أراء ومقالات

عمرو سهل يكتب لـ”الموقع” العدالة الاجتماعية والتجربة المصرية

يحتفل العالم هذه الأيام باليوم العالمي للعدالة الاجتماعية وهو يوم عالمي أريد فيه تعزيز الجهود لمعالجة قضايا الفقر والبطالة وكل ما يتعلق بالحالة الاجتماعية بشكل عام لكن ليس دائما ما تتطابق النوايا مع الأفعال فكثيرا ما يتحول ما يصدرعن الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى محرد أماني لا تسمن ولا تغني من جوع فعالمنا اليوم يئن تحت ضعوط إنسانية لا حصر لها.
الأدهي من ذلك أن البعض انحرف بمفهوم العدالة الاجتماعية ليحولها إلى ذراع للتدخل السياسي والعبث الاستعماري وبات تكوين المنظمات التي ترفع شعارات العدالة إلى أوكار تجتمع في ليل مظلم لحياكة الخطط ورسم المسارات وإنشاء المنظمات التي تستخدم النفاق المجتمعي للمتاجرة بآلام البسطاء واستخدامهم بل والزج بهم في أتون جحيم أقسي من أيام الفقر والعوز ولياليه.

والأمثلة عديدة فمن ذا الذي يسمي ماجري ويجري في سوريا والعراق وليبيا عدالة أو حرصا على الإنسان وتوفير مستقبل أفضل له فتحت شعار العدالة الاجتماعية تسقط الأنظمة وتستباح الأمم.

إن تلك المنظمات التي عبثت بالعقل العربي تحت راية التغيير في موجة الربيع العربي الأولي دغدغت المشاعر بالتغني بمآسي الفقراء وبدلا من أن تسأل تلك الدول عن أسباب تعثر البعض وتدهور الحالة الاجتماعية ومحاولة التعاون لإقامة عدالة اجتماعية حقيقة سكب البعض الزيت على النار فتضاعف عدد الضحايا وزادت الحياة بؤسا على بؤس وابتعدت أهداف اليوم العالمي للعدالة الاجتماعية أميالا وراء أميال.

والسؤال الملح.. هل اتفق المحتفلون بالعدالة علي طريق حقيقي للوصول إليها .. هل اتخذت المنظمة الدولية أي تحرك فعلي لرفع الغطاء عن تلك المنظمات التي تتدثر بالنبل وهي تعيث في الأرض فسادا وتنشر الفقر وتوزع الضياع؟!.
وبقي أمر آخر أكثر أهمية وأشد إلحاحا وهو هل يملك المجتمع إرادة حقيقية لنشر العدالة هل يتداعي بالفعل الجسم المجتمعي بالحمى والسهر حين يرى بعضه محتاجا؟!

إن الرئيس عبد الفتاح السيسي أدرك هذا وكثيرا ما دعا ومازال يدعو إلى تحرك مجتمعي يقوم على التكامل لنشر عدالة حقيقية تبتعد عن الحلول القاصرة المؤقتة القائمة على مواسم إشعال العاطفة وجمع التبرعات في مواسم الإحسان كرمضان والأعياد وغيرها.

يدعو الرئيس المجتمع القادر على تعزيز جعود صندوق تحيا مصر الذي يملأ البلاد بحركة تغيير مستدامة تحدث نوعية في حياة الناس بإقامة المدارس والمستشفيات والمصانع ورفع كفاءة المرافق الأساسية لتحقيق عدالة اجتماعية حقيقية ترفع عن المجتمع حالة التربص والمقارنة المحبطة بين فئاته والتي تتسبب في نشاط تنظيمات لا سبيل لها في الوجود أو البقاء إلا بسد الفراغ الذي تركته الدولة مضطرة تحت وطأة قلة الموارد اللازمة لممارسة دورها في خلق الفرص المتكافئة بين أبنائها.
ومن جميل الصدفة أن يتواكب اليوم العالمي للعدالة الاجتماعية مع تدشين الرئيس السيسي مشروع التأمين الصحي الشامل في الإسماعيلية بعد أن انطلق في بورسعيد الباسلة وخي إشارة واضحة للجميع أن العدالة لن تتحقق إلا ببذل المجتمع كل جهده لمساندة جهد الدولة وأن التصارع من قبل البعض في الداخل والخارج على لعب دور الدولة البديلة بات من الماضي وأنه حانت لحظة الحقيقي ليميز الناس بيت تجار الآلام وبين فرسان تغيير الواقع للأفضل.

إنه يوم بعد تتقوض دولة الشك والإحباط التي أثمرت التحرك الخاطئ للمصريين في 25 يناير ففي كل صعيد اجتمعاي على أرض مصر اليوم نرى انحيازا رئاسيا لا تخطئه عين لتغيير احوال المهمشين والبسطاء في ربوع مصر ولعل مشروع تطوير 1350 قرسة مصرية يبرهم على عزم أكيد من القيادة المصرية علي دفع ما يقرب من 55 مليون مصري من حافة العيش على هامش الحياة إلي حياة كريمة يفخر بها كل مصري.

إن الأمم المتحدة اليوم وهي تحتفل باليوم العالمي للعدالة الاجتماعية اليوم مدعوة لدراسة التجربة المصرية في تحويل مفهوم العدالة الاجتماعية من مجرد مصطلح الأحلام على منابر الدول إلى دستور عمل دولي يخرج العالم من جحيم الصراع إلى نعيم التكامل والتعاون البناء.. تحية إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي الذي سيتوقف التاريخ طويلا أمام جهوده لتحقيق العدالة المستدامة على أرض المحروسة.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Ad
Ad