بمشاركة وزراء التنمية المحلية والشئون النيابية..بدء اجتماع إسكان النواب لمناقشة تعديل قانون الإيجار القديم

كتب – محمد إبراهيم
بدأ منذ قليل اجتماع اللجنة المشتركة من لجنة الإسكان والمرافق، ولجنة الإدارة المحلية، ولجنة الشئون الدستورية والتشريعية بمجلس النواب، وذلك لمواصلة مناقشة مشروع تعديل قانون الإيجار القديم المقدم من الحكومة، وسط مشاركة موسعة من المسؤولين والوزارات ذات الصلة، في إطار جلسات الحوار المجتمعي التي انطلقت أمس الأحد.
مشاركة حكومية ومجتمعية واسعة في الحوار
شارك في الاجتماع المستشار محمود فوزي، وزير الشئون النيابية والقانونية والتواصل السياسي، والدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية، والسفيرة مشيرة خطاب، رئيسة المجلس القومي لحقوق الإنسان، حيث أكدوا على حرص الحكومة على الوصول إلى صيغة متوازنة تحقق العدالة الاجتماعية، وتحمي الحقوق دون الإضرار بالفئات الضعيفة.
ومن المنتظر أن يستعرض اللواء خيرت بركات، رئيس الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، خلال الاجتماع، البيانات الدقيقة المتعلقة بعدد الوحدات السكنية المؤجرة وفقًا لقانون الإيجار القديم، وعدد قاطنيها، بالإضافة إلى عدد المحلات التجارية المؤجرة، بهدف دعم النقاش بأرقام واقعية تسهم في تشكيل تصور موضوعي للتعديل المرتقب.
تحذيرات نيابية من المساس بالبعد الإنساني
وفي الجلسة السابقة التي عُقدت أمس الأحد برئاسة النائب محمد عطية الفيومي، رئيس لجنة الإسكان، شهد النقاش انتقادات حادة لمشروع التعديل الحكومي. وقد حذر النائب عمرو درويش، أمين سر لجنة الإدارة المحلية، من أن “تحرير العلاقة الإيجارية” بالشكل الذي ورد في مشروع القانون قد يؤدي إلى إضرار بالغ بحقوق المستأجرين، ويفتح الباب لأزمات اجتماعية واسعة.
وأشار درويش إلى أن أي تعديلات تمس استقرار ملايين الأسر لا بد أن تأتي في إطار زمني مدروس، وتحت مظلة حقيقية للعدالة الاجتماعية، مؤكدًا ضرورة أن تراعي الحكومة الأبعاد الاقتصادية والمعيشية للمستأجرين، خصوصًا كبار السن وذوي الدخل المحدود.
الحكومة تطمئن المستأجرين: لا مساس بالحقوق دون بدائل
من جهتها، أكدت الحكومة عبر ممثليها خلال الجلسات أن مشروع القانون يراعي البعد الإنساني، ويتضمن ضمانات قوية لحماية الفئات غير القادرة، مع العمل على توفير وحدات بديلة للمستحقين في حال الإخلاء، مشددة على أن التعديل لا يستهدف الطرد التعسفي، بل يهدف إلى إعادة التوازن للعلاقة بين المالك والمستأجر بعد عقود من الجمود التشريعي.
جدل مستمر ومطالب بصياغة توافقيّة
الاجتماعات الحالية تأتي استكمالًا للحوار المجتمعي الواسع الذي دعا إليه مجلس النواب، بهدف الوصول إلى صياغة قانونية تضمن العدالة وتحقق التوازن بين طرفي العلاقة الإيجارية. وتبقى الملفات العالقة قيد النقاش، خاصة ما يتعلق بمدة التمهيل للمستأجرين، وتعويضاتهم أو توفير وحدات بديلة، فضلاً عن تحديد الفئات التي يشملها الإخلاء.
















