتبنى فلسفة اللامستحيل، وتسعى إلى تحقيق أقصى مستويات الرفاه والإنتاجية والإبداع

• تعزيز الحس الوطني والشعبي في المجتمع الإماراتي، بحيث يتحول المواطنون إلى سفراء للتجربة الإماراتية ورواة لقصة وطنهم.

أما بالنسبة لمصر فعندما نطلق هويتها الاعلاميه المرئيه فذلك يكون لغرض تعزيز صورتها التاريخية بشعار يعكس الثقافه والهويه المصريه ، نبرز من خلاله الجوهر النقي المتميز الذي يرى العالم في انعكاسه المبهر ، ويرفع مكانة مصر السوقية في مصاف الدول المتقدمة كدولة رائدة في السياحة وقطاع الأعمال، ويزيد قيمة الصادرات والاستثمار الأجنبي المباشر والتبادلات التجارية، ويكون وسيلة لتقدمنا الاعلامي في المنطقه ومحافظا على ريادتنا الاعلاميه.

إن اعتماد الهويه الاعلاميه المصريه سيوفر الوقت والجهد، وسيعالج أهم فجوة إعلامية نعاني منها وهي عدم استغلال كافة الكفائات الاعلاميه , فهناك طاقات اعلاميه شابه لا تجد من يحسن استغلالها وتوظيفها بشكل يعكس قيمتها التنافسيه واهميتها , ونحن نتحدث عن عدد من الطاقات والكفائات ليس بقليل ,في النهايه نسعى لتحقيق معادلة إعلامية صعبة في عالم ملئ بالتحديات التكنولوجية المتسارعة ونأمل أن يستطيع متخذ القرار إصدار القرار المناسب في الوقت المناسب ويكون قابلاً للتنفيذ فوراً بما يعود بالنفع على الاعلام والدوله والمجتمع .

اقرأ ايضا للكاتب

ماجد عبد الله يكتب لـ«الموقع» الحوار الوطني وجودة التعليم

ماجد عبدالله يكتب لـ«الموقع» الحوار الوطني المصري و قضية شباب الاعلاميين

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى