منوعات

“سيدة الخير في زفتى”.. مديرة مدرسة بدرجة أم

كتبت – فاطمة عاهد

سيدة في الخمسين من عمرها، أم تساعد كل من حولها، مديرة مدرسة الأقرب لطلابها، و”مغسلة” تبتغي وجه الله لقاء عملها، لا تتلقي عليه أجرا من المال، ملامحها مصرية بامتياز، تستطيع أن ترسم ملامح وجهها في مخيلتك من مجرد سماعك لصوتها الدافئ، إنها ابنة زفتى بمحافظة الغربية، أماني لاشين، مديرة إحدى المدارس بالمركز.

لم تتوان يوما عن تقديم المساعدة لمن حولها، ورثت تلك الخصلة عن والديها، بدأت في ممارستها منذ الصغر، بالعطف على المحتاج والفقير، ترعرت في أسرة محبة للخير، فأنبتها ذلك نبتا صالحا، ففكرت وهي في العشرينات من عمرها أن تجمع أموال من أبناء قريتها، لتخصصها لتجهيز اليتامى من العرائس، فكانت تلك أول خطوة كبيرة تخطوها تجاه عمل الخير.

ظلت لسنوات عديدة تجمع أموال الزكاة وتستخدمها في صد رياح الفقر عن المحتاجين لتجهيز بناتهم للزواج، ولم تكتفي بذلك فأعلنت عن مبادرة خيرية عقب وفاة جدتها لتغسيل الموتى مجانا ومن وقتها لم يدفع أحد لقاء تكريم جثة متوفاه، فقد علمت حوالي 15 فردا التغسل والتكفين الشرعي ليكون مكان نشأتهم الأول الذي يقدم ذلك خالصا لوجه الله.

البيوت والأسقف إحدى مبادرتها الخيرية، حيث طافت في أرجاء مدينتها ابحث حالة منازل من يعيشون بها، واكتشاف المستحقين لدعم أهالي الخير، وبالفعل دونت الأسماء لييدأوا بعد عدة أيام في تركيب أبواب ونوافذ وعمل أسقف لمن تصلبهم حرارة الصيف، ويجلدهم برد الشتاء بسبب فتحات السقف المتعددة.

تغسيل متوفيين كورونا ووجبات مجانية للمصابين

أعلنت عن عزمها لتدريس محاضرات خاصة بالتغسيل والتكفين الشرعي، وشارك فيها عدد لا بأس به من النساء، حتى أصبح تغسيل السيدات بالمجان في مركزها، لا يدفع أحدا لقاء ذلك، كما كانت أول المتطوعين لتغسيل وتكفين متوفيين كورونا مرتدية بدلة وقائية لحمايتها من العدوى.

لم تكن الكورونا سبب لأن تبدأ مبادرات توزيع الطعام على منازل المحتاجين، فالطالما فعلت ذلك طول سنين حياتها، لكنها أصبحت تطهو الوجبات وترسلها لمنازل المصابين بالفيروس، وتصنع لهم ما لذ وطاب من الطعام ليتماثلوا الشفاء سريعا.

حماية المدرسة من الأمطار تجهيز العرائس للزواج

تعمل “لاشين” مديرة لإحدى المدارس بمركز زفتى، عانى الكلبة كثيرا من التقلبات المناخية في الشتاء، والتي تسببت في هطول الأمطار وصعوبة حضورهم لتلقي دروسهم، لذا بدأت على الفور في تجميع الأموال لاستبدال أرض الملعب الكينية بالمدرسة بأخرى “انترلوك”، واحمر الطلبة من الصعوبات التي يواجهوها في فصل الشتاء

يتعامل سكان محافظة وقتي بمبدأ التكافل المجتمعي، حيث يساعدون بعضهم البعض، بعمل مبادرات خيرية عدة، لعل أهمها هو مبادرة مساعدة الأيتام وغير القادرين من العرائس في تدبر الأجهزة الكهربائية، ليجمعوا المبلغ المطلوب ويفحصوا الحالة الاجتماعية للفتاة للتأكد من صحة الأمر ثم يبدأو في شراء ما يلزمها.

لا ترد من يطلب مساعدتها، فتوفر كراسي متحركة للمرضى وأكفان للمتوفين نظرا لعدم قدرة أسرتهم على شرائه، وملابس للأيتام والمحتاجين، مواسير مياه لمن حرم من توصيلها بسبب ضعف إمكانياته المادية.

نرشح لك

من هو محسن ممتاز الحقيقي.. مؤسس مجموعة  مؤرخين يجيب

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Ad
Ad