اقتصاد

عملاء الجهاز: العمل الحر بديل أفضل من الوظيفة التقليدية.. والدولة تساند أصحاب المشروعات

ينفذ جهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر خطة طموحة لمساعدة أصحاب المشروعات على تسويق منتجاتهم عن طريق تنظيم المعارض في القاهرة والمحافظات بالإضافة إلى المعارض الدولية حيث قام الجهاز منذ يوليو 2014 وحتى نهاية أبريل 2022 بتنظيم ما يزيد على ألف معرض منها 16 معرضا دوليا. وقد شارك في هذه المعارض حوالى 22.245 عارضا حققوا مبيعات وتعاقدات تخطت نصف مليار جنيه.

ويحرص الجهاز على مشاركة أصحاب الحرف اليدوية والتراثية في هذه المعارض للحفاظ على الثقافة المصرية من ناحية ومساعدة أصحاب هذه المشروعات على تسويق منتجاتهم نظرا لما تتمتع به من قدرة تنافسية مرتفعة في الأسواق المحلية والعالمية بالإضافة إلى ما توفره من فرص عمل كثيفة خاصة للشباب والفتيات في المناطق الحدودية مما يسهم في تحسين مستواهم الاقتصادى.

وقد شارك العشرات من أصحاب المشروعات اليدوية منذ بداية 2022 في عدد من المعارض على هامش المؤتمرات والمناسبات التي ينظمها الجهاز أو يشارك فيها حيث أوضح عدد منهم أنهم فضلوا العمل الخاص عن الوظيفة التقليدية التي يسعى لها الشباب عادة.

ويقول حسن البروجي إنه فور تخرجه من كلية نظم المعلومات (إنجليزي) بدأ يفكر في بدء مشروعه الخاص ويضيف: “بدأت مشروعى بورشة يعمل بها 3 أفراد لإنتاج السجاد من الجلد الطبيعي، لكن لم يلق المنتج رواجا كما توقعت، هناك تجارا تقبلته بعكس آخرين، فبدأت رحلة تطوير للمنتج، دافعها إصراري على النجاح، وآليتها المشاركة في معارض جهاز تنمية المشروعات للتعرف على أذواق الزبائن وإدخال تعديلاتهم المقترحة في الإنتاج، وبالفعل طورت من التصميم نفسه من الثقافة الإسلامية والفرعونية، حتى أصبح منتجي تنافسي، وزادت المبيعات ووصل العاملين بالورشة إلى 20، وترقيت للمشاركة في معارض الجهاز بالخارج، زرت 10 دول تقريبا”.

“كان قرارا سهلا” بهذا وصفت الأستاذة سامية عميرة خطوتها الكبيرة لتغيير مسار عملها من موظفة عمومية نالت العديد من الجوائز والتقدير على مدار 20 عاما، إلى بدء مشروعها الخاص: “الوظيفة كانت تقيدني بشكل غير محتمل، في الوقت الذي كان لدي هواية الكروشيه منذ أن كنت في الثانوية العامة”.

لكن السيدة الخمسينية لا تخفي فخرها بوجه آخر لمشروعها الخاص بخلاف استمتاعها بهوايتها المربحة: ” إحساسي أن هناك 80 امرأة تعول نفسها وأسرتها، يعتمدون على الأجور من مشروعي بشكل جزئي أو كلي، كان دافعا لي على الاستمرار في المشروع والتوسع فيه، جهاز تنمية المشروعات بتسهيل مشاركتي في المعارض ساهم بشكل رئيسي في نمو مشروعي، عن قريب سأسافر تنزانيا للمشاركة في معرض جديد”.

أخذ عصام ياسين صاحب الـ34 عامًا يتحدث عن قراره في خوض غمار تجربة طالما احبها و فضلها على الوظيفة التقليدية والتي تمثلت في تأسيسه لمشروع تصنيع الكليم يدويا وأتى ذلك بعد تخرجه من كلية الآداب قسم لغة إنجليزية.
وسرعان ما بدأ عصام يخطو خطواته الأولى نحو تأسيس مشروعه وحينها عرف طريقه نحو جهاز تنمية المشروعات محاولا التعرف على آليات ومتطلبات نجاحه في ادارة ورشته الواقعة بمنطقة فوه في كفر الشيخ.
وساهمت التدريبات التي حصل عليها اونلاين من الجهاز فى نمو وتطوير مشروعه فضلا عن أنه خلال جائحة كورونا ساعده كل ما تلقاه في الحفاظ على العمالة لديه ونظرا لكون صناعة الكليم اليدوي تستلزم الحرفية والمهنية العالية فإنه يعتمد على 120 فرد منهم 60 امرأة معيلة يعملن من المنزل.

وكذلك كانت المعارض التي يقيمها الجهاز بصفة مستمرة سبب رئيسى في أرباح مبيعاته.

“الجهاز هو الراعي والحاضن الأول لنا ” بهذه الكلمات عبرت السيدة سناء القصاص عن مسيرة الدعم التي شهدها مشروعها منذ نشأته وعبر مشروعها استطاعت سناء منح فرصة انتاج أثواب سيناوية تحاك بأنامل 350 سيدة من مناطق عده بشمال سيناء منها الشيخ زويد وبئر العبد والروضة وسلمانة.

وعلى الرغم من أن المشروع نشأ في كنف جمعية الشابات المسلمات بالعريش التي تترأسها سناء إلا أن دعم الجهاز لمشروعها أتي واضحا عبر اتاحته مشاركتها بجميع المعارض التي يقيمها فضلا عن تقديمه التدريب اللازم للسيدات العاملات بالمشروع.

تقول بسمة الليثي صاحبة مشروع “صندوق الدنيا” للديكوباج والرسم على الخزف وتطعيم بالصدف والنحاس، أنها بدأت عملها اليدوي الخاص من 4 سنوات، ساعدها في إتقانه تخرجها من كلية الفنون التطبيقية، فضلا عن مشاركتها في المعارض التي ينظمها جهاز تنمية المشروعات وأولى مشاركتها كانت في معرض تراثنا مع الجهاز 2020.

تعتبر بسمة أن المعارض دعاية قوية لعملها حيث يتواجد عدد كثير من الزبائن في مكان واحد وتوقيت واحد، كما تتيح التواصل مع الزبائن من أصحاب الأذواق للتعرف على متطلباتهم في المنتجات الحرفية والتراثية.

لم تكن تعرف أماني حماد صاحبة مشروع مانو لاين أن القدر يخبئ لها صدفة تقودها إلى عمل خاص وحياة جديدة، فبعد تخرجها من كلية الإعلام عام 2018 اشترت حقيبة حاولت إصلاحها، واكتشفت في نفسها موهبة جديدة، قدرتها على إصلاح الحقائب الجلدية، وعزز من مهاراتها بعدما شاهدت فيديوهات تصنيع الحقائب على اليوتيوب ووجدت الموضوع سهلا، فصنعت في منزلها وسوقت منتجاتها على فيس بوك ولاقت استحسان أصدقائها.

“حرصت أن تكون لكل حقيبة فكرة حكاية” صنعت أماني الحقائب الجلدية بالاكسسوارات النحاس والتصميمات المستوحاة من الثقافة المصرية الأصيلة وحتى الأفريقية لتحظى بعد ذلك بفرصة المشاركة في معرض تراثنا الذى ينظمها جهاز تنمية المشروعات في نسخته الأولى.

بنت المحلة، تؤكد على اعتمادها على خامات مصرية 100%، الجلد الطبيعي من المحلة والإكسسوار من الجمالية، ومشاركتها في المعارض ساعدها في نمو عملها، وأصبح لديها ورشة يعمل بها 4 أفراد فضلا عن عشرات من السيدات المتعاونين معها من منازلهن في مرحلة الخياطة و”التقفيل” بأجور تشغيل شهرية،تنصح أماني الشباب: ” أنت اخلق الفرصة لنفسك، لو دورت هتلاقي، وجهات كتير في البلد بتقدم مساعدات للشباب تنور له الطريق”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
Ad
Ad