الموقعتحقيقات وتقارير

الموت في كل زاوية.. سياسي فلسطيني لـ«الموقع»: النابلسي مجزرة بشعة

الدول اتخذت الإنزال الجوي للمساعدات «موضة» ونريد وقف الحرب

الشباب كان يبتعد 600 متر عن جيش الاحتلال الذي قتلهم جوعى بحجة أنهم يشكلون خطرا

الاحتلال خرج عن القانون والعالم ظالم عندما يتعلق الأمر بالقضية الفلسطينية يعجز عن طرح أي معالجات

أمريكا قامت بإنزال جوي للمساعدات اليوم بالتنسيق مع الاحتلال نريدها تنسق لوقف الحرب

 

«مجزرة النابلسي» المعروفة إعلاميا بـ «مجزرة المساعدات الإنسانية»، جريمة أبكت العالم بأثره ارتكبها جيش الاحتلال الإسرائيلي، بحق المواطنين الفلسطينيين العزل الذين كانوا ينتظرون وصول شاحنات المساعدات عند دوار النابلسي قرب شارع الرشيد بمدينة غزة، ما أدى إلى استشهاد وإصابة المئات، وأصبح القصف والمجاعة كلاهما سبب موت الفلسلطنيين الذين يعانون من الحصار الكامل على قطاع غزة منذ اندلاع الحرب في ال 7 من أكتوبر الماضي، ومع منع إسرائيل دخول المساعدات الإنسانية إلى القطاع وتكدسها أمام معبر رفح، أصبح الإسقاط الجوي وسيلة أخرى بدأتها الأردن واتبعها بعض الدول لدخول المساعدات، ولكن جيش الاحتلال لا يسمح للأهالي بسد جوعهم، فاتخذت حاجتهم للطعام والشراب وانتظارهم حول أماكن إسقاط المساعدات وسيلة لتنفيذ إبادة جماعية أخرى.

وفي هذا الصدد، قال الدكتور أيمن الرقيب، أستاذ العلوم السياسية جامعة القدس، إن مجزرة دوار النابلسي التي تمت في شارع الرشيد، مجزرة بشعة رصدها الاحتلال الإسرائيلي وصورته طائراته حيث كان يتدافع الشباب بحثا عن لقمة عيش والدقيق ليسدوا رمقهم، وقامت دبابات الاحتلال باستهدافهم وهم يبعدون عنه لمسافة لا تقل عن 600 متر، بحجة أنهم مثلوا خطر الاحتلال.

وأضاف أستاذ العلوم السياسية في تصريحات خاصة لـ «الموقع»، أن جيش الاحتلال يدرك جيدا أن التدافع كان هو من أجل الحصول على الدقيق وبعض المواد الغذائية من الشاحنات وبعض المساعدات التي تم إسقاطها ليلا في مناطق الشمال، ولكن الاحتلال تجرد من كل القيم والأخلاق، وأنقض على هؤلاء الذين يتضرعون جوعا للحصول على أي شيء من الطعام لصد رمقهم، فارتقوا إلى ربهم جوعى يتضرعون لله على ما حل بهم في هذه الساعات العصيبة على شعبنا الفلسطيني.

وتابع غاضبا: “الغريب أن الاحتلال بدل من يشكل لجنة تحقيق في هذه الجريمة، خرج بن غفير المتطرف ليقول بشكل واضح إن من حق جيش الاحتلال أن يدافع عن نفسه علينا حمايتهم على هذه الجريمة، والعالم الذي صمت خرج ببعض التصريحات الخجولة حول هذه الجريمة”.

وأكمل: “هذه الجريمة المتكاملة الأطراف للأسف الشديد وتسجل بالقانون جريمة كاملة الأركان، ولكن للأسف الشديد هذا عالم خرج عن القانون، دولة الاحتلال خارجة عن القانون والعالم ظالم عندما يتعلق الأمر بالقضية الفلسطينية يعجز عن طرح أي معالجات لذلك”.

نرشح لك: عضو المجلس الثوري الفلسطيني لـ«الموقع»: أطفال غزة يدفعون ثمن صمت العالم المتواطىء

إسقاط المساعدات

قال مسؤولان أميركيان إن القوات الجوية الأميركية نفذت، السبت، أول عملية إسقاط جوي للمساعدات على غزة بثلاث طائرات سي- 130.

وأشار أحد المسؤولين إلى أن الطائرات الثلاثة أسقطت 35 ألف وجبة غذائية.

وفي هذا الصدد، قال الرقيب إن الأمريكان والبريطانيين تحدثا قبل عدة أيام أنهم سيقومون بعملية إنزال في الشمال بالتنسيق مع الاحتلال الإسرائيلي، وبذلك صار الأمر موضة بدأت الأردن، ثم الأردن وفرنسا، ثم الإمارات ومصر، والآن الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا “.

وأختتم حديثه قائلا:” المطلوب وقف الحرب من قبل الأمريكان والبريطانيين، ففي كل عملية إنزال يتم بالتنسيق مع الاحتلال الإسرائيلي.

ويذكر أن، حصيلة الضحايا الفلسطينيين من جراء قصف إسرائيلي بمنطقة دوار النابلسي عند نقطة لتوزيع المساعدات في غزة ارتفعت لتصل إلى 112 قتيلا، وأكثر من 760 جريحا، وفق مصادر طبية تابعة لحماس.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى