الموقعتحقيقات وتقارير

في ذكراها الـ 70.. «محمد نجيب» أول رئيس للجمهورية ورمزًا لوحدة وادي النيل

كتبت-رحمة محمود

قائد مصري واول رئيس لجمهورية مصر العربية، تشبع بروح التمرد والثورة على الأوضاع القائمة منذ ان كان ضابطا صغيرًا برتبة ملازم ثان بالكتيبة ١٦ مشاه بالجيش المصرى بالسودان، إنه الزعيم الراحل «محمد نجيب يوسف» والذي ولد فى 20 فبراير عام 1901 بالخرطوم من أب مصري وأم سودانية.

تربى “نجيب” تربية عسكرية وعلى روح الانتماء للوطن، فكان الأخ الأكبر لتسع أبناء و عاش مع والده البكباشي بالجيش المصري “يوسف نجيب” حتى عام 1917 حين حصل على الثانوية العامة .

وانطلاقًا من حبه للعسكرية، التحق بالكلية الحربية في مصر في أبريل 1917، وتخرج منها في 23 يناير 1918، ثم سافر إلى السودان في 19 فبراير 1918 والتحق بذات الكتيبة المصرية التي كان يعمل بها والده.

ارتبط “محمد نجيب” بالسودان ارتباطًا عميقًا، فهناك بدأ حياته العملية كضابط بالجيش المصرى عقب تخرجه من الكلية الحربية، و أطلق السودانيون اسم اللواء محمد نجيب على أكبر شوارع العاصمة “الخرطوم” ولا يزال اسم محمد نجيب محفورا فى الذاكرة الجمعية والتراث السودانى باعتباره رمزا لوحدة وادى النيل.

عمل “محمد نجيب” بالسودان حتى مقتل السردار الانجليزي ١٩٢٤ ثم عاد إلي مصر.

كان “الزعيم الراحل” شغوفاً بالعلم، فحصل على إجازة الحقوق في مايو ١٩٢٧، ثم دبلوم الدراسات العليا في الاقتصاد السياسي عام ١٩٢٩، ثم علي دبلوم الدراسات العليا في القانون الخاص، ونال بعدها شهادة أركان حرب ١٩٣٩ وبدأ فى إعداد رسالة الدكتوراه، ولكن طبيعة عمله العسكري، وكثرة تنقلاته حال دون إتمامها.

عندما اندلعت ثورة ١٩١٩ فى القاهرة، أصر “محمد نجيب” على تحدى الإنجليز رؤساؤه فى ذلك الوقت، وسافر إلى مصر سرا، وعندما وصل إلى محطة مصر، مر أمامه أميرالاى”عميد” إنجليزى، فرفض نجيب أن يؤدى له التحية العسكرية، غير مكترث بما قد يسبب له ذلك من متاعب بعد ذلك وقد كان.

كانت الروح الوطنية عند محمد نجيب مقدمة على القواعد العسكرية، ولذلك لم يخف إعلان تأييده لسعد زغلول باشا ، وعقب حادث ٤ فبراير ١٩٤٢، وهو الحادث الذي حاصرت فيه الدبابات البريطانية قصر الملك، لإجبارة على إعادة مصطفى النحاس باشا إلى رئاسة الوزراء أو يتنازل عن العرش، قدم استقالته من الجيش، نظراً للتدخل الإنجليزي السافر في شئون مصر الداخلية، ولكن الملك أعاد له الاستقالة، فاضطر للعودة للجيش.

من هنا، كانت بداية صلته بالضباط الأحرار من خلال لقائه مع الصاغ عبد الحكيم عامر عندما عين أركان حرب في اللواء الذي يرأسه نجيب أثناء حرب فلسطين، ثم عرفه بجمال عبد الناصر، ثم التقي بباقي مجموعة الضباط الأحرار.

وكان الرئيس الراحل “جمال عبد الناصر” هو مؤسس التنظيم ورئيسه، و لم يكن تفكيرهم يخرج عن إطار ضرورة تغيير الأوضاع في مصر، ولكن حين وقع حريق القاهرة في يناير ١٩٥٢، وحدث الصدام بين نجيب والملك فاروق الذي قام بترقية حسين سري مديرا لسلاح الحدود بدلا منه، بدأ التشاور جديا لتغيير الأوضاع جذريا.

يمثل “محمد نجيب” اول حاكم مصري يحكمها حكما جمهورياً، بعد أن كان ملكياً بعد قيادته ثورة 23 يوليو التى انتهت بخلع الملك فاروق وإسقاط الملكية ، كما أعلن مبادئ الثورة الستة وحدد الملكية الزراعية.

وفي النهاية، تم عزله من رئاسة الجمهورية في فبراير 1954، ورحل عم عالمنا في 28 أغسطس 1984 عن عمر يناهز 83 عاما.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Ad
Ad