أخبار

المنتدى الاستراتيجى للسياسات العامة ودراسات التنمية يجرى استطلاعًا عن « الاستراتيجية الحكومية التعليمية أثناء إغلاق كورونا» 

 

أجرى المنتدى الاستراتيجى للسياسات العامة ودراسات التنمية استطلاعًا لآراء عينة من الشعب  المصري حول « الاستراتيجية الحكومية التعليمية أثناء إغلاق كورونا»،وذلك فى ضوء الإجراءات  التى اتخذتها الحكومة أوائل عام 2020 لمنع انتشار فيروس كورونا؛ وكان من بينها إجراءات تعلقت بالعملية التعليمية؛ حيث أُعْلِنَ في مارس من العام الماضى إلغاء حضور الطلاب إلى المدارس في المراحل التعليمية كافة خلال الفصل الدراسي الثاني من العام الدراسي 2019-2020، والتحول إلى التدريس عن بُعْد باستخدام حزمة من الأدوات؛ من بينها البرامج التعليمية في القنوات الفضائية، كذلك أُلْغِيَتْ اختبارات كل المراحل التعليمية عدا الشهادة الثانوية، واستُبْدِلَتْ بها بحوثٌ يُعِدُّها الطلاب بإرشاد من مدرسيهم مع وضع نظام لاحتساب درجات نهاية العام جرى فيه استخدام نتيجة الفصل الدراسي الأول كمقياس عند تحديد المجموع النهائي للطلاب.

وفي العام الدراسي الجاري 2020-2021، صدر قرار في 31 ديسمبر 2020 بتأجيل اختبارات النصف الدراسي الأول إلى ما بعد إجازة نصف العام كإجراء احترازي لمنع انتشار الفيروس، بعد ظهور مؤشرات على أن مصر تواجه موجة ثانية من انتشاره، وحددت وزارة التربية والتعليم يوم 14 فبراير للإعلان عن استراتيجية الفصل الدراسي الثاني، ومصير اختبارات الفصل الدراسي الأول؛ وهي الاستراتيجية التي تمثلت في إجراء اختبارات الفصل الدراسي الأول كما كان مقررًا، وإجراء الفصل الدراسي الثاني مع مرونة تتيح للطلاب الاختيار بين الحضور إلى المدرسة أو الدراسة من المنزل مع إلغاء اختبارات نهاية الفصل الدراسي الثاني بالنسبة لمراحل النقل، وإجراء ثلاثة اختبارات شهرية يُحتَسب على أساسها مجموع الطالب للفصل الدراسي.

وقد تفاوتت آراء المصريين من مختلف الاتجاهات والشرائح إزاء هذه الإجراءات الحكومية، واستمر الجدل بشأن فاعليتها في منع انتشار الفيروس، وتأثيرها على المستوى العلمي للطلاب، ومدى فاعلية استراتيجية التعليم عن بعد كبديل عن حضور الطلاب للمدارس.

ويهدف الاستطلاع الذى أجراه المنتدى الاستراتيجى للسياسات العامة ودراسات التنمية إلى معرفة آراء مجموعة من المصريين من ذوي العلاقة بالعملية التعليمية من طلاب وأولياء أمور ومدرسين في إلغاء حضور الطلاب للمدارس، والبدء في استخدام تقنيات التعليم عن بُعْد للاستمرار في تقديم الخدمة التعليمية، من خلال الإجابة على سؤال رئيسي هو: ما تقييم المصريين لتلك التجربة، وما نتج عنها من تداعيات علمية، وتربوية، واجتماعية، ونفسية، واقتصادية؟.

وقد رأى البعض أن استراتيجية التعليم عن بُعد تسببت في انخفاض كبير في دخل الأسر بسبب وجود الأبناء في المنزل؛ حيث ذكر 73% من أولياء الأمور المستطلعة آراؤهم أن دخلهم انخفض بسبب وجود الأبناء في المنزل، بينما أشار 9% إلى أن الدخل انخفض كثيرًا، ويرجع ذلك إلى عدة أسباب من بينها انخفاض نسبة التركيز في العمل لدى الأفراد الذين لجأوا إلى العمل من المنزل بسبب إجراءات الإغلاق الجزئي لمنع انتشار فيروس كورونا، وكذلك بسبب استقطاع الوالدين جزءً إضافيًّا من الوقت لرعاية الأبناء خلال الوقت الذي أصبحوا يقضونه في المنزل بدلا من المدرسة.

كما شهدت فترة إغلاق المدارس ما يمكن اعتباره انهيارًا في دخل المدرسين؛ حيث ذكر 83% من المدرسين المستطلعة آراؤهم أنهم وجدوا صعوبة في توفير الدخل أثناء فترة الإغلاق قياسًا على ما قبل الإغلاق، بينما ذكر 10% أنهم وجودوا صعوبة بالغة في ذلك، وأكد 60% من مدرسي المدارس الخاصة أنهم لم يتلقوا رواتبهم كاملةً؛ حيث كانت هناك استقطاعات بينما ذكر 5% أنهم لم يتلقوا رواتبهم من الأصل، كما كانت السمنة والاكتئاب وصرف النظر عن الدراسة لأوجه اهتمام أخرى في صدارة المشكلات الأكثر شيوعًا بين أوساط الطلبة حسبما ذكر أولياء الأمور المستطلعة آراؤهم؛ فجاء صرف النظر عن الدراسة في المرتبة الأولى لدى 91% من أولياء الأمور، والسمنة في المرتبة الثانية عند 80% منهم، فيما جاء الاكتئاب في المركز الثالث عند 65% منهم، بالإضافة إلى عدم توافر الكفاية التقنية لدى أطقم التدريس خاصة في المدارس الحكومية لتنفيذ استراتيجية التعليم عن بُعد بما يحقق مخرج تعليمي مكافئ لما يتحقق من التعليم داخل المدرسة؛ حيث نفى 79% من المدرسين المستطلعة آراؤهم تلقيهم أي نوع من التدريب على المنصات الإلكترونية، كما نفى 90% منهم تلقيهم أية تعليمات بشأن الشرح عن بُعد.
كما رصد الاستطلاع تراجع مستوى التحصيل المدرسي عما كان عليه قبل إغلاق المدارس؛ فقد ذكر 70% من الطلاب أن مستوى تحصيلهم أثناء الإغلاق أقل منه قبل الإغلاق، بينما ورد في أحد آراء أولياء الأمور أن “التعليم في المدرسة أمر لا غنى له للمنظومة الاجتماعية في مصر” في عبارة شديدة الدلالة على مدى فاعلية استراتيجية التعليم عن بعد التي اتبعتها الحكومة أثناء الإغلاق، بالإضافة إلى فقدان الطلاب الثقة في قدرة المدارس على تقديم خدمة تعليمية جيدة حال تكرار فترة الإغلاق؛ حيث أكد 63.6% من الطلاب أنهم يرون أن مدرستهم غير مستعدة على الإطلاق لتقديم الشرح عن بعد، إذا تكرر الإغلاق.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Ad
Ad