تحقيقات وتقارير

عن موكب المومياوات الملكية .. صحف أجنبية: سيمر التاريخ أمام اعيننا

كتبت علا خطاب:

سلطت العديد من الصحف الأجنبية والمحلية الضوء علي موكب المومياوات الملكية، التي ينطلق مع غروب شمس اليوم، السبت، في حدث مهيب سيشهده العالم اجمع، واصفين اياه بـ”الغير مسبوق”.

ومن المقرر أن يسير موكب المومياوات الملكية ما بين من أربعين دقيقة إلى خمس وأربعين دقيقة، من بدء التحرك من ميدان التحرير بوسط البلد إلى منطقة الفسطاط.

ويشارك في احتفالية نقل المومياوات الملكية كبار الفنانين والفنانات منهم الفنانة التونسية هند صبرى والفنانة يسرا، و منى زكي، والفنان أحمد حلمي، و آسر ياسين، و الفنان القدير حسين فهمي.

بي بي سي: “موكب تاريخي”

ووصف موقع الإذاعة البريطانية الـ”بي بي سي”، في نسخته الإنجليزية، الحدث بـ”التاريخي”، معلقًا أنه من المتوقع أن يصدف الالاف من المصريون اليوم في شوارع العاصمة؛ لمشاهدة هذا الموكب المهيب لنقل أعظم حكام العصر القديم.
وتابع الموقع، في تقريره، أن سيشهد العرض، الذي يبلغ تكلفته ملايين الدولارات، اجراءات أمنية مشددة، حيث سيتم نقل 18 ملكًا و4 ملكات من المتحف المصري القديم بميدان التحرير الي المتحف القومي للحضارة المصرية بالفسطاط.

وأشار التقرير إلى أن الموكب الأسطوري بالقاهرة، سيحدث ضجة في الأوساط المختصة، اذ ستنقل المومياوات من عصور الأسر الفرعونية السابعة عشرة إلى العشرين، على متن عربات مزينة على الطراز الفرعوني تحمل أسماءهم، تباعا بحسب الترتيب الزمني لحكمهم، اعتباراً من الساعة السادسة مساء.
ومن المقرر أن يسير الموكب المهيب نحو سبعة كيلومترات من المتحف المصري في ميدان التحرير، اذ يتقدم الموكب، الملك سقنن رع من الأسرة الفرعونية السابعة عشر وسيختتمه الملك رمسيس التاسع من الأسرة الفرعونية العشرين .

كما يضم الموكب “الذهبي للفراعنة”، كما أطلق عليه، الملك رمسيس الثاني والملكة حتشبسوت، وسيتم لف المومياوات بغلاف يحوي نيتروجين حتى تكون في ظروف مماثلة لتلك التي تحفظ بها حاليا داخل صناديق العرض في المتحف المصري.

استقرار الموميات

من جانبها، قالت سليمة إكرام، أستاذة علم المصريات بالجامعة الأمريكية بالقاهرة، تعليقًا علي الحدث، بأن ” وزارة السياحة والآثار بذلت قصارى جهدها للتأكد من استقرار المومياوات وحفظها في بيئة مناسبة”.
بينما علق زاهي حواس، وزير الآثار السابق، “هذا العرض سيجعل كل المصريين فخورين ببلدهم”، مضيفًا “في زمن انتشار فيروس كورونا، يريد المصريون أن يكونوا سعداء، وأن يشعروا بالفخر بأسلافهم، لذا سينتظرون في الشوارع ليقولوا “مرحبا” لملوكهم”.
وتري الإذاعة البريطانية أن موكب نقل المومياوات والمتحف الجديد سيساهم في تنشيط السياحة في البلاد، التي تعتبر المصدر الرئيسي للعملة الأجنبية.

وكان قد أعلنت السلطات رسميا إغلاق محطة المترو في ميدان التحرير اليوم اعتبارا من الثانية عشرة ظهرا حتى التاسعة مساء.
كما نشرت وزارة الداخلية قائمة بطرق وشوارع ستُغلق أيضا للمناسبة في محيط مسار الموكب.

ناشيونال جيوغرافيك: هذه ليست المرة الأولي

فيما يشير موقع ” ناشيونال جيوغرافيك” إلى أن هذه ليست أول رحلة برية للمومياوات، موضحة أن بعد فترة من دفنهم في المقابر بوادي الملوك بالقرب من الأقصر منذ حوالي 3000 عام، تم نقل معظم المومياوات مرة أخري إلى مقابر سرية لحمايتها من لصوص المقابر حينها.
وفي اواخر القرن التاسع عشر، أعيد اكتشاف هذه المقابر وابحرت المومياوات في نهر النيل على متن سفن بخارية مهيبة لتقيم في المتحف المصري بميدان التحرير لما يقرب من مائة عام.
وبحسب الأحاديث الصحفية، فقد اصطف القريون حينها حول المومياوات اثناء رحلتهم عبر نهر النيل، وفيما أطلقت النساء صرخاتهن احتفالا، كان الرجال يقفون في صمت مهيب، ألا أنهم اطلقوا عدة طلقات من اسحلتهم المختلفة في الهواء، تعبيرًا عن فرحتهم وفخرهم بالمشهد.
وتابع الموقع أن منذ تلك الرحلة النهرية “الغريبة”، كما وصفها، احتلت المومياوات الـ22 أربعة متاحف مختلفة ، بعضها كان معروض في صناديق زجاجية، والبعض الآخر في مخازن مغلقة بعيدًا عن أعين الجمهور.

رحلة فرنسا والألهام

وفي سياق متواصل، أشار الموقع إلى أن رحلة رمسيس الثاني الي باريس عام 1976 للترميم هي من الهمت وزير الاثار الحالي، الدكتور خالد العناني، لاقامة موكب احتفالي، حيث طبعت هذه الرحلة في ذاكرته عندما شاهد وهو طفلاً فيلمًا لوصول الملك رمسيس الي فرنسا.
يقول” العناني”، في تصريحات سابقة: “لقد اندهشت لرؤية حشد من المراسلين وكاميرات التلفزيون في مطار باريس يرحبون برمسيس كملك متوج”، متابعًا “لذلك عندما أصبحت وزيراً قررت تنيظم استعراض مبهر وعرض غير مسبوق يظهر مدي احترامنا لاسلافنا، الذين هم أيضًا جزء من التراث الثقافي للبشرية”.
بالمقابل، قالت المديرة العامة لمنظمة اليونسكو أودري أزولاي التي ستحضر الاحتفالية، إن نقل المومياوات الى المتحف القومي للحضارة المصرية هو “نتاج عمل طويل للحفاظ عليها وعرضها بشكل أفضل”.
وأضافت أزولاي في بيان لها، أمس الجمعة “أمام أعيننا يمر تاريخ الحضارة المصرية”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Ad
Ad