الموقعأراء ومقالات

جورج أنسى يكتب لـ«الموقع» أكاذيب النكسة و وثائق الأزمة!

إذا كانت إسرائيل مشغولة هذه الايام باعتدائها الهمجى على قطاع غزة ومناوشاتها التى تزداد ضراوة بطول الحدود الجنوبية اللبنانية، مع ميلشيات حزب الله الموالى لايران، وهو ما جعلها تنسى الاحتفال بانتصارها التاريخى -قبل ٥٧ عامًا- على ثلاث دول عربية هى مصر والأردن وسورية فى الحرب المعروفة ب “حرب الايام الستة” التى بدأت مع صباح يوم الاثنين الخامس من يونيه-حزيران ١٩٦٧ ، إلا اننا يجب علينا كعرب أن نحاول الاستفادة من هذا الدرس جيدًا !.

ولعل الصراع والاشتباك السنوى المتكرر فى ذكرى (النكسة) بين الناصريين والقوميين -بطول العالم العربى وعرضه- وبين من يرفض العهد الناصرى بخسائره وسلبياته ، يجعلنا فى حاجة إلى المطالبة بكشف الوثائق الخفية لتلك الحرب التى غيرت شكل الشرق الأوسط تمامًا، باستيلاء القوات الاسرائيلية على سيناء وغزة -التى كانت تحت السيادة المصرية- ثم احتلال الضفة الغربية لنهر الأردن ودخول القدس الشرقية بما تضمه من مقدسات كانت تحت سلطة المملكة الأردنية الهاشمية ، وأخيرًا دخول هضبة الجولان السورية واحتلالها، وهى كلها احداث لازالت تداعياتها تلقى بظلالها على المنطقة بأثرها .

نعم، هناك من الإعلاميين من يحاول جديًا تفنيد الكثير مما ذكر فى تلك الفترة المؤلمة من تاريخنا الحديث، إلى حد تحليل خطاب التنحى للرئيس الراحل جمال عيد الناصر، وكشف ما به من تناقضات تم وصفها ب(الأكاذيب)، فانه الاجدر بالجهات السيادية سواء فى مصر او الأردن وسورية -بإعتبارها دول المواجهة فى حرب يونيه ٦٧- أن تعلن على الرأى العام العربى وثائق وخفايا تلك الأزمة الكبيرة ، لعلها تهدىء من ذلك الصراع الرهيب بين انصار الناصرية ورافضيها، وتصوب المعلومات لأجيال عانت من تزييف الحقائق ، و تعطى للأجيال الحالية-فى نفس الوقت- دروسًا مفيدة تساعدها على التعامل مع مثل هذه الأزمات مستقبلًا .

إن المكاشفة والمصارحة الآن وكشف وثائق تلك الحرب بكل تفاصيلها وكواليسها الحزينة -بعد أكثر من نصف قرن على حدوثها- لن تضر الامن القومى بقدر ما تفيده ، وهى من اهم الخطوات التى ستدفعنا حتمًا للامام وتلافى أخطاء الماضى .

اقرأ ايضا للكاتب : 

جورج أنسى يكتب لـ«الموقع» منظومة الخبز.. إنسانية وليست مادية!

جورج أنسى يكتب لـ«الموقع» النقل الذكى وأمن المواطن!

جورج أنسى يكتب لـ«الموقع» شكرًا عمال الصين الشقيق!

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى