الموقعتحقيقات وتقارير

«دخل ضعيف وارتفاع أسعار».. كيف يتعامل المواطن مع الأزمة المالية العالمية؟..«خبير اقتصادي» يجيب (خاص)

كتب- أسامة محمود

تشهد أسعار المواد والسلع الغذائية ارتفاعا عالميا خلال الفترة الأخيرة متأثرة بعوامل عديدة ، أبرزها أزمة الطاقة في أوروبا وارتفاع أسعار الدولار نتيجة لزيادة الفائدة بالاضافة إلى ارتفاع حجم التضخم العالمي، فضلا عن الحرب الروسية الأوكرانية والتى أثرت بشكل كبير على كافة الدول ومنها المنطقة العربية.

ويرصد “الموقع “فى التقرير التالي كيف يواجه المواطن المصري هذه الأزمات المالية وارتفاع الأسعار فى ظل الدخل المحدود والضعيف، وطرق مواجهة هذه التحديات لكى يتعايش مع تلك الأزمة وذلك من خلال الخبير الاقتصادي الدكتور إبراهيم مصطفى.

بدوره قال الدكتور إبراهيم مصطفى الخبير الاقتصادي، إن الأزمة الروسية الأوكرانية كان لها تداعيات كبيرة على ارتفاع كافة أسعار السلع سواء المواد الغذائية الأساسية أو المواد البترولية وأسعار خدمات الشحن واللوجيستيات وبالتالى رفع كافة الأسعار وخاصة تكلفة الاستيراد زادت وتأثيره واضح على كل الدول.

وأضاف “مصطفى” فى تصريحات لـ”الموقع ” أن مصر أمامها طريقتين لمواجهة هذه الأزمة الحالية خاصة بعد ارتفاع سعر الدولار وزيادة كافة أسعار السلع، أولا ترشيد الإنفاق كدولة وشركات وأفراد، بالنسبة للدولة “الجهات الحكومية، المصالح، الهيئات” عليها تخفيض وترشيد نفقاتها، وبالنسبة للأفراد يبدأ المواطن فى إعادة النظر فى بعض السلع والأشياء التى كان يشتريها فى السابق والعمل على استخدام بدائل أخرى وترشيد المشتريات بالنسبة للسع غير أساسية، مع العلم أن هناك فئة ستتأثر أكثر وهى العمالة غير منتظمة، وامام هذه الفئة حل واحد هو البحث عن عمل أخر او “شفت عمل” إضافى لمواجهة التغيرات الجديدة وارتفاع الأسعار.

وأردف الخبير الاقتصادي، أن كل دول العالم تأثرت بما يحدث بين روسيا وأوكرانيا لأنهمامن أكبر الدول الموردة للمواد الخام،”سواء حبوب ،او مواد بترولية” ونحن كدولة مصرية نسعى لإيجاد حلول لإدارة تلك الأزمة، ويتوقف ذلك على قدرتنا في توفير الحلول البديلة.

وتابع أن فى مثل هذه الظروف الاقتصادية الصعبة وارتفاع الأسعار، يتجه المواطن إلى البحث عن بدائل أو الحلول البديلة، مشيرًا إلى أن المستهلك ستتغير اهتماماته وأولوياته بعد أن كان يشترى عدد من الأصناف يكتفي بصنف أو فقط خاصة فى المواد الغذائية” نوع فقط من السلع” وفى الملابس بدل قطعتين اصبحت قطعة ، بالاضافة إلى إعادة النظر أيضا فى شراء السيارات والأجهزة المنزلية الاساسية ، فضلا عن مدارس الأبناء وذلك للتعايش مع الواقع الاقتصادي، موضحًا إلى أن هذا الأمر”أصحاب الدخول الضعيفة” سيعيد لشوارع وسط البلد العمل مرة أخرى وتجار البالة لانها أرخص من المولات فى الغالب وكل هذه الأمور بدائل للناس لكى يتعايشوا مع الأزمة الاقتصادية على حد قوله.

وأشار إلى أنه بالنسبة للدولة هناك مشكلتين الأولي ارتفاع تكلفة الدين الخارجي نتيجة لارتفاع أسعار الفائدة على الدولار، وارتفاع تكلفة الاستيراد، وعلى الدولة ترشيد عملية الاستيراد وتتجه بأقصي جهد للتصنيع المحلي وتشجيع المصنعين المحليين للبحث عن منتجات بديلة للمستورد وهذا هو الحل الأمثل المتاح لمواجهة أزمة ارتفاع الأسعار والتضخم .
وكشف الخبير الاقتصادى عن أن الايام المقبلة ستشهد تغير فى اولويات المواطن المصري نتيجة للأزمة الاقتصادية وارتفاع كافة السلع منها على سبيل المثال” الاستغناء عن بعض أنواع المواد الغذائية الأساسية، تغيير المدارس بالنسبة للأبناء، السيارات، الملابس ” وذلك للتعايش مع الوضع الحالي.

وعن عملية ضبط الأسعار بالسوق المحلي ، أكد الخبير الاقتصادي أن المسئولية مشتركة بين الأفراد والدولة في ضبط الأسعار، فتعمل الحكومة على ضبط الأسواق من تخزين ورفع الأسعار داخلها، وتفعيل رقابة صارمة فضلًا عن توفير السلع المطلوبة، وتقع مسئولية المواطن في عدم التكالف على تخزين السلع، لأن هذا يشجع التجار على زيادة الأسعار، مما يصعب الدور الرقابي على الحكومة على حد قوله.

ووجه الخبير الاقتصادى الحكومة بوضع خطط ورؤى ونوع من الترشيد وعدم الانسياق وراء دوامات القروض، والاهتمام أكثر بالزراعة والانتاج المحلي والبحث عن بدائل وسلاسل التوريد، وفي نفس الوقت على المواطنين ترشيد استهلاكهم أيضا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Ad
Ad