هلال وصليب

كنيستنا القبطية اليوم..نياحة شمشون أحد قضاة بني إسرائيل

تحتفل الكنيسة القبطية الأرثوذكسية ،اليوم،بتذكار نياحة” وفاة ” شمشون أحد قضاة بني إسرائيل، وهو من سبط دان ووُلِدَ في صُرعة (صرعة مدينة على ساحل يهوذا وتبعد 14 ميلاً غربي القدس ( أورشليم ))، بإعلان إلهي إذ ظهر ملاك الرب لوالدته العاقر وبشَّرها بميلاده، وأمرها أن تتجنب الخمر والمسكر، ولا تحلق رأسه لأنه يكون نذيراً لله .

كما ظهر الملاك لوالده منوح وكلمه بنفس البشارة ،فحبلت المرأة وولدت شمشون، فكبر الصبي وباركه الرب، وابتدأ روح الرب يرشده للعمل في محلة دان بين صُرعة وأشتأول (قض 13: 24، 25).

تزوج شمشون بامرأة أممية، من مدينة تمنة، وحدث أنه بينما كان ذاهباً إليها إذ بشبل أسد يزمجر للقائه، فحل عليه روح الرب فشقه نصفين، وفي طريق العودة نظر في جوف الأسد فوجد عسل نحل فأخذ منه وأكل وأعطى أبويه.

ذهب شمشون إلى تمنة مرة أخرى حيث أقيمت وليمة هناك، وقص على الفلسطينيين أحجية: ” من الآكل خرج أكل ومن الجافي خرجت حلاوة ” ،فلم يفهموا ما هو المقصود، وقالوا لزوجته تملَّقي رجُلك لكي يُظهر لنا الأحجية لئلا نحرقك وبيت أبيك بنار، فذهبت وألَحّت عليه باكية أن يخبرها بمعنى تلك الأحجية حتى أخبرها. فقال له رجال المدينة في اليوم السابع للوليمة: ” أي شيء أحلى من العسل وما أجفي من الأسد”،فقال لهم ” لو لم تحرثوا على عجلتي لما وجدتم أحجيتي “،وحل عليه روح الرب فنزل إلى أشقلون وقتل منهم ثلاثين رجلاً وحمى غضبه وصعد إلى بيت أبيه فصارت امرأة شمشون لصاحبه.

ولما عاد شمشون ليأخذ زوجته، رفض والدها أن يعطيها له، وعرض عليه الزواج بأختها، فغضب شمشون وأحرق زرع الفلسطينيين وكل كرومهم، ونزل وأقام في صخرة، ثم جاء الفلسطينيون إلى يهوذا وطلبوا من رجالها أن يُسلِّموا لهم شمشون،فمضى إليه ثلاثة آلاف رجل من يهوذا وطلبوا منه أن يذهب معهم ووعدوه أن لا يقعوا به، فأوثقوه بحبلين جديدين وأصعدوه من الصخرة،ولما التقى بالفلسطينيين حل عليه روح الرب، فانحل الوثاق عن يديه ووجد لحى حمار طرياً، فأخذه وضرب به ألف رجل. وظل قاضياً على إسرائيل في أيام الفلسطينيين عشرين سنة.

وذهب شمشون إلى غزة، وأخبروا أهلها بذلك، فأحاطوا به الليل كله عند باب المدينة. فقام وأخذ مصراعي باب المدينة والقائمتين وقلعهما مع العارضة ووضعها على كتفيه وصعد بها إلى رأس الجبل، وطلب أقطاب الفلسطينيين من دليلة أن تعرف منه سبب قوته، وبعد محاولات كثيرة أخبرها بكل ما في قلبه وقال لها ” لم يَعلُ موسى رأسي لأني نذير الله من بطن أمي “.

ومضت وأخبرت الفلسطينيين وأنامته على ركبتيها وحلقت خُصَل شعره، فضاعت قُوَّته وقبض عليه الفلسطينيون وقلعوا عينيه وأوثقوه بسلاسل نحاس وكان يطحن في بيت السجن.

اجتمع أقطاب الفلسطينيين ليذبحوا لإلههم داجون، وقالوا قد دفع إلهنا ليدنا شمشون عدوَّنا. ثم دعوا شمشون من بيت السجن وأوقفوه بين الأعمدة ليلعب أمامهم وكان قد نبت شعره. فدعا الرب وقال ” اُذكرني وشددني يا الله هذه المرة فقط، فأنتقم نقمة واحدة عن عينيَّ من الفلسطينيين “،وقبض على العمودين المتوسطين وقال ” لتمت نفسي مع الفلسطينيين “؛فسقط البيت ومات ثلاثة آلاف رجل، ومات شمشون، فنزل إخوته وصعدوا به ودفنوه في قبر منوح أبيه .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Ad
Ad