أراء ومقالاتالموقع

طارق البرديسي يكتب لـ”الموقع” بعنوان ٢٥ يناير المايل، إيه يعدلك؟!

لاريب أن الأمثال الشعبية قد تُسعفنا في توصيف مانود تقييمه فيقول المثل المصري الأصيل : ((بره وجوه فرشت لك وأنت حالك مايل وإيه يعدلك)) !
وهو ما تستطيع أن تنعت به يوم ٢٥ يناير الذي وُلد مائلاً معوجاً مشوشاً خائبا ،،

ذلك أن فكرة هدم ما هو موجود وإعادة البناء مسألة لا يقوم بها الجهلة والصبية طالما لم تتوفر لهم أدوات التغيير ومعاول التشييد وجرافاته ومهندسو البناء ومقاولوه ، فحسن النية يستوي مع خبثها طالما لاتوجد الرؤية وصيغ التغيير وفنونه ووسائل القوة وأدوات القدرة ، فلايوجد نظام حكم يُبنى على الأمنيات والعباطات وقلة الحيلة وحماقة السلوك وعدم الفهم وفقدان الأهلية وإنعدام الإدراك !

لا تقل نقاء المقصد وحسن النية وطهر القلب وبراءته ،فهي أشياء لامكان لها في عالم السياسة وكهنوت الحكم ( على المستوى العام )
،أما على المستوى الخاص فقد تُودي بصاحبها موارد التهلكة وقد تُفضي بالمرأة إلى حملٍ سفاح لأنها لم تحتط لنفسها وأتكئت فقط على حسن النوايا!

لايمكن أن يكون هد الأنظمة وتقويضها أمراً هيناً لأناسٍ لايفقهوا من أمرهم شيئاً ، البارزين القائدين فيهم لا تراهم إلا مُساقين من الخارج أو الداخل لأچندات عالمية أو إقليمية أو يتحركون لطموحاتهم الشخصية يمتطون الهيجان ويركبون التهييج متلصصين الشهرة والثراء يحدوهم غباء الهمج من الفقراء والدهماء،،،

التباكي على ٢٥ يناير يتسم بقدرٍ هائل من الرقاعة والوضاعة لأنها هوجةٌ حمقاء وفرقعة بلهاء بلا رأس ولا أدوات ، الخامس والعشرون وُلِدَ ميتاً مشوهاً بلا أبٍ شرعي ولا أمٍ رءووم ، يبدو أنه كان نتاجَ علاقة محرمة ونزوةٍ طارئة في ليلة حمراء أنتجت أياماً غبراء ونتائج سوداء!

لايمكن أن يُحكمَ بلدٌ كبير كمصر من قِبل هواة بلا دربة ولاخبرة فلا يعرفون خبايا الأمور وأبعاد مايبدو على السطح و مايدور،ومايعتمل في الخفاء والعمق والمدن والقرى والكفور ،،،

الأحزاب كانت كرتونيةً لاعلاقة لها بالشارع ، بلا إتصال ولا تأثير إلا في الفضائيات والشاشات ، وأحزابٍ دينية متخلفة شرورها كبيرة وكوارثها رهيبة ، وهذا وذاك غير مؤهلٍ لكي يصبح حتى مجرد عضو مجلس محلي واعٍ،،،،

البيرقراطية المصرية والدُربة الحكومية تضحى شرطاً أساسيًا لازماً لكي يستطيع المرء فهم الخبايا وإدراك الأبعاد ومراعاة الظروف وإتخاذ المناسب من التوجه ،،،وإحترام المؤسسات بعد ذلك للقرارات والتنفيذ الدقيق الأمين لما يُتخذ من سياسات ،،،

الخامس والعشرون من يناير ما كان لينجح و لو أتى مائة ٢٥ يناير فلن ينجح لأن كل ركائز الفشل ومقومات الإخفاق ومفردات الخراب موجودة ومتحققة ، فلايمكن للفسيخ أن ينتج شرباتا ً ، لأن النتائج لاتنفصل أبداً عن المعطيات والمقدمات !

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Ad
Ad