خارجي

«فورين بوليسي» تستعرض تسلسل اشتعال الصراع حول النيل الأزرق 

في محاولة لفهم تسلسل اشتعال الصراع حول النيل الأزرق ، استعرضت مجلة “فورين بوليسي” عددا من المقالات التي قامت بنشرها لعدد م نالباحثين على مدار السنوات الماضية للتوصل إلى قراءة واضحة حول الأزمة. 

وقال الصحيفة إن إثيوبيا استكلمت التعبئة الأولية لسد النهضة الذي يمثل مشروعا لتوليد الطاقة الكهرومائية بحوالي 5 مليارات دولار على نهر النيل الأزرق، مع تخزين 4.9 مليار متر مكعب من المياه في خزان السد حتى الآن ، ليمكنها حاليا من اختبار اثنين من توربينات توليد الطاقة في المشروع. 

وتخطط إثيوبيا لاستكمال ملء الخزان على مدى السنوات الخمس المقبلة ، وهو أمر يقلق مصر التي تعتبر دولة مصب تعتمد على النيل بشكل أساسي للحصول على المياه العذبة. 

وقالت الصحيفة إنها نشرت مقالا عام 2019 لأحد الباحثين أوضح خلاله كيف تم زرع بذور هذه اللعبة ذات المحصول الصفري من خلال اتفاقيات تقاسم المياه في الحقبة الاستعمارية، مشيرا على سبيل المثال إلى أنه وفقا للمعاهدة الأنجلو المصرية لعام 1929 ، تم ضمان تزويد مصر والسودان بإمدادات سنوية تبلغ 48 مليار متر مكعب من إجمالي إمدادات المياه السنوية المقدرة بـ 84 مليار متر مكعب من مياه النيل، كما تم توقيع اتفاقية أخرى في عام 1959 بين بريطانيا ومصر زادت حصة مصر إلى 55.5 مليار متر مكعب والسودان إلى 18.5 مليار متر مكعب ، والباقي تشترك فيه الدول الأخرى على طول النهر ، وهو ما يوضح كيف مع ازدهار  إثيوبيا ، بدأت الاتفاقات القديمة التي ضمنتها فقط حصة صغيرة من مياه النهر في الانهيار. 

وأشارت الصحيفة إلى أن الباحث كيث جونسون كتب في مجلة فورين بوليسي عام 2018  أن “سدًا على رأس النيل الأزرق في المرتفعات الإثيوبية كان حلما منذ الستينيات”، مضيفا أنه في عام 2011 عندما هز الربيع العربي مصر وواجهت اضطرابات داخلية قررت إثيوبيا بشكل أحادي بدء العمل في سد النهضة الإثيوبي، ولكن بحلول عام 2015 ، بدت الدول المعنية مستعدة لصنع السلام.

اتفاق مبدئي بين مصر وإثيوبيا والسودان

وأوضح جونسون أن “مصر وإثيوبيا والسودان توصلوا إلى اتفاق مبدئي” في ذلك العام يمكن أن يساعد في التخلص من أثار السد السيئة واتفقت الأطراف الثلاثة على “قبول حتمية السد والسعي لإدارة تأثيره على البلدان المجاورة”.  

وأشار إلى أن العلاقات تراجعت مرة أخرى ، خاصة مع زيادة إصرار إثيوبيا على استكمال السد وموافقة السودان على تدفق مياه النيل الأزرق إلى مصر بشكل أكبر مما سمحت المعاهدات القديمة.  

وأضاف أنه في السنوات الأخيرة، سعت السودان لزيادة استخدام المياه الخاصة بها ، بهدف تعزيز قطاعها الزراعي، مع تصاعد أملها في استخدام سد النهضة لتنظيم الري لديها مما ججعلها تقترب من إثيوبيا وأصبحت مؤيدًا للمشروع.  

واستعرضت المجلة ما كتبه جونسون في عامي 2019 و 2020 ، حيث قال إن الجهود الدبلوماسية عادت من جديد لحل النزاع مع عرض الولايات المتحدة التوسط في المحادثات في واشنطن، وخلال تلك الاجتماعات ، اتفقت الدول الثلاث على الأقل على النقاط المتبقية لحلها، وبالرغم من ذلك ، لم يكن التدخل الأمريكي مبهجا للجميع.  

وأضافت أن أديسو لاشيتيو ، الباحث في معهد بروكينجز ، حذر من أن إدارة ترامب قامت بالتوسط بناء على دعوة من مصر ، حيث انسحبت إثيوبيا من المفاوضات أواخر فبراير ، موضحا أن وزارة الخارجية الامريكية أعربت عن رفضها لمسودة الاتفاقية ، واصفة إياها بأنها” غير مقبولة وحزبية للغاية “، في حين أشارت مصر إلى أنها وقعت على الاتفاقية في اجتماع لم تكن فيه إثيوبيا حاضرة. وبدلاً من المساعدة في حل هذه الاختلافات ، أصدرت وزارة الخزانة الأمريكية بيانًا زعمت فيه أن مسودة الاتفاقية “تعالج جميع القضايا بطريقة متوازنة وعادلة” وحذرت إثيوبيا من أن “الاختبار النهائي وملء السد لا يجب أن يتم بدون الاتفاق، وهو ما أكد لإثيوبيا خوفها طويل الأمد من أن الولايات المتحدة كانت وسيطة منحازة في القضية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Ad
Ad