الموقعتحقيقات وتقارير

حضرة الملوك والسلاطين.. المواكب الصوفية وسر العداء مع «الإخوان»

كتبت – سارة رضا

تعد المواكب الصوفية إرثا يحافظ عليه المتصوفون منذ العهد الفاطمي لكنه كان في أوج الاهتمام به في عهد أسرة محمد علي، حيث يحضر ملوك الأسرة الموكب مثل السلطان حسين كامل والملك أحمد فؤاد الأول والملك فاروق، أو تتم إنابة رئيس الديوان للحضور وكان مسيرة تنظم من مسجد السيدة زينب إلى مسجد الحسين أي من الأخت إلى الأخ.

لكن مع الزحام وزيادة الوافدين على القاهرة والكثافة السكنية خاصة جعلت الطرق الصوفية تتخذ قرارا تاريخياً لتقصير المسافة، فأصبح الموكب ينطلق من مسجد صالح الجعفري، مؤسس الطريقة الجعفرية، بدلا من السيدة زينب.

ويعرف الموكب الصوفي بالمسيرات يتم تنظيمها بالطرق الصوفية في جميع المحافظات التي بها مقامات آل البيت من نسل الرسول صل الله عليه وسلم، كما أنه يعتبر موكب القاهرة الأهم لوجود كبار مشايخ الطرق الصوفية، وعلى رأسهم شيخ مشايخ الطرق الصوفية ورئيس المجلس الأعلى للطرق الصوفية، والذي يجدد فيه الجميع البيعة والعهد له وذلك لاعتبار الرمز الصوفي الذي يمثلهم أمام الدولة.

وبدأت المواكب الصوفية منذ العهد الفاطمي حيث يعتبره المتصوفة إرث يجب الحفاظ عليه، كنا يعتبر شهر رمضان شهر صوفي بامتياز وله أجندة خاصة جدا حيث تنظم فيه المشيخة العامة خيمة رمضانية بجوار مسجد الحسين وتحصل كل طريقة صوفية الخيمة يوم لحشد رموزها واتباعها لتنظيم حلقة الذكر “الحضرة الصوفية”.

ويتم تنظيم ندوة للتحدث عن الطريقة ومنهجها وشيخها المؤسس وهي فرصة لجذب زوار مسجد الحسين للتعرف على طريقتهم، لكن يظل الموكب الرؤية وتنظيمه أولوية من أولويات الجهاز الإداري المنظم للطرق الصوفية.

كما أن للصوفية 3 مواكب خلال رؤية هلال شهر رمضان المبارك، تتمثل في الانطلاق في ليلة الرؤية لاستطلاع هلال الشهر بالعين المجردة، و الاحتفال بالمولد النبوي الشريف في شهر ربيع الأول، و احتفالا برأس السنة الهجرية

كما يقوم كل شيخ بحشد أتباعه داخل المسيرة الصوفية واستعراض كثرتهم ومحاولة الظهور بمظهر لائق كدليل على قوة تنظيم المسيرة وطاعتهم لتعليمات شيخهم، كما يردد المريدين الأناشيد الدينية وقراءة الأوراد عبر مكبرات الصوت ويحضر الأطفال المسيرة مع آبائهم للتعلق بعادات وطقوس الصوفية في السير على الأقدام تقربا لله والالتزام بتعاليم شيوخهم، وتقوم الأجهزة الأمنية التابعة لمديرية أمن القاهرة بغلق كافة الطرق المرورية في الشوارع التي يسير فيها الموكب.

وكان قد تسبب الموكب الصوفي أزمة بين الطرق الصوفية ورئاسة الجمهورية في عهد الرئيس المعزول محمد مرسي بإرسال الصوفية خطاب للرئيس لحضور الموكب الصوفي لكن تم تجاهل الدعوة وهو ما تسبب في غضب المجتمع الصوفي الذي عانى من فتاوى الإخوان والسلفية في تكفير الصوفية وتحريم أتباعهم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Ad
Ad