اقتصاد

دويتشه فيله تتساءل: هل تمتلك فرنسا حلًا للتحديات الاقتصادية اللبنانية؟

كتب إبراهيم مأمون

رأى الخبير في شئون الشرق الأوسط إيلي أبو عون أنه من غير المرجح أن تتولى فرنسا دور حل التحديات التي تواجهها لبنان، حيث خسرت فرنسا – على حد قوله – النفوذ التي كانت تملكها قبل 20 عامًا أو 30 عامًا، ليس في لبنان وحدها، بل في المنطقة بشكل عام.
وأوضح أبو عون، الذي يشغل منصب مدير برامج الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في مكتب تونس التابع لمعهد الولايات المتحدة للسلام،أن التأثير العاطفي للخطاب الفرنسي قد يكون له تاثير على الرأي العام في لبنان، لكننا رأينا في مناسبات عديدة أن صنع القرار السياسي في لبنان لا يتأثر بأي شكل من الأشكال بما يقوله الفرنسيون.

وأضاف، في تقرير نشرته صحيفة “دويتشه فيله” الألمانية عبر موقعها الإلكتروني اليوم السبت، أن الأهم من الدور الفرنسي هو التأثير الذي يُمارسه حزب الله المدعوم من إيران، والذي يعتبره الاتحاد الأوروبي منظمة إرهابية، فهو الآن لديه ميليشياته الخاصة ويسيطر كذلك على ميناء بيروت، الذي تم تخزين نترات الأمونيوم شديدة الخطورة، والتي يُزعم أنها تسببت في الانفجار الكارثي يوم الثلاثاء الماضي لعدد من السنوات داخل مستودع بالمرفأ.
ونوه الخبير في شؤون الشرق الأوسط بأن إيران هي بالتأكيد الأكثر نفوذًا في لبنان بين القوى الإقليمية، حيث فقدت المملكة العربية السعودية نفوذها خلال العامين الماضيين، بينما عادت الولايات المتحدة قبل بضعة أشهر فقط، فيما لم تنجح جهود روسيا وتركيا حتى الآن.
وأكد أبو عون على أن الإمكانية الوحيدة لإتاحة الفرصة لفرنسا من أجل أن تُصبح مؤثر رئيسي في المنطقة، ومساعدة لبنان، هو من خلال الإطاحة بكامل المؤسسة السيادية في لبنان، حيث أنهم على الأرجح سيضعون قيودًا على أي خطط إصلاحية لها بالبلاد.
ومن جانبه، قال ماكسيميليان فيلش الأستاذ في جامعة هايكازيان في بيروت إن زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون التي دعى خلالها إلى ضرورة إنشاء نظام سياسي جديد في لبنان لا يُعد تدخلًا بغرض الاستعمار، وإنما هي محاولة من فرنسا للحفاظ على علاقاتها مع البلدان الناطقة بالفرنسية في الشرق الأوسط وأفريقيا.
وأعرب فيلش عن تخوفه من التطورات السياسية اللاحقة في لبنان المُنهك اقتصاديًا، حيث من المُمكن أن تندلع صراعات بين الجماعات الدينية، لا سيما وان حزب الله كان على ما يبدو مسؤولا عن تخزين المواد المتفجرة وتدمير الأحياء المسيحية حول الميناء في المقام الأول.
وأضاف فيلش أن هناك خطر أن تخرج الأزمة الحالية بسرعة عن السيطرة، وتتحول إلى نوع من الصراع بين الطوائف الدينية، حيث بدأ بعض المسيحيين يطالبون بحماية فرنسا، من ناحية أخرى يحرُص الشيعة على الحفاظ على نفوذ حزب الله وإيران المُباشر في لبنان.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Ad
Ad