الموقعخارجيفي أفريقيا

الدكتور عباس شراقي لـ”الموقع”: إثيوبيا تعتبر مصر “الطرف الثالث” المتسبب في مشاكلها.. وربما تكون وراء إثارة قضية حلايب الآن

كتب – أحمد إسماعيل علي

قال الدكتور عباس شراقي، الخبير في الشأن الأفريقي، إن إثيوبيا ربما تكون وراء إثارة موضوع الحدود بين مصر والسودان بشأن منطقة “حلايب وشلاتين” في الوقت الحالي، مؤكدا أنه “احتمال كبير”، خصوصا أن الاتحاد الأفريقي مقره في أديس أبابا.

ونفت الخارجية المصرية، الجمعة، إرسال القاهرة أي خرائط جديدة للاتحاد الأفريقي، بشأن مثلث حلايب وشلاتين، مؤكدة أن الحديث في هذا الشأن عار من الصحة.

وقالت الخارجية المصرية: “الخلاف تتم مناقشته وبحثه والسعي في الوصول لحلول بشأنه مباشرة بين البلدين”.

وصرح المتحدث باسم الخارجية، أحمد حافظ، بأن “إشاعة إرسال مصر خريطة واعتمادها من الاتحاد الأفريقي، لا يستقيم مع واقع أن الاتحاد الأفريقي ليس بجهة اختصاص لتحديد الخرائط بين الدول الأعضاء ومؤسساته للمساعدة في منع النزاعات والتعاون فقط وفق برنامج الحدود للاتحاد الأفريقي”.

من جانبها، نفت المتحدثة باسم رئاسة مفوضية الاتحاد الأفريقي، إيبا كالوندو، اعتماد أي خرائط جديدة بين مصر والسودان، موضحة أنه لم تصدر عن “برنامج الحدود للاتحاد الأفريقيAUBP “، أي تصريحات بشأن الحدود”.

وأضاف الدكتور عباس شراقي، أستاذ الجيولوجيا والموارد المائية بجامعة القاهرة، في تصريح خاص لـ“الموقع”: “ليس في مصلحة مصر أو السودان أن يثار موضوع حلايب وشلاتين، في هذا الوقت”.

وتحاول مصر والسودان، دولتا مصب نهر النيل، من خلال تنسيقهما المشترك في الحفاظ على حقوقهما المائية من التعدي الإثيوبي على النيل الأزرق، حيث تبني إثيوبيا سد النهضة، وتتجه إلى الملء الثاني له في يوليو المقبل، بسعة 13.5 مليار متر كعب، إضافة إلى الـ5 مليارات التي اعتمدتها خلال الملء الأول العام الماضي.

إقرأ أيضا: مصر تنفي إرسالها أي خرائط جديدة للاتحاد الأفريقي بشأن حلايب وشلاتين

وفشلت اجتماعات اللجنة السداسية “وزراء خارجية ومياه الدول الثلاث”، برعاية الاتحاد الأفريقي، منذ أسابيع عدة، في التوصل لاتفاق يحدد آليات استئناف المفاوضات، حول طريقة الملء الإثيوبي لسد النهضة، بما لا يضر بأمن مصر والسودان المائي.

كما يأتي إثارة موضوع الحدود بين مصر والسودان، في وقت تنشغل فيه السودان في نزاعها مع إثيوبيا بشأن منطقة “الفشقة” الحدودية التي تتعدى عليها قوات وميليشيات الجيش الإثيوبي، وربما أثارت ذلك الموضوع لتشتيت انتباه الخرطوم وإلهائها مع القاهرة.

وذكر الدكتور عباس شراقي في حديثه لـ”الموقع”،  بأن الرئيس السوداني السابق، عمر البشير، كان معتادا أن يُثير هذا الموضوع في الأوقات التي كان يعاني فيها من أزمات داخلية في بلاده، خصوصا الأوضاع الاقتصادية السيئة.

وتابع “شراقي”: الاحتمال كبير أن تكون أديس أبابا، وراء موضوع الحديث عن “حلايب وشلاتين”، خصوصا أنها دائما تتهم مصر أنها “الطرف الثالث” الذي يثير قضية الحدود بين إثيوبيا والسودان .

ولفت، في تصريحه لـ“الموقع”، إلى أن إثيوبيا دأبت أن تتخذ مصر “شماعة” تعلق عليها فشلها في جميع مجالاتها الداخلية، وبالأخص “الاقتصاد والمظاهرات وأزمة إقليم تيجراي الإثيوبي، والأزمة الحدودية مع السودان”، قائلا: “دائما تعلق إثيوبيا فشلها على الطرف الثالث وتقصد به دائما مصر”.

وقال الدكتور عباس شراقي، أستاذ الجيولوجيا والموارد المائية بجامعة القاهرة، إن مصر والسودان أكبر بكثير من ذلك.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
Ad
Ad