أراء ومقالاتالموقع

عمرو سهل يكتب لـ”الموقع” .. جسر التوظيف الذكي

في إطار من البحث عن ما هو أفضل في البحث عن وظيفة أعلن هشام توفيق وزير قطاع الأعمال العام عن توقيع بروتوكول تعاون وإحدى الشركات المتخصصة فى الحلول الإلكترونية للتوظيف وتعد خطوة جيدة أمام الباحثين عن عمل في شركات القطاع من ناحية ومن ناحية أخرى ستتيح لتلك الشركات فرصا أفضل في انتقاء أفضل الكوادر للتعيين والوصول بهذه الشركات لأفضل أداء يكون في صالح العاملين فيها ويكون أيضا إضافة نوعية في مخرجات هذا القطاع بشكل عام.

وسيتيح هذا البروتوكول كما أعلن استخدام منصات الشركة الإلكترونية “فرصنا” و”وظف” لسد احتياجاتهم من العمال والموظفين لضمان نمو وتطور هذه الشركات ليس هذا فحسب بل سيتيح البروتوكول للعمال والموظفين السابقين التابعين لشركات وزارة قطاع الأعمال الاستفادة من خدمات الموقع بالمجان دون أية رسوم.

ولا شك أن الاعتماد على الحلول الرقمية يغلق أبوابا كثيرة من الجدل في الحصول على فرص العمل بل يقضي نهائيا على أسطورة “الواسطة” فسيكون الإعلان عن جميع الوظائف الخاصة بالشركات التابعة للوزارة متاحا للجميع حيث ستنشئ صفحة خاصة بوزارة قطاع الأعمال على المنصتين السالف ذكرهما لتضم جميع الوظائف الشاغرة بالشركات التابعة للوزارة.

وكالعادة فإن المرء عدو ما يجهله فمن المؤكد سستصاعد الأصوات التي تتخذ من الإحباط وقودا لحياتها وتلك الفئة تخشي أي تغيير بل تناصبه العداء لكن حركة الزمن دائما ما يكون لها الغلبة أمام مثل هذه العقبات وجميعنا يذكر كيف كانت الحرب شعواء مستعرة أمام عدد من الخدمات الالكترونية التي أطلقتها الدولة التي باتت اليوم بعد أن كانت مستغربة مستهجنة جزءا من حياتنا نتطلع لما هو أبعد منها بعد أن لمس الجميع مدى الأريحية التي وفرتها تلك الحلول الذكية.

حزب آخر سيمنى بهزيمة محققة وهم أعضاء حزب “المعارف” وذوي الحظوة الذين يتآكل نفوذهم يوما بعد يوم مع تطور في الأداء الحكومي وشفافيته حتي بات المواطن العادي يملك ذات المعلومة التي توضع على مكتب رئيس الوزراء يشاركه في تكون تصور دقيق وواقعي لمجريات الأحداث فلم يعد هناك ما يحفي ولم يعد هناك مجال لتمييز بناء على قرابة أو اعتبارا لوجاهة بل تنادي اليوم الفرصة أصحاب الكفاءات فمصر اليوم خاصة القطاع الحكومي في حاجة ماسة لكل كادر متميز بعد سنوات طويلة كان التعيين فيه قائم على المحسوبية أو المجاملة ما أدى به إلى وضع سيئ تحاول الحكومة اليوم إصلاحه وإعادة المسار لتعويم سفينة هذا القطاع الغارقة بعد أن حملناه بما لا تحتمل لأسباب لا يسعفنا الوقت في الجدل حولها بل يدفعنا إلى العمل بسرعة لتحريكه إلى الأمام.

ومن المنطق والواجب أن نجيب على بعض الأسئلة التي قد تدور على ألسنة البعض ومنها هل يستطيع أغلب القوى العاملة أو لنقل هل يملكون القدرة للتعامل مع مثل هذه المنصات وهل نحن محتاجون إلى حملة إعلامية مكثفة لنشر الوعي بين أوساط الراغبين عن عمل خاصة هؤلاء أصحاب الدرجات العلمية الأقل لتكون لديهم القدرة على المتابعة باحتياجات سوق العمل بدلا من أن نطالع عبر صفحات التواصل الاجتماعي يوميا أنات وشكاوي من آلام البحث عن فرصة عمل.

إن ايجاد الصلة بين هذه الحلول التكنولوجية والمستفيدين منها هو الحجر الذي يكتمل به البناء فغيابه يبقى مسالة التوظيف حائرة بين وزارة تنتج فرص عمل وطلاب لا يستطيعون الوصول إليها وهو ما يفتح الباب على مصراعيه لدخول وسطاء يعلم الله وحده نياتهم وكيفية تصرفهم فلكي تحقق هذه الوسائط هدفها يجب أن يكون المسار بينها وبين المستفيد واضحا سهلا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Ad
Ad