الموقعأراء ومقالات

جورج أنسي يكتب لـ«الموقع» الله غالب لضحايا «أبوغالب»!

عندما يعلن احد المسؤولين عن “مفاجأة” او سبقًا -بالمفهوم الصحفي والاعلامي- فيما يتعلق بكارثة او فجيعة، فإن ذلك يثير بداخلى الكثير من الاشمئزاز والقرف، خاصة إذا تعلق الأمر بأرواح بشر لم يجدوا من يحنو عليهم حتى فى أبسط حقوقهم الإنسانية!.

هذا الكلام ينطبق على الحادثة الأخيرة التى راح ضحيتها فتيات داخل ميكروباص سقط بالنيل من معدية بمدينة “أبوغالب” بدائرة مركز منشأة القناطر التابعة لمحافظة الجيزة ، عندما أعلن مسؤول بالرقابة النهرية عن “مفاجأته” المثيرة بأن المعدية- محل الحادث- تم تحرير عدة محاضر لها، وكان آخرها يوم 3 مارس الماضي، لوجود العديد من مخالفات الآمان والسلامة بها ،وأنه تم تشغيلها بمعرفة الوحدة المحلية لمدينة أبوغالب”!.

وهنا تثور عدة تساؤلات بديهية : هل هذه المحاضر -التى تم تحريرها للمعدية المخالفة- لم تكن كافية لايقاف تشغيلها لحين استكمال وإصلاح الخلل الموجود بها؟!، وكيف للوحدة المحلية أن تسمح بالقفز على هذه المحاضر وتشغيل المعدية المخالفة؟! وهل انتهت مسؤولية الرقابة النهرية بمتابعة المحاضر والمذكرات الخاصة بمخالفات السلامة والأمان لركاب المعديات دون وجود اى إلزام او متابعة لاصلاح الأعطاب ومواضع الخلل، ومن ثم انزال عقوبات تصل لحد ايقاف المعديات المخالفة عن التشغيل ؟!

المساحة هنا لا تتسع لمزيد من الاسئلة المثيرة للأعصاب، ولكن الخلاصة هى انه على أى مسؤول يركز أولًا على غسل يديه من أى كارثة إنسانية، باظهار مفاجأة او سبقًا للجهة الإعلامية التى يتحدث اليها ، فإنه من الاجدر به أن يقوم بعمله الرقابى المشفوع بصيغة تنفيذية تجاه المخالفين -وفقًا للقانون والصلاحيات المخولة اليه – على خير وجه، درءًا لاى كارثة وحفظًا للأرواح من كوارث يمكن تجنبها .

اقرأ ايضا للكاتب

جورج أنسي يكتب لـ«الموقع» وداعًا لبنج الأسنان!

جورج أنسي يكتب لـ«الموقع» هل يحتاج لاعبو الكرة لتأمين صحى؟!

جورج أنسي يكتب لـ«الموقع» للدراما التاريخية فوائد أخرى !

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى