رئيسيةفي أفريقيا

تحليل: سيناريوهات الحل المحتملة لمفاوضات سد النهضة

مصر تتمسك بالتفاوض للوصول لاتفاق ملزم .. والسودان قدم شروطا جديدة .. وإثيوبيا تتجاهل الجميع وتواصل مراحل ملء السد

تحليل – أحمد امبابي

بعد التعثر الجديد الذي شهدته الاجتماعات الأخيرة بشأن سد النهضة بين الدول الثلاث “مصر والسودان وإثيوبيا”، تبقى مسألة حل قضية السد الإثيوبي، عصية على كل محاولات الحل وتقريب وجهات النظر المقدمة من دولة جنوب إفريقيا باعتبارها رئيس الاتحاد الإفريقي الحالي، وهو الأمر الذي يرسم عدة علامات استفهام بشأن مصير الدور الذي يمكن أن يلعبه الاتحاد الإفريقي في تلك القضية.

وفي وقت تواصل إثيوبيا التحرك من طرف واحد بإعلانها بدء المرحلة الثانية من ملء سد النهضة، دون أن يكون هناك اتفاق مع الدول الثلاث حول آلية ملء وتشغيل السد، يبدو أمر الوصول لاتفاق بعيدا، ذلك أن تعثر الاجتماعات الأخيرة كان بسبب الخلاف حول كيفية استئناف المفاوضات وليس جوهر ومضمون نقاط الخلاف في الأساس.

الموقف الحالي لا يختلف عن سابقه، فمصر ما زالت متمسكة بمبدأها في هذا الملف، وهو ضرورة التفاوض المشترك مع الدول الثلاث للوصول لاتفاق قانوني ملزم لجميع الأطراف حول آلية عمل وتشغيل وملء سد النهضة، بما لا يحقق أي ضرر على دولتي المصب، في حين ترفض إثيوبيا التوقيع على أي اتفاق قانوني وترى أن عملية ملء السد وتشغيله أمر من حقها فقط.

في حين قدم السودان اشتراطات جديدة لدولة جنوب إفريقيا باعتبارها رئيس الاتحاد الإفريقي، للعودة لمفاوضات ذات جدوى، وهي “أن يكون للاتحاد الافريقي دور أكثر في المفاوضات”، عملا بمبدأ الحلول الإفريقية للمشاكل الإفريقية.

سيناريوهات محتملة

من هذا المنطلق تتداخل عدة سيناريوهات محتملة لملف سد النهضة في ضوء الموقف الراهن للمفاوضات، أولها، وهو الأقل توقعا، يتمثل في الوصول لنتيجة نهائية باتفاق قبل انتهاء رئاسة جنوب إفريقيا للاتحاد الإفريقي بنهاية الشهر الجاري.

السيناريو الثاني، هو رفع أمر مفاوضات سد النهضة، إلى دورة جديدة للاتحاد الإفريقي التي سترأسها دولة الكونغو الديمقراطية، ووقتها يمكن أن تعقد قمة على مستوى الرؤساء لتحريك أمر المفاوضات.

أما ثالث السيناريوهات، فهو في حالة فشل كل جهود البيت الإفريقي في الوصول لاتفاق، يتم رفع الملف لمجلس الأمن الدولي مرة أخرى، خصوصا وأنه سبق وأن تم مناقشة القضية أمام المجلس، العام الماضي قبل إعطاء فرصة للاتحاد الإفريقي للتدخل والعمل على إيجاد حل، لكن في هذه الحالة قد تستغرق علمية التفاوض وقت أطول، خصوصا إذا تم إخضاع القضية للتصويت داخل مجلس الأمن.

أيضا يوجد سيناريو رابع، يقوم على موافقة الدول الثلاث على منح صلاحيات أوسع للجنة الخبراء لتقريب وجهات النظر في ملف المفاوضات، بما يساعد في الوصول لحل مرضي واتفاق ملزم يراعي قواعد القانون الدولي ويبعد الضرر عن الأطراف الثلاثة، دون أن يتم إطالة أمد المفاوضات أكثر من ذلك، وإن كان هذا السيناريو صعب التوافق بشأنه، خصوصا وأن السودان سبق وأن طرح هذه الرؤية في جولة المفاوضات الأخيرة ولم يحدث بشأنها اتفاق.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Ad
Ad