الموقعتحقيقات وتقارير

حاكموا “عبده موتة” و”الألماني” و”الأسطورة” ومحمد رمضان .. هولاء ذبحوا “نيرة المنصورة”

منصور: أفلام العنف والقتل والجريمة أفرزت مانشاهده الآن

كتب- أسامة محمود

شهدت الساعات الماضية جريمة بشعة تكررت مرات داخل المجتمع المصري، كان اخرها ماحدث أمس بعد أن قام طالب بذبح زميلته فى كلية الآداب بجامعة المنصورة امام المارة، تأتى هذه الجريمة بعد عدة أسابيع من جريمة بشعة أيضا أفجعت قلوب المواطنين،فى محافظة الإسماعلية بعدما أقدم شخص علي ذبح صديقه، حيث قام بفصل رأسه عن جسده، ثم تجول بين المارة، حاملاً الرأس المقطوع في يده وقطرات الدماء تتساقط منها، وتداول مقطع فيديو علي مواقع التواصل الاجتماعي يتضمن قيام أحد الأشخاص بذبح آخر وسط المارة، مما آثار الفزع والرعب بين الأهالي، حال ارتكاب المتهم جريمته، وسط حالة ذهول من الجميع، دون تدخل أحد.

وفى التقرير التالى يكشف “الموقع “من خلال خبراء علم الاجتماع أسباب انتشار مثل هذه الجرائم البشعة والغريبة على المجتمع المصري والتى ظهرت فى الفترة الأخيرة.

بدورها قالت الدكتورة هالة منصور أستاذ علم الاجتماع بجامعة بنها، إن هناك مجموعة من الأسباب اظهرت حالات ومظاهرالعنف والجرائم غير مبررة فى المجتمع، والتخلى عن العادات والتقاليد وأصبح العنف أمر طبيعى ، وبات الخلاف بين الناس يتحول إلى عنف وبالتدريج بدأت الناس تتخيل أعمال عنف فوق مستوى التخيل، وذلك نتيجة لضغوط كثيرة، وهذا ما شاهدناه فى جريمة الإسماعلية والتى تعد جريمة بشعة فوق مستوى التخيل من أى شخص في المجتمع المصرى، وتكرر هذا المشهد فى جريمة طالبة المنصورة.

وأضافت “منصور” فى تصريحات لـ”الموقع” أن وسائل الإعلام والمسلسلات والدراما الفنية أصبح آلية من آليات التدريب على العنف وبالعكس بات يخلق مجتمع اكثر عنفا والدليل على ذلك عندما تناقش القائمين على الاعمال الفنية يدعوا أنهم يرصدوا الواقع ولكن هذا غير صحيح ولكن هم يخلقوا واقع جديد مثال الافلام التقدم العنف والقتل والجريمة والزنا مثل” هى فوضى،عبده موتة،ابراهيم الابيض، الاسطورة”وأصبح واقع بعد 10 سنوات، وكلها أعمال غير موجودة فى المجتمع ولا تمثل المجتمع الواقعى، وادى إلى تصديق هذا الواقع من بعض الناس، كل هذه الأمور تؤدى إلى التعود على العنف ثم يمارسونه بحجة انه شاهده فى التليفزيون والسينما.

وأشارت”منصور” إلى أن أى شخص يقع تحت انفعال معين يمكنه الاقدام على ارتكاب جريمة دون أن يشعر، وبالنسبة للجرائم البشعة التى نتحدث فى صددها تكون المواد المخدرة هى العامل الأول ويكون الشخص مدمنا للمخدرات والبانجو الذى يقوم بسلب العقل تماما ويقوم بالجريمة دون أن يشعر او فقدان الاحساس،موضحة أنه فى الفترة الأخيرة اصبح مظهر الرجولة لدى الشباب الان “العرى”، القوة، اظهارالعضلات، والتى كانت فى الماضى المسئولية، الحماية، الرعاية، لافتة إلى كل هذه السلوكيات تولد عنف جيد فى المجتمع.

نرشح لك : عودوا للدين.. استشاري طب نفسي يكشف أسباب تكرار حالات الانتحار

وأوضحت أن طالب المنصورة الذى قام بذبح زميلته بهذه الطريقة، يبدو أن لديه طفولة عنيفة أو تربى على مشاهد العنف، وقد يكون متعاطيًا للمخدرات تسبب له غيبوبة حسية، مشيرة إلى أن الطفل الذي يتم تربيته على أن كل طلباته مجابة يجعله لا يتحمل أن يرفض أحد طلب له ويستثار غضبه، لافتة إلى أن وجود “السكين” مع المتهم مؤشر أن هناك سبق إصرار وترصد واستحضار للجريمة، بدليل أنه طعنها بهذا المنظر، فهذا ليس لديه حلول ذهنية سوى العنف” على حد قولها.

وعن دورالأسرة والمدارس والجامعات فى علاج السلوكيات الخاطئة التى ظهرت فى المجتمع خلال الفترة الأخيرة، أكدت أن الاسرة فقدت دورها وسط الصراع من أجل مكاسب العيش، بالاضافة إلى توغل شبكات الانترنت ومنصات التواصل الاجتماعي فى المنازل والمقاهى وفى الهواتف المحمولة ايضا، واصبح التيفزيون ومواقع التواصل الاجتماعى هى التى تقوم بالتربية.
وطالبت أستاذ علم الاجتماع، فى رسالة للمجتمع ،أنه لابد من الإجازة الاجتماعية ، فى الاعمال الدرامية لصالح المجتمع ولا يكون حذف مشاهد ورقابة على الألفاظ فقط، اى عمل يقدم للجمهور حتى لو ترفيهى، ولكن بما لا يضر بثوابت المجتمع بالاضافة إلى تقليل من حالة العنف فى الدراما وإعادة المسئولية الاجتماعية فى الدراما وليس كل مايقدم مادى فقط.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
Ad
Ad