الموقعتحقيقات وتقارير

قطع «نسل الطيب».. لماذا لا تبني الدولة معاهد ومدارس أزهرية فى المدن الجديدة؟

القرى والنجوع الأكثر احتواء للمعاهد الأزهرية من المدن الجديدة..لماذا؟

الأقاليم الأوفر حظًا فى إنشاء المعاهد الأزهرية من القاهرة الجديدة.. ما الأسباب؟

كتب- أسامة محمود

تهتم الدولة وعلى مدار السنوات الأخيرة بإنشاء المدن الجديدة التابعة لمحافظة القاهرة أو مايطلق عليها “المدن الذكية” من حيث التصميم والبناء لمواكبة التطور ومتطلبات العصر الحديث من ناحية وللتوسعة والاستثمار فى أماكن بعيدة عن العاصمة الأم المكدسة بالسكان من ناحية أخرى، والتى يقطنها أصحاب الدخول العالية أو مايسمى بـ”النخبة”.

وتستهدف خريطة المدن الجديدة فى مصر الاستثمار فى البنية التحتية وشبكات التكنولوجيا والذى يعد من أهم المجالات التى تعظم الاستفادة الاقتصادية والمجتمعية، نظرًا لتأثيرها بطريقة مباشرة وغير مباشرة على السكان، ليس فقط من حيث الاستخدام الفردى لها، وإنما تستفيد منها الأنشطة الإنتاجية التى تخدم أنماط استهلاكهم المختلفة، حسب تصريحات الحكومة”.

وتعد هذه المدن من مدن الجيل الثالث فموقعها الذي يقع في شرق الطريق الدائري علي المسافة المحصورة بين طريق القاهرة السويس الصحراوي وطريق العين السخنة ، قد وفرت هيئة المجتمعات العمرانية قطع أراضي سكنية للأفراد وللشركات الاستثمارية أيضا وكذلك لإنشاء المنتجعات العمرانية السكنية الجديد.

اللافت للنظر فى هذه المدن الجديدة وتحديدًا فى مناطق “القاهرة الجديدة، التجمع، العبور، الشروق، مدينة بدر، الشيخ زايد” ومدن الجيل الرابع، أنه لا يوجد معهدا أو مدرسة للتعليم الأزهرى فى هذه المناطق، على الرغم من تعدد وانتشار المدارس الدولية والأجنبية بهذه المدن، ولا يعرف أحد أسباب هذا الامر .

وتساءل البعض عن أسباب عدم وجود معاهد أزهرية أو مدارس للتعليم الأزهرى فى هذه المدن، والاهتمام بالمدارس “انترناشونال” فقط ورجح البعض أن هذه المدن يسكنها الكثير من الطبقات الثرية أو الأكثر دخلا وطبيعة البعض من هؤلاء أنهم لا يشجعون أولادهم أو أبنائهم على دخول المعاهد الأزهرية بزعم كثرة المواد الدراسية فى الأزهر فضلا عن المواد الفقهية، من ناحية والتطلع إلى تمتع الأبناء بشهادات عالمية من المدارس الأجنبية والتى تتيح لهم فرص أكثر فى المستقبل من ناحية أخرى.

ويوجد بهذه المدن الجديدة العديد من المحال التجارية والخدمات الاجتماعية “مطاعم، صيدليات، مستشفيات، مدارس أجنبية ودولية، مراكز شرطة، سوبر ماركت، مكاتب بريد” بالإضافة إلى المولات الكبيرة والفاخرة والأندية وأماكن الترفيه ولكن ينقصها المدارس والمعاهد الأزهرية، والسؤال الذى تكرر كثير خلال الفترة الماضية من قبل المتابعين لماذا لم تتخذ الحكومة او الدولة هذه الخطوة “بناء معاهد أزهرية” بالتوازى مع بناء المدارس الدولية والأجنبية فى هذه المدن وإلزام المستثمر أو رجل الأعمال الذى ينفذ مثل هذه المدن بتحديد أو تخصيص مساحة لإنشاء مدارس ومعاهد أزهرية جنبا إلى جنب المدارس الأجنبية والدولية.

وحمل البعض الأخر الحكومة وأجهزة الدولة المعنية مسئولية عدم إنشاء معاهد أزهرية بهذه المدن لأنها هى المنوطة باتاحة الأراضى وتخصيصها للمستثمرين أو رجال الأعمال حتى وإن لم ينفذوا هذا الأمر فكان أولى بها أن تقوم الحكومة بإنشاء معهدا أو مدرسة للتعليم الأزهرى فى هذه المناطق الجديدة ولا يمكن إنشاء أو بناء أى صرح سواء تعليمى أو سكن اجتماعى إلا من خلال أجهزة الدولة المعنية .

وعلى الرغم من ندرة المعاهد الأزهرية فى المدن الجديدة إلا أنها تنتشر وبشكل ملحوظ فى الأقاليم والمحافظات على مستوى الجمورية سواء بالوجه القبلى أو البحرى، حسب تصريحات الشيخ محمد سالم من علماء الأزهر الشريف فى تصريحات لـ”الموقع” أنه فى الفترة الأخيرة بدأ الإقبال على التعليم الأزهرى وخاصة فى الأقاليم والمحافظات والكل أصبح يتجه إلى الأزهر الشريف مع تولى فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف مشيخة الأزهر الشريف، والطفرة الكبيرة فى المناهج الدراسية.

وقال “سالم” إن بعض الناس أو مايسمى بـ”النخبة، أو الكبار” والذين يقطنون فى المدن الجديدة والفاخرة يعزفون فى الأساس عن التعليم الأزهرى لأنهم لا يعرفون قيمة ومكانة الأزهر الشريف، ولذاك ابتعدوا عن هذه المدارس وفضلوا الإقامة فى أماكن بعيدة لتعليم أبنائهم فى مدارس اللغات والمعاهد الدولية .

نرشح لك : الهاربون من «عصمة الطيب».. لماذا يتجنب أبناء «الكبار» التعليم الأزهري؟

وأوضح الداعية أن قطاع المعاهد الأزهرية نجح في تطوير حزمة من الخدمات التعليمية المقدمة للمستفيدين من التعليم الأزهري، ما نتج عنه إقبالا غير مسبوقا من الطلاب للالتحاق به، مشيرا إلى أن هذا الأمر هو ما شجع المزيد من الطلاب وأولياء الأمور على إلحاق أبنائهم بالتعليم الأزهري مؤخرا.

ويرصد “الموقع ” فى التقرير التالى مقارنة لعدد المعاهد الأزهرية فى المحافظات والمدن الجديدة خلال السنوات الاخيرة، خاصة أن الأزهر الشريف أولى اهتمامًا بالغًا بالطفل مؤخرا وقام بإضافة مرحلة جديدة تسبق مرحلة التعليم الابتدائي وهي مرحلة رياض الأطفال، وقام بإلحاق فصول هذه المرحلة بالمعاهد الابتدائية النموذجية حتى استقر الأمر على إنشاء الإدارة العامة لرياض الأطفال وكان ذلك في أكتوبر 2017 لتصبح مرحلة تعليمية مستقلة بعد أن كانت تابعة للإدارة العامة للتعليم الابتدائي.

كما تم التوسع في إلحاق الروضات بالمعاهد الابتدائية ليصبح عدد المعاهد 920 معهدا في أواخر عام 2017/2018 وظل التوسع مستمرًا حتى وصل العدد إلى 1480 معهدًا في العام الدراسي 2020/ 2021.

واعتمدت الهيئة القومية لضمان جودة التعليم والاعتماد” عدد (203) معهد من (204) معهد بنسبة اعتماد بلغت ما يزيد عن (99%) خلال العام الدراسي 2020/2021، وذلك نتيجة للإجراءات التي تم اتخاذها من الإدارة العامة لجودة التعليم بقطاع المعاهد الأزهرية لتحقيق تلك النتائج، من خلال تقديم الدعم الفني الكامل لتلك المعاهد وتدريب العاملين بها على التقييم الذاتي، النظري والعملي، والتعلم النشط، وخرائط المنهج، وإعداد الملفات التي يتم عن طريقها التقدم للاعتماد، بالإضافة إلى التدريب على كيفية التعامل مع النظام الإلكتروني الخاص بالهيئة وإجراءات تسجيل المنسقين ورفع الوثائق والملفات المطلوبة من كل معهد، وتجهيز متطلبات الأمن والسلامة للمعاهد المدرجة بخطة الجودة، بجانب تنفيذ تدريبات المراجعة الداخلية للتثبت من صلاحية المعهد للتقدم للاعتماد بشكل سنوي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
Ad
Ad