اقتصادالموقع

خبير اقتصاد لـ «الموقع»: التسويق الأخضر فكر اقتصادي جديد لمصر

كتبت – أميرة السمان

شهدت الأنشطة الصناعية وبيئة الأعمال تطورًا كبيرًا وهو ما رفع بطبيعة الحال من مستويات تدهور البيئة التي أصبحت مهددة بمختلف أشكال التلوث إلى جانب المخلفات الصناعية، وكذلك استغلال موارد الطاقة واستنزافها مثل الوقود الأحفوري والموارد المعدنية وأمام هذا الوضع تزايدت المخاوف العالمية، خاصةً مع بروز مشكلات بيئية كبرى في مقدمتها الاحتباس الحراري، وتهديد التنوع البيولوجي، ولقد ساهم كل ذلك في ظهور مبادرات ودعوات لاتخاذ إجراءات جديدة يمكنها إنقاذ البيئة من حالة التدهور الكبير الذي أصبحت تعيشه.

ومن هذا المنطلق، قال الدكتور إسلام جمال الدين شوقي خبير الاقتصاد والتنمية المستدامة عضو الجمعية المصرية للاقتصاد السياسي، توالت الدعوات والمبادرات الهادفة إلى دمج المفاهيم البيئية في معظم الأنشطة الاقتصادية، متابعا وبرزت إلى الوجود مصطلحات جديدة لم نكن نسمع بها من قبل مثل المنتجات الطبيعية أو المنتجات صديقة البيئة، كما ظهرت مفاهيم بيئية أخرى غير معهودة أبرزها الاستدامة والتسويق الأخضر.

نرشح لك: أين سيتم وضع القطع الأثرية المُكتشفة اليوم بكفر الشيخ؟ «الموقع» يجيب

وأضاف “شوقي” في تصريح خاص لـ “الموقع” لذلك تتجه مصر بخطى متسارعة نحو الاقتصاد الأخضر، والذي يعرّف بأنه اقتصاد يهدف إلى تحسين الرفاه البشري، ويتميز بأنه مبني على الحد الأدنى من انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون والتلوث بصفة عامة، ويعمل على تحقيق التكامل بين أبعاد التنمية المستدامة الاقتصادية والبيئية والاجتماعية والتكنولوجية، ولعب تدهور النظام البيئي دورًا كبيرًا في تشكيل وتغيير العادات الاستهلاكية وبروز تيارات اقتصادية تحمل توجهات جديدة، ومن هذا المنطلق ظهر ما يعرف بالتسويق الأخضر بوصفه نشاطًا تسويقيًا يقوم بالحفاظ على البيئة ويحمل شعار الاستدامة.

وتابع الخبير الاقتصادي أنه يمكن توضيح فكرة التسويق الأخضر ببساطة في أنها أي نشاط اقتصادي يأخذ البعد البيئي بالحسبان في أثناء الترويج إلى المنتجات والخدمات، متابعا وعادةً ما يمارس هذا النوع من التسويق من جانب الشركات الملتزمة بمبادئ التنمية المستدامة فعند وصف منتج ما بكونه أخضر؛ أي صديقًا للبيئة يعني أن إنتاجه تم على أسس بيئية كالاعتماد على مواد غير سامة، أو مدمرة، أو باستخدام طاقة نظيفة، أو إمكانية إعادة تدويره.

وأشار إسلام شوقي إلى أن الفضل يرجع في النمو الكبير للتسويق الأخضر خلال السنوات الأخيرة إلى عدة عوامل يأتي من أهمها ظهور طبقة استهلاكية أكثر وعيًا واهتمامًا بقضايا البيئة، ولقد شكلت هذه الطبقة عنصر ضغط على الشركات ليصبح التسويق الأخضر بعدًا أساسيًا في تخطيطها وتوجهاتها، هذا إلى جانب، تزايد الإقبال على المنتجات الصديقة للبيئة التي تراعي الحفاظ عليها في مختلف مراحل الإنتاج، أو استخدام المواد المعاد تدويرها بعد الاستهلاك لتغليف المنتج وصولًا إلى المستهلك.

وتابع هناك بعض الشركات التي تروج لنفسها أيضًا على أنها شركات هادفة للحفاظ على البيئة عبر تخصيص جزء من عائداتها للأنشطة والمبادرات الهادفة إلى حماية البيئة كالتشجير ومحاربة التلوث.

وأضاف أن التسويق الأخضر يركز على عدد لا يحصى من السياسات والمبادرات الصديقة للبيئة التي تبرز المنتجات والخدمات الأكثر فائدة أو على الأقل أقل ضررًا للبيئة من المنتجات الأخرى.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
Ad
Ad