ليلى تطلب الخلع: «بينام بالكلسون».. وقانوني: «دي لعبة البيضة والحجر» «خاص»
– سيدة تعاني من زوجها المحب للصيف
– الزوجة تقرر عدم الإنجاب لحين قرار زوجها بحب الشتاء
– قانونية: الخلع أصبح وسيلة لابتزاز الرجل لتغيره مثل المشروبات
كتب: إسلام أبوخطوة
“جوزي بينام بالكلسون”.. هكذا بدأت ليلى في سرد قصتها ومشاكلها مع زوجها، فقد كانت تحلم برجل محب للشتاء يستطيع أن يشعرها بالرومانسية والدفء في تلك الأيام الباردة.
ولكن كانت صدمتها كبيرة حينما اكتشفت أن زوجها لا يحب البرد ولا يستطيع تحمله، حيث كان يجدها جالسة بملابس خفيفة وهو متخبط تحت عدة بطاطين في محاولة للدفء.
حاولت ليلى جاهدة أن تجعل الأمور تسير بشكل أفضل، حاولت تحضير المشروبات الدافئة والجلوس بجانبه لكن دون جدوى، فزوجها كان يعاني أكثر وأكثر في تلك الأيام الباردة. وبعد عام واحد فقط من زواجهما، قررت ليلى الابتعاد عن زوجها الذي يعمل في ورشة نجارة، حيث كانت ليلة الدخلة في فصل الشتاء ومنذ ذلك الحين أصبحت تعيش في حيرة وقلق بسبب عدم قدرة زوجها على تحمل البرد.
قررت “ليلى” أن تؤجل قرار الإنجاب حتى تتأكد من قدرة زوجها على التأقلم مع فصل الشتاء، حيث صرحت قائلة “قولت بلاش عيال في الأول علشان اشوف هيتغير ويحب الشتا ولا لا لكن مفيش فايده”. فكانت تعاني من حالة عدم رضى مستمرة بسبب عدم قدرة زوجها على تقديم الدفء والرعاية في تلك الأوقات.
بالرغم من كل محاولاتها، إلا أن ليلى وجدت نفسها في مأزق، فهي تحب زوجها وترغب في بناء حياة جديدة معه، لكنها تجد صعوبة في التأقلم مع عدم قدرته على تحمل البرد. وباتت تتساءل عن كيفية التغلب على تلك المشكلة والعيش بسعادة مع زوجها في فصل الشتاء.
الاعيب “البيضة والحجر” في قضايا الخلع
قالت داليا عبدالمطلب، خبيرة قانونية، إن القانون رقـم1 لسنة 2000 بخصوص تنظيم إجراءات وأوضاع التقاضي في أمور الأحوال الشخصية، يجوز للزوجة أن تقوم برفع دعواها بطلب الحصول على الطلاق خلعـا متى سئمت حياتها الزوجية وقامت برد مقدم صدقها افتداءً لنفسها، بالإضافة إلى تنازلها عن كافة حقوقها الزوجية المتعلقه بالطلاق وهي التنازل عن مؤخر الصداق ونفقه العده والمتعه. دون خساره اي حق اخر مثل قائمه المنقولات والحقوق المتعلقه بالصغار.
وأضافت “داليا” أن صحيفة دعوي الخلع لا يذكر فيها السبب بل لايسأل القاضي عن أسباب الخلع وإنما هي أسباب تصرح بها الزوجه الراغبة في الخلع للمحامي الخاص بها وللمحيطين دون ذكر السبب الحقيقي للطلب الخلع.
وأشارت الخبيرة القانونية إلى أن الخلع أصبح خارج عن الهدف الذي شرع من أجله وهو حماية المرأة من بطش الرجل ووسيلة سريعة لحصول الزوجة على الطلاق إلى وسيلة للابتزاز الرجل وهدم البيوت العامرة أو تبديل الأزواح كما تبدل المرأه المشروبات. وان الخلع هو القضيه الوحيده في الكون المنظوره امام المحاكم بدرجه واحده من التقاضي بلا استئناف او نقض ماعدا التماس باعاده النظر في حالات تتمحور حول الغش في الدعوي.
واستكملت: هناك من الأزواج من له دفاع من أن مقدم الصداق ليس هو المبلغ المعروض من الزوجة للافتداء نفسه بدفعه والذي غالبا ما يكون المبلغ الثابت في قسيمه الزواج وعاده ما يكون جنيها واحدا ولكن دفاع الزوج لا ينظر اليه بالقدر الملائم للعداله ويستلزم رفع دعوي اخري يصعب فيها اثبات حق الزوج من ان دفع مقدم صداق اكثر من جنيها واحدا في الزواج، وتلك الدعوي أو الدفاع القانوني هو دفاع بصوريه المهر ولكن للاسف في احيان كثيره لايصل الزوج المخلوع الي نتيجه مرضيه في هذا الشان.
واختتمت: لدينا اعتراضات كثيرة علي إساءة استخدام الزوجات للدعوي الخلع وبين مطالب وحقوق الأزواج في اثبات دفاعهم ومناقشه السبب الحقيقي للطلب الخلع أمام المحكمة وعبء اثبات ضرر حقيقي للزوجة طالبه الخلع يكون عليها تطبيقا لمبدأ البينه علي من ادعي مع وضع حق دفاع الزوج في أبطال سبب الخلع المدعي به من الزوجه بكافه طرق الاثبات، وذلك إعمالاً لمبادئ العدالة وحماية من خراب البيوت العامره التي تهدم بقرار قد يكون في أغلب الأحوال متسرع من الزوجة.
كما قال الخبير القانوني، عصام محمود جاد، إنّ قضايا الخلع تتكلف 3 آلاف جنيه وقد تزيد الأتعاب طبقًا لشهرة المحامي في السوق.
وأضاف الخبير القانوني، أن المدة التي تستغرقها قضية الخلع ما بين 3 إلى 6 أشهر لصدور الحكم، ويقوم خلالها المحامي بالتفنن في عريضة الدعوى بصورة تحسم الأمر أمام القاضي لإصدار حكمه لصالح الزوجة.
وأشار الخبير القانوني إلى أن المستندات هى سيد الموقف للمحامي في تقديم عريضة الدعوى وليس كما يشاع بأن هناك ألاعيب شيطانية يقوم بها المحامين لكسب القضية.
ونوه عصام جاد إلى أن أروقة المحاكم حاليًا تشهد العديد من القضايا الساخرة التي تدق ناقوس الخطر حول مستقبل الأسرة ما يتطلب تأهيل الفتيات والشباب أولاً على الجواز ومتطلبات الحياة وترسيخ المعني الحقيقي لكلمة تكوين أسرة، وتابع: “مفيش أسهل انك تقوم محامي علشان تخرب البيوت لكن الأصعب ازاي تبني”.

















