أراء ومقالاترئيسية

طارق البرديسي يكتب لـ”الموقع” عن “النهضة” الأثيوبي .. الراي الصلد في مسالة السد

لم تكن تُبنى سدود على نهر النيل ، وما تجرأ الإثيوبيون على ذلك إلا عندما ترَّجل المصريون في يناير ٢٠١١واقفين منتظرين سقوط نظام بدأ يتداعى نتيجة وهن الشيخوخة وطول الفترة، فانتهز الخارج الظرف وتحيَّن الفرصة ليتصرف مع النهر الدولي العظيم

وكأنه تُرعة في بلاده متناسياً حقوق دولتي المصب( مصر والسودان) ،مهدراً مبادئ مستقرة منها: الحقوق المكتسبة وإستقرار المراكز القانونية وحجية الإتفاقيات الدولية الملزمة لأن الأطراف المتعاقدة لا تتعاقد بإسمها الشخصي أو أنظمتها الوقتية وإنما بإسم دولها الدائمة المستمرة..

من جانبنا نقر بحق إثيوبيا في التنمية، فلانرضى أن يُحرم من الكهرباء لكنَّ ذلك لايكون على حساب حق المصري في الحياة ، فالمسألة تتعدي كونها أمراً يمس الأمن القومي بل يتعلق بالحق في الحياة وغريزة حب البقاء وكراهية الموت والفناء..

مصر دائماً مستعدة للتفاوض الجاد الهادف للوصول لإتفاق قانوني ملزم، ونحن نرضى أي نهج ونقبل بأي وساطة أو رعاية للتفاوض لأننا أصحاب حق، وصاحب الحق لايضيره راعي المفاوضات طالما كان نزيهاً موضوعياً..

دولتنا العظيمة لم تهدد بإستعمال
القوة رغم كل الإستفزازات وتشجيع دونالد ترامب (قاهر الكورونا صحياً، المهزوم منها سياسياً)وتدرك أن طريق المفاوضات ونهج البناء شاق مضنٍ ممتد طويل لكنه الأنجع والأنجح بإذن الله ، فما أسهل الخراب والحروب وما أصعب التعمير والبناء والنهضة والإستقرار !
وقعت مصر إتفاقية المبادئ ٢٠١٥ لأنها تبغي السلام ،فتتجشم عناء مسالكه الصعبة ودروبه الوعرة،منتويةً التنسيق وحل المسألة في إطارٍ من التعاون والتنمية، ولسانها يلهج بترانيم السلام والمحبة كارهةً نعيق البوم ممتهني صناعة الموت والدمار..

إنْ كانت المباحثات تراوح مكانها فإننا مصرون على نجاحها محافظين على حصتنا في ظل منظومة قانونية تُحدد إلتزامات الأطراف ومن خلال آليات معروفة سلفاً لحل النزاعات المستقبلية التي تعطي كل ذي حق حقه…

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Ad
Ad