أراء ومقالاتالموقع

جورج أنسى يكتب لـ«الموقع» النقل الذكى وأمن المواطن!

يبدو أن حالة التفاؤل التى اجتاحت الشارع المصرى منذ دخول وسائل النقل الذكى قد بدأت فى الانحسار ، خاصة مع تزايد الجرائم التى قام بها أخيرًا بعض قائدى سيارات النقل الذكى التابعة لاحدى كبرى الشركات العالمية فى هذا المجال.

لم تعد هذه الوسيلة التى تستخدم أحدث التطبيقات على الهواتف المحمولة آمنة كما كان مأمولًا، وأضحت الاسر المصرية تخشى على أبنائها – خاصة البنات منهم- من مصير مجهول عند إستخدامها، فقد أثبتت الحوادث الأخيرة أن وسائل النقل التي تعمل بتطبيقات الهواتف الذكية، تشكل تهديدًا للأمن والسلام الاجتماعي!.

ولعل هذه الحوادث قد جددت المطالبات بضرورة مراجعة نشاط شركات النقل الذكي بصورة دورية وطرق اختيارها للسيارات وقائديها بعد محاولات الاختطاف والاغتصاب والقتل التي هزت البلاد فى الفترة الأخيرة وكان آخرها جريمة اختطاف ومحاولة اغتصاب فتاة ” التجمع الخامس”، والتي نجت منها بأعجوبة بفضل مقاومتها الشديدة.

ليست هذه السطور دعوة لوقف تراخيص شركات النقل الذكي، ولكن المطلوب تفعيل الرقابة الحكومية على إجراءات هذه الشركات بما يحفظ سلامة المواطنين، وذلك بالتشديد على ضرورة الالتزام بالضوابط الخاصة بالتشغيل، بما في ذلك فحص السجل الجنائي واختبار المخدرات بشكل دوري لقائدي المركبات المتعاملة مع هذه الشركات، مع وضع تصور لتركيب كاميرات مراقبة داخل السيارات وتفعيل أنظمة التتبع بصورة تضمن سلامة الركاب وأمنهم.

إن الشركات العاملة فى هذا القطاع يجب أن تتحمل مسؤولياتها وتلتزم بالضوابط والأنظمة الخاصة بالنقل الذكي، مع قيام الحكومة بانزال اشد العقوبات المالية على الشركات المخالفة وإنذارها بوقف النشاط لمدة معينة فى حالة تكرار المخالفات، تمهيدًا لشطبها ومنعها تمامًا من العمل فى السوق المصرى فى حالة الجرائم الكبيرة، فلعل الحوادث الأخيرة تكون بمثابة جرس انذار للمسؤولين لوضع هذه الشركات فى دائرة اهتمامها.

اقرأ ايضا للكاتب

جورج أنسى يكتب لـ«الموقع» شكرًا عمال الصين الشقيق!

جورج أنسى يكتب لـ«الموقع» الصحافة ليست «ملطشه»!

جورج أنسى يكتب لـ«الموقع» من ضمائر المصرفيين إلى ماكينات ATM!

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى