الموقعتحقيقات وتقارير

بعد فتح «الموقع» ملف نسب ابن الزنا.. القضية تتحول لمبارزة بين الشرع والقانون على الهواء

محامي بالنقض: أطالب بتطبيق الـDNA في إثبات وإنكار نسب ابن الزنا لأنه ليس عدلا ان يتحمل الزوج المخدوع مسئولية طفل ليس منه

الشيخ أحمد كريمة: “الابن للفراش” واستخدام الـ DNA في إثبات نسب ابن الزنا مُحرم

كتبت- منار إبراهيم

خلال الفترة الماضية طرح «الموقع» ملف حول مصير ابن الزنا ولمن يٌنسب في حال ثبات عدم نسبه لهذا الزوج، في ظل الانحلال الأخلاقي الذي عانت منه المجتمعات ووقوع العديد من جرائم الزنا، مما يُولد ضحايا جُدد يحملون عار لمن يٌنسبون طوال العمر، وأزواج يحملون نسب أطفال ليست من أصلابهم، حيث قال رسول الله الرسول ﷺ «الولد للفراش وللعاهر الحجر» أي يُنسب للزوج وليس للزاني؛ وذلك وحفاظًا على نسب الأطفال وكيان الأسرة، تحول هذا الملف لـ مبارزة “ابن الزنا ليس للفراش” مما أثار سجال بين القانون والشرع، فايهما أحق هذا ما نناقشه خلال السطور القليلة القادمة…

قال المستشار علاء مصطفى، المحامي بالنقض والمتخصص في شئون الأسرة والطفل، إن القانون في مصر لا يحكم بانكار ونفي النسب إذا أثبت الـ DNA أن الطفل لايخص الزوج أو المطلق، رغم انه يحكم بإثبات النسب اي انه يأخذ بالـ DNA في الإثبات ولا يأخذ به في الإنكار.

واضاف “المحامي بالنقض” لـ«الموقع»، أن الزانية وطفلها من الزنى يحصلون علي مكتسبات وحقوق في ظل قانون الأسرة الحالي، والأب المخدوع “يُدبس” في هذا الطفل بقاعدة فقهية “الولد للفراش”.

وأوضح أن دعوى اللعان يصعب قانونيًا إنكار نسب طفل الزنا من خلالها لما لها من شروط يصعب إثباتها وتكاد تكون مستحيلة، لذا تم اطلاق مبادرة أن “ابن الزنا ليس للفراش”.

نرشح لك: «ابن الزنا» بين الرفض المجتمعي وخلاف العلماء.. «الموقع» يفتح الملف الشائك

وأكد “مصطفى” أن طفل الزنا يجب شرعًا أن يلحق نسبه للأم الزانية، ولكن قانون الأسرة الحالي ينسبه لزوج ليس من صلبه بقاعدة فقهية الولد للفراش.

وتساءل هل تطبيق آيات القرآن ومنها «ادعوهم لاباءهم أولى» أم القاعدة الفقهية « الولد للفراش» مع العلم أن هذه القاعدة كانت مرتبطة بموقف معين ولا يجوز تعميمه في العصر الحالي، لذا أطالب بتطبيق الـ DNA في إثبات وإنكار نسب ابن الزنا كما هو معتمد في إثبات النسب لأنه ليس عدلا أن يتحمل الزوج مسئولية طفل ليس من صُلبه.

وأشار أنه في مناظره مع الشيخ “أحمد كريمة” في برنامج “علامة استفهام” أقر ان الحجة التي ينادي بها، انه لا مانع من الاخذ بتحليل الـDNA كدليل في إنكار ونفي النسب.

من جانبه قال الدكتور أحمد كريمة، أستاذ الشريعة جامعة الأزهر، أن “الابن للفراش” اي يُنسب الطفل ابن الزنا للزوج الذي هي على عصمته وليس للزاني لأن ماء الزنا ماء مُهدر.

واضاف الشيخ “كريمة” إن استخدام الـ DNA في إثبات نسب الطفل للزاني أمر مُحرم لأن التحاليل البشرية قد تحمل خطأ.

ونفى “أستاذ الشريعة” ما تردد على لسانه من تصريحات تشير أنه لا مانع من الأخذ بالـ DNA في إنكار ونفي النسب مثل الإثبات وانه لا تعارض في ذلك مع القاعدة الفقهية “الابن للفراش”، فهذا كذب وتلفيق.

يذكر أن المستشار علاء مصطفى قال خلال حواره في برنامج “علامة استفهام” المذاع علي قناة الشمس، إن قانون القاعدة الفقهية الولد للفراش ظالمة للرجل الذي يريد أن ينكر أو ينفي نسب طفله، وذلك أن هذه القاعدة في تطبيقات القانون المصري للاحوال الشخصية تهدر الدليل العلمي الطبي الحديث وهو الـ DNA.

وأضاف أن احكام القضاء المصري لا تعتمد في نفي النسب على القاعدة الفقهية “الولد للفراش” مما يكون له الأثر السلبي على الدعوى برفضها ونسب أطفال ليسوا لاباءهم بل جاؤا من علاقات غير شرعية مع رجال ليس لزوجاتهم، مما مفاده عدم تطبيق الشرع على الكل بنفس القواعد.

وتساءل “مصطفى” إنه كيف لزانية إن تنسب لزوجها أو طليقها طفلاً ليس من عصبه أو صلبه وعندما يلجأ للقانون وللعلم لا ينصفه اعتمادًا على قاعدة فقهية الولد للفراش، وهذا على عكس إثبات النسب فهو يعتمد كليًا علي تحاليل الـ DNA، فكيف لدليل واحد أن يكون في دعوى دليل إثبات وفي نفس الدعوى لا يعتد به كدليل نفي.

وقال “كريمة” خلال الحلقة، إنه لا يعترف بـ تحليل الـ DNA، وأن الزوجة إذا حملت وهي على عصمة رجل فيكون الولد لـ الرجل الذي هي في عصمته.

وأوضح “كريمة” أن تحليل الـ DNA لا ينكره كأمر علمي، ولكن يَحصل عليه كقرينة لا كوسيلة لـ النفي، ومن الممكن أن يحدث خطأ في أي تحاليل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Ad
Ad