الموقعخارجي

خبير سوداني لـ”الموقع”: إثيوبيا تشعر بالتوتر الشديد مع اقتراب الملء الثاني لسد النهضة

كتب – أحمد إسماعيل علي

يزداد الوضع تأزما وتوترا في أزمة سد النهضة، مع اقتراب أديس أبابا من تنفيذ عملية الملء الثاني للسد، الشهر المقبل، قبل التوصل لاتفاق قانوني وملزم بين “مصر والسودان وإثيوبيا”.

وتسارع أديس أبابا، الزمن لتنفيذ تلك الخطوة الخطيرة، وفرض الأمر الواقع، على  القاهرة والخرطوم، لكنها تخشى في الوقت نفسه من ردة فعلهما خصوصا بعد المناورات العسكرية المصرية السودانية “حماة النيل”، والتي فسرها مراقبون أنها رسالة لأديس أبابا وتلويح باستخدام القوة لحماية النيل من أي اعتداء إثيوبي وشيك.

ومؤخرا، صرح الجيش الإثيوبي، على لسان قائد القوات الجوية، بأن “السد تحت الحراسة الدقيقة وقواته جاهزة لرد أي عدوان”، على حد وصفه.

توتر إثيوبي شديد

من جانبه، قال المحلل السياسي السوداني، طلال إسماعيل، في تصريح خاص لـ“الموقع”، إن إثيوبيا تشعر بالتوتر الشديد، مع اقتراب الملء الثاني لسد النهضة، نتيجة للتقارب السوداني المصري، ووصوله إلى أعلى درجات التنسيق والتعاون حتى في إطار التدريب العسكري والمناورات العسكرية المشتركة.

وأضاف، أن ذلك يقلق بشدة أديس أبابا؛ لأنها تريد أن تصل بأي طريقة إلى الملء الثاني دون الوصول لأي اتفاق قانوني ملزم بالنسبة لها.

وتابع: “سبب هذه التوترات أيضا في النوايا الإثيوبية بأنها لا تريد أن تمارس عليها أي ضغوطات من قبل المجتمع الدولي وعلى رأسه الولايات المتحدة الأمريكية، حتى الانتهاء من الملء الثاني”.

أوضاع داخلية متأزمة

وأوضح، المحلل السوداني، طلال إسماعيل، أن حكومة رئيس الوزراء آبي أحمد، تريد تحقيق مكاسب داخلية نظرا للأوضاع المتأزمة نتيجة حربها في إقليم تيجراي وتصدع جبهتها الداخلية.

وقال: كل هذه العوامل أدت إلى “التوترات” التي تصدر في تصريحات سواء من الجيش الإثيوبي أو الدبلوماسية والخارجية الإثيوبية.

كما أرجع تعنت النظام الإثيوبي، في أزمة سد النهضة، إلى الأوضاع الداخلية غير المتماسكة،لذا يرغب آبي أحمد، بأن يحقق مكاسب سياسية، بإصراره على الملء الثاني، باعتباره قضية قومية تخص الشعب الإثيوبي.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Ad
Ad