هلال وصليب

«داعية» يكشف الفرق بين اللين والقسوة.. وكيفية التعرف على الشخص القاسي

كتبت أميرة السمان

قال الشيخ خالد الجندي إن في سورة آل عمران يخاطب الله عز وجل نبيه ويقول ” فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ لِنتَ لَهُمْ ۖ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ ۖ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ ۖ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ” ربنا ملأ قلب نبيه بالرحمة، وهنا نسأل ما السبب وراء الغلظة الحالية، الألفاظ الجارحة، والشدة والقسوة، لم نكن كذلك، كان يسيطر على مجتمعنا ابتسامة وبشاشة، والغلظة كانت نسبة محدودة، دون الألفاظ النابية، كنا في عصر مكانة الرجل تُحصي بما يتلفظ من ألفاظ.

وأضاف عم محمد بائع الفول كان يقول “يا منجي” فنستيقظ جميعا على صوته الجميل، كان والدي رحمة الله عليه يقول أصبحت لله ضيفاً وضيف الله لا يضام، وكان صاحب مقهي في الحلمية كنت أسمعه صباحا في طريقي للمدرسة يقول “هاتها جمايل يارب”.

وتابع: ما هو اللين؟! إنه خلق سمح يسمح للأخرين بتجاوز العثرات.

كان الرسول صل الله عليه وسلم قطعة منا ونحن قطعة منه، يقول تعالي ((لَقَدْ جَآءَكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ* فَإِن تَوَلَّوْاْ فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ لا إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ)) هو بالمؤمنين رؤف رحيم، هينا لينا، رفيقا بأصحابه، رحيماً بأمته، شاكيا وداعيا “يارب أمتي”، فاللين ده علامة رحمة، لو قلبك لا يتحرك للمساكين والفقراء، يبقى أنت محروم من الرحمة.

أما القسوة مرتبط بيها زوال النعم.. يقول الله تبارك وتعالى (( وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَى أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ فَأَخَذْنَاهُمْ بِالْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ (42) فَلَوْلا إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا وَلَكِنْ قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمْ الشَّيْطَانُ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (43) فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ)).

فذكر الشيخ هالد الجندي 3 حاجات نتيجة لمرض القسوة، يُحرف الكلام عن مواضعه، بينسي التذكرة والوعظ، زوال النعم، والقلب القاسي أضعف القلوب إيماناً، وكأنه كالريشة في مهب الريح.

وتابع خد بالك الفظاظة في التعامل هي الفترينة الخارحية للشخص القاسي القلب، حتى ينفر الناس منه، الفظاظة تبعدك عن البشر، وغلظة القلب تجعل الناس في حالة خصام معك، وللفظاظة ٣ ملامح ((وش كشري))، ألفاظ فظة، ثم فظاظة سلوك.

واختتم قائلا : ” الإمام ابن منذور، من قدم أعظم مرجع لغوي وهو “لسان العرب”، قال “القسوة في القلب هي ذهاب اللين والرحمة والخشوع منه”، وعجبني قول الجاحظ، “القساوة خلق مركب من البغض والشجاعة”.

تكلم الله تبارك وتعالى في قرآن عمن يدع اليتيم، ولا يحض على طعام المسكين، ومن يرائون ويمنعون الماعون وهو إيذاء وتعطيل الخير اللي رايح للغير.. وهؤلاء من القاسية قلوبهم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
Ad
Ad