الموقعتحقيقات وتقارير

«كوكب ناري» جديد يحير العلماء.. براكين هائجة تُضيء سماء نظام نجمي بعيد

تقرير: محمود السوهاجي

في اكتشاف مُذهل يُعيد صياغة مفهومنا للكواكب، عثر العلماء على كوكب جديد غريب في نظام نجمي بعيد، يتميز بنشاط بركاني هائل يُضفي عليه لونًا أحمر ناريًا.

يُطلق على هذا الكوكب المكتشف حديثًا اسم TOI-6713.01، وهو الأعمق في نظامه النجمي الذي يضم كوكبين آخرين يدوران حول نجم قزم برتقالي. يبعد هذا النظام الشمسي الفريد عن الأرض حوالي 66 سنة ضوئية.

خصائص استثنائية لكوكب “النار”:

يتمتع TOI-6713.01 بخصائص استثنائية تُميزه عن باقي الكواكب المكتشفة حتى الآن، فهو:«صخري يتكون من الصخور، مثل كوكب الأرض، وأكبر من الأرض بقليل، حيث يبلغ حجمه 1.9 مرة تقريبًا حجم كوكبنا، وسريع الدوران، حيث يكمل دورته حول نجمه في زمن قصير جدًا يبلغ 2.2 يوم، وناري اللون، حيث تُغطي براكين هائلة سطحه، مما يجعله يتوهج باللون الأحمر الناري، ويُمكن رؤيته من الفضاء.

نجم قزم برتقالي:

يدور TOI-6713.01 حول نجم قزم برتقالي أصغر وأبرد من شمسنا، ويبلغ عمره حوالي 5 مليارات سنة، ويُثير اكتشاف هذا الكوكب “الناري” تساؤلات جديدة حول طبيعة الكواكب وكيفية تكوينها، ويُحفز العلماء على البحث عن المزيد من هذه الأجرام الفريدة في الفضاء.

اكتشاف مذهل يُشعل فضول العلماء:

كشف القمر الصناعي TESS التابع لناسا عن كوكب فريد يُعرف باسم “كوكب الجحيم”، يتميز بسطحه المُغطى بالحمم المنصهرة الناتجة عن مئات البراكين التي تنفجر بلا هوادة. وتُشير القراءات إلى أن درجة حرارة سطحه تصل إلى 4200 درجة فهرنهايت (2300 درجة مئوية)، مما يجعله جحيمًا حقيقيًا في الفضاء.

يُثير هذا الاكتشاف اهتمامًا كبيرًا لدى علماء الفلك، خاصة مع بدء تشغيل تلسكوب جيمس ويب، الذي يُتيح ملاحظة ظواهر جديدة على هذا الكوكب الغريب. فقد رصد التلسكوب رياحًا هائلة تهب على سطحه، مما يُعزز نظرية كونه “كوكبًا ذو وجهين”، حيث تواجه نصفه دائمًا نجمه، بينما يعاني الجانب الآخر من ظلام أبدي.

ضوء غريب يُشبه قوس قزح:

أكثر ما أثار دهشة العلماء هو اكتشاف ظاهرة ضوء غريبة تُشبه قوس قزح فوق سطح “كوكب الجحيم”. ويعتقد العلماء أنها قد تكون أول ملاحظة لقوس قزح خارج نظامنا الشمسي.

وعلق الدكتور ستيفن كين، عالم فيزياء الفلك بجامعة كاليفورنيا، ريفرسايد، الذي قاد هذا الاكتشاف، قائلاً: “كانت لحظة اكتشاف لا تصدق، إنه أمر مدهش أن نرى شيئًا كهذا يحدث فعليًا”.

وأفاد علماء الفلك بأن الكواكب المجاورة التي تدور حول النجم البعيد قد تؤثر في مدار الكوكب المشع بالضوء، مما يجعله غير دائري وله شكل بيضاوي. ونتيجة لذلك، يتأثر TOI-6713.01 بجاذبية الكواكب المجاورة ونجمها المركزي أثناء دورته القصيرة حول النجم، مما يخلق ما يشبه “عاصفة المد والجزر المثالية” وفقًا لعلماء الفلك.

وأشار الباحثون إلى أن هذه القوى التي يتعرض لها الكوكب تؤدي إلى احتكاك داخلي هائل ويولد حرارة داخل الكوكب الجديد، وتتسبب في ثوران البراكين على سطحه.

وعلق الدكتور ستيفن كين على هذا الاكتشاف قائلاً: “يُقدم لنا هذا الاكتشاف معلومات قيّمة حول الحد الأقصى للطاقة التي يمكن أن يتلقاها كوكب مشابه للأرض وتأثيرات ذلك”. كما أشار إلى أن تأثير المد والجزر قد يؤدي إلى ذوبان بعض الكواكب من الداخل، وهو ما يُعدّ ظاهرة نادرة لم يتم دراستها بشكل كافٍ حتى الآن.

أثارت مهمة TESS التابعة لناسا ضجة كبيرة في عالم الفلك بعد رصدها لجرم سماوي مشعّ. وتشير الأدلة القوية إلى أن هذا الجرم قد يكون كوكبًا حقيقيًا وليس مجرد انعكاس للضوء من النجوم الخلفية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى