الموقعتحقيقات وتقارير

القاتل الأحمر.. رحلة السحل والموت مع أكياس الدم

حكايات “حدث بالفعل” تكشف حجم الكارثة في بيزنس “التبرعات”

سميحة.. فصيلة دم خاطئة تسببت في إصابتها بالفشل الكلوي ودمرت حياتها

نور.. مشتقات البلازما كانت سببا في إصابته بفيروس سي منذ الطفولة

إسلام : ذهبت لنقل بلازما فعدت مصابا بفيروس كبدي B

ضبط 150 كيس دم فاسدة بمستشفي خاص بدمياط كشف عصابات التبرع والاتجار

عضو اللجنة التنظيمية للفيروسات بجمعية نقل الدم الدولية: 70 % ممن نقلوا مشتقات دم في الماضي أصيبوا بفيروس سي

الإكيابي: استيراد مصر من مشتقات الدم يقدر بنحو 200 مليون جنيه سنويا

مدير عام المعامل المركزية بوزارة الصحة سابقاً: اكتشفنا تزايد في أعداد المصابين بالفيروسات الكبدية في 2005.. و البنوك غير التابعة للوزارة غير آمنة

 كبير أطباء التحاليل الطبية: نقل الدم في المستشفيات سابقا شابه بعض الإهمال والمعامل المركزية بريئة

تحقيق – سهاد الخضري:

هي قطرة حمراء ربما لا تعني شيئا للأصحاء، لكنها هي بمثابة “الحياة بذاتها” للمرضى ممن تستدعي حالاتهم نقل دم بشكل عاجل، لكن الاهمال في منظومة التبرع ونقل الدم والمتاجرة به أحيانا جعلت منه مأساة لـ “أصحاب المرض”، لتكشف التفاصيل كوارث في هذا الملف الخطير الذي انتبهت له الدولة المصرية في عهد الرئيس السيسي بإصدار قوانين تنظم وتحكم عملية التبرع ونقل الدم، وافتتاح مصانع البلازما في خطوة بداية الطريق لإنهاء المهزلة.

لم تكن تعلم السيدة سميحة البالغة من العمر 40 عاما وأم لـ4 فتيات أكبرهن في الفرقة السادسة بكلية الطب أن تعرضها للنزيف نتيجة معاناتها من مرض ” الأنيميا” و نقل زمرة دم مغايرة لفصيلتها الحقيقية بداخل واحدة من كبرى المستشفيات الجامعية سيكون سببا في إصابتها بفشل كلوي حاد وهي مازالت في ريعان شبابها و لم تفرح بعد بأي من بناتها الأربعة.
تروي السيدة سميحة عبد العزيز تفاصيل ماحدث معها في تصريحات خاصة لـ “الموقع” استهلتها بدمعات سالت رغما عنها” توجهت للمستشفى بعد أن تعرضت لنزيف نتيجة إصابتي بأنيميا منذ سنوات عدة حيث كنت دائما ما أنقل دم كلما تعرضت لنزيف شديد طلبت من زوجي نقلي للمستشفى لنقل دم.

وأردفت سميحة “قاموا بإجراء تحليل فصيلة لي و نقلوا إلى دم و بلازما منفصيلة “+A ” على الرغم من أن فصيلتي “+o” بعدها شعرت و أنني أموت حقا حيث شعرت و كأن عظمى يتكسر مع سخونية حينها قلت لهم مش قادرة اتحمل مع أول كيس دم نقل لى فكان ردهم ” تحملي ثم حقنت بحقنة حساسية ونقلوا دم وبلازما فشعرت بتكسير في جسمي وقمت بالاستفراغ” .

وتابعت السيدة “فوجئت باحتباس الماء في جسدي مع زيادة في الوزن سريعة وظللت على هذا الوضع ليومين إلى أن تم تركيب قسطرة و نقلت لغرفة العناية المركزة وللأسف لم يحدث تحسن فإذا بهم يقرروا إجراء جلسات غسيل كلوي و ظللت على هذا الوضع لأسبوع محتجزة بغرفة الرعاية المركزة إلى أن نقلت لقسم الباطنة و بدأت أتحسن لكن ظللت أعاني من نهجان لأعلم بعد ذلك بنقلهم عينة دم خاطئة تسببت في إصابتي بالفشل الكلوي في وقت لم أكن اشتكى مطلقا منه .

هذا واتهمت سميحة في محضر رسمي حصل ” الموقع ” على نسخة منه قيد برقم 2272 إداري قسم شرطة دمياط الجديدة لسنة 2021 م اتهمت فيه مسؤولي المستشقى الجامعي بالإهمال الطبي الجسيم والتسبب في إصابتها بفشل كلوي حاد.
و بدوره قال عثمان عريضة، محامى الضحية في تصريحات خاصة ذهبت المريضة للمستشفى على قدميها لتصاب بمرض خطير سيظل يلاحقها مدى الحياة لو كملت بالشكل، مطالباً بمحاسبة المسؤولين عما حدث لها ،متابعا لم يهتم طبيب النساء و التوليد بصراخها حينما ظلت تردد أنا تعبانة و الألم في صدري شديد .

وفي الوقت ذاته نفى الدكتور إبراهيم الصياد مدير مستشفى الأزهر الجامعي بمدينة دمياط الجديدة لـ”الموقع” تقديم شكوى رسمية من قبل ذوي الحالة تفيد بتعرضها لواقعة إهمال طبي نجم عنها إصابتها بفشل كلوي، متابعا لا “أعلم شئ عن تلك الاتهامات التي لا تدعمها شكوى رسمية في المستشفى”.

وقد قرر محمد عبد السلام وكيل النائب العام بإنتداب الطبيب الشرعي لتوقيع الكشف الطبى عليها لبيان عما إذا كان قد حدث تدخل جراحى أو نقل دماء وبيان عما إذا كان اتبع المشكو في حقهم الإجراءات الصحيحة وفقا للأصول الطبية حال إجراء تدخل جراحى وبيان نسبة الإهمال الذي يمكن أن يحدث مع بيان نسبة الإهمال الذي يمكن إسناده للمشكو في حقهم وبيان عما إذا كان قد لحق بالمجني عليها مضاعفات نقل دم و مايمكن أن يحدث و طالبت النيابة من المستشفى بالاستعلام عن الأسماء الثلاثية و الدرجة الوظيفية للمشكو في حقهم.

فيروس هدية

الأمر ذاته تكرر مع إسلام يوسف 31 عاما ابن محافظة الإسكندرية، الذي أصيب بفيروس كبدي B بعد نقل مشتقات دم وذلك قبل 12 عاما، وبناء على توصيات الأطباء توقف عن نقل مشتقات دم خاصة و أن مرضه ليس له علاج.

مأساة نور

يلتقط محمد نور البالغ من العمر 28 عاما ابن محافظة القاهرة طرف الحديث قائلا “شاء القدر أن أصاب بـ هيموفيليا A “، متابعا “قرر الأطباء نقل مشتقات البلازما منذ أن كنت صغيرا ليكتشف والدي إصابتي بفيروس كبدي سي في سن الـ6 سنوات نتيجة نقل المشتقات و تلقيت علاج الفيروس بعد سنوات طويلة ضمن المبادرة الرئاسية في مصر ثم توقفت تماما عن نقل المشتقات واستبدلتها خاصة بعدما حذرني بعض الأطباء من نقل المشتقات مجددا” ،مشيرا إلى أن إصابته بفيروس سي كانت سببا في تأجيل إنجابه حتى تعافي تماما من الفيروس.

و خلال السنوات الماضية كانت عمليات نقل الدم ومشتقاته غير آمنة حيث أصيب نحو 70 % من مرضي الهيموفيليا في مصر بفيروس كبدي سي خلال الفترة من الثمانينات والتسعينات وأول الألفينات، مما كان سببا مباشرا في تزايد نسبة الإصابة بفيروس سي بين أبناء الشعب المصري و التي ظهرت بصورة واضحة عام 2005 ليكتشف العاملين في المعامل المركزية بوزارة الصحة تزايد نسبة الإصابة بفيروس كبدي سي بين العمالة المصرية التي كانت تسافر لدول الخليج وخلال فحوصات السفر، تبين إصابة أعداد كبيرة من العمالة المصرية منعت دول الخليج حينذاك استقبالهم .

و لكن مع دخول التقنيات الحديثة والاهتمام إلى حد كبير بالملف الصحي تراجعت نسبة الإصابة بالأمراض الفيروسية نتيجة نقل الدم و مشتقاته ،و لكن رغم ذلك شهدت السنوات الماضية أخطاء كارثية نتيجة نقل مشتقات غير آمنة أو أكياس دم ملوثة كانت سببا مباشرا في الإصابة بالأمراض الفيروسية فضلا عن الإصابة بالفشل الكلوي .

بيزنس التبرع

وشنت الأجهزة التنفيذية المعنية حملات على المعامل والمستشفيات كشفت وجود أكياس دم منتهية الصلاحية دون التخلص منها فضلا عن أكياس دم ملوثة تقوم بعض المعامل والمستشفيات الخاصة بجمعها من المتبرعين ثم التربح فيها وبيعها للمرضي دون فحص مما كان سببا مباشرا في الإصابة بالأمراض الفيروسية ووفاة البعض .

وفي أكتوبر الماضي شنت إدارتي العلاج الحر ومكافحة العدوى بمديرية الشئون الصحية بمحافظة الشرقية بدلتا مصر حملة تفتيشية على المنشآت الطبية الخاصة بمركز ومدينة الزقازيق أسفرت عن ضبط وتحريز 7 أكياس دم مُعدة للاستخدام، منهم 4 أكياس دم منتهية الصلاحية، وذلك بمعمل داخل مستشفى خاص بمدينة الزقازيق.

وتبين أن المعمل غير مستوفي الاشتراطات الصحية، فضلًا عن ضبط الأكياس في مكان غير مصرح بتواجد الدم داخله هذا وجرى تحريز أكياس الدم وتشميع العيادة بكامل محتوياتها، وتحرر عن ذلك المحضر رقم 3985 جُنح أمن دولة طواريء ثانٍ الزقازيق لسنة 2020 ، فيما تم تحريز 150 كيس دم بواحدة من المستشفيات الخاصة أواخر شهر أغسطس الماضي بمدينة دمياط الجديدة ليتم التحقيق مع مسؤول بالمستشفى تبين أنه يمتلك معامل خاصة بعقود وهمية مع شركاء لينفى عن نفسه أى إتهامات خاصة و أنه يشغل في التوقيت ذاته منصب كبير بمديرية الصحة بمحافظة دمياط و ينصب دوره على التفتيش على المعامل والعيادات والمستشفيات الخاصة مما يعد تعارض مصالح حيث تبين أن الـ150 كيس دم فاسدة وكانوا متواجدين في معمل المستشفى الخاص الشهير في وقت كان يفترض التخلص منهم.

وفي عام 2016 توفت سيدة بعد أن نقل لها أكياس دم فاسدة لمعاناتها من نزيف أثناء الولادة التي تمت بعيادة غير مجهزة طبيا بنطاق مركز فاقوس محافظة الشرقية و بعد تعرضها للنزيف نقلت لمستشفى خاص و بعد نقل الدم إليها توفت عقب إصابتها بفشل كلوي نتيجة نقل دم فاسد وفقا لما كشفت عنه التحقيقات.

وكشف تقرير تقصى الحقائق الصادر عن مديرية الصحة حينذاك ، أن المريضة تلقت دم فى معمل المستشفى الخاص، كما كشفت التحقيقات أن المستشفى تجمع الدم من المتبرعين وتبيعه للمرضى وعثرت اللجنة بداخله على 6 أكياس دم، وتحرر المحضر 1295 إدارى فاقوس، وآخر ضد المركز الطبى برقم 1296 إدارى، وقضت محكمة فاقوس بحبس الطبيب المسئول 6 أشهر نتيجة الإهمال الطبى فضلا عن إصابة موظف بفيروس نقص المناعة المكتسبة نتيجة نقل دم خلال جلسات الغسيل الكلوي حيث رجحت التحقيقات أن سبب الإصابة الحصول على أكياس دم مجهولة المصدر إلى جانب غلق 10 معامل خلال حملة مكبرة قادتها مديرية الصحة بالشرقية لقيامهم بالإتجار في الدم.

ووفقا للاحصائية الصادرة عن الاتحاد العالمي للهيموفيليا شمل المسح 115 دولة شمل التقرير بيانات 324,000 مريض من بينهم 195,263 فردًا مُصابًا بالهيموفيليا، و80,302 شخصًا مصابًا بمرض فون ويلبراند و49,083 شخصًا مصابًا باضطرابات نزيفية نادرة أخرى و ذلك وفقا للمسح الذي قام الاتحاد بإجراءه عام 2019 .

ويبلغ عدد المصابين بأمراض النزف الوراثية في مصر في العام ذاته 8020 من بينهم 6079 هيموفيليا بنوعيها A,B
تسونامي فيروسات

في المقابل قال الدكتور مجدي الإكيابى استشارى أمراض الدم بجامعة عين شمس وعضو اللجنة التنظيمية للفيروسات بجمعية نقل الدم الدولية لـ” الموقع” إن نحو 70% ممن نقلوا مشتقات دم غير معقمة في الماضي وبخاصة في فترة الثمانينات التسعينات حتى عام 2006 في العالم كله وليس مصر فحسب أصيبوا بفيروس سي و في الفترة من 2008 لـ 2009 أدخلت مصر تقنية الفحص بالحمض النووي للفيروسات لذا تراجع معدل الإصابات نتيجة نقل مشتقات الدم إلى حد كبير وفي الفترة من 2013-2014 اعتمدت مصر على تقنية الفحص بالحمض النووى المشتقات و التعقيم ضد الفيروسات بخلاف استيراد أدوية لعلاج مرضى أمراض الدم ” فاكتور ”

نرشح لك: الأدوات المكتبية لـ«الموقع»: تخفيضات بـ«أهلا مدارس» تصل لـ 50%

تقنية الفاكتور

وأردف الإكيابي التقنيات التي اتبعتها مصر في الفحص خلال السنوات الماضية كانت سببا في تراجع معدلات الإصابة نتيجة نقل المشتقات لصفر تقريباً علاوة على علاج مرضى فيروس سي ضمن حملة 100 مليون صحة متابعا مرضى أمراض النزف يتعاطون علاجهم أما عن طريق التأمين الصحي أو قرار العلاج على نفقة الدولة.

وأضاف الإكيابى قائلا “تخضع بنوك الدم بالمستشفيات الخاصة أيضاً لرقابة مشددة ، أما التجاوز فقد يحدث من قبل سماسرة أو بنوك دم خاصة مشيراً لقيام بنوك الدم بالمستشفيات سواء حكومية أو خاصة بإعدامها عقب انتهاء صلاحيتها” .

وعن إمكانية إصابة شخص نقل دم مخالف للفصيلة الخاصة به فأكد الإكيابي إمكانية حدوث ذلك طالما أن الاختلاف كان كبير، مشددا على سلامة أكياس الدم بنسبة 100% طالما تم الحصول عليها من بنوك دم إقليمية أو جامعية أو وزارة صحة أو خاص مرخص من قبل وزارة الصحة مشيراً إلى إمكانية وجود بنوك دم غير مرخص أو مستوفاة لشروط الترخيص وحال ضبطها من قبل الجهات المعنية تتخذ الإجراءات القانونية اللازمة تجاههم .

اقرأ ايضا: رامي ربيعة لـ الموقع: مستمر مع الأهلي.. وأطلب الدعم من الجماهير

 

200 مليون فاتورة الاستيراد

ووفقا للإكيابي فاحتياجات مصر من الألبومين أحد مشتقات الدم الهامة المستخدمة في علاج مرضى الكبد و الكلى والحروق حيث تحتاج مصر منه نحو من 300-400 ألف زجاجة منه سنوياً وذلك وفقاً لإحصائيات عام 2017 لكن قل احتياجاتنا عن ذي قبل بعد معالجة أغلب المصريين من فيروس سي أما عن احتياجات مصر من مشتقات الدم كـ”الألبومين و الفاكتور و التي تستورد من الخارج فتقدر بنحو 200 مليون جنيه سنوياً .

-بنوك خطرة

و تقول الدكتورة ماجدة رخا مدير عام المعامل المركزية بوزارة الصحة سابقاً ورئيس جمعية أمراض النزف الوراثية في مصر في تصريحات خاصة لـ” الموقع ” بنوك الدم القومية التابعة لوزارة الصحة دقيقة جداً في تحليل العينات و لا يحدث مطلقاً أن ينقل دم ملوث بفيروس سي أو بي حاليا أو أي فيروسات ، كما أصبح الكشف عن فيروس سي روتيني و متاح بكافة المعامل التابعة لوزارة الصحة والخاصة على حد سواء مشيرة للوعي الكبير لدى المرضى عن ذي قبل .

وتضيف رخا التي شغلت منصب وكيل عام المعامل المركزية بوزارة الصحة سابقاً عانينا خلال الفترة من 2001 لـ 2005 من تزايد عدد المصابين بأمراض الفيروس الكبدي سي وبي حيث كنا نكتشف هؤلاء خلال إجراء الفحوصات الطبية اللازمة للعمالة المصرية المسافرة للعمل بالبلدان العربية التي تشترط على العمالة الوافدة إجراء الفحوصات قبل السفر إليها وأي مصاب بأمراض فيروسية ك” الكبدي الوبائي سي أو بي ” كانوا لا يسافرون لها .

نرشح لك: أيمن أشرف لموقع الموقع: هكذا سنرد على خسارة الدوري

تردف “رخا” قائلة تبدل الوضع و انحسرت أعداد المصابين إلى حد كبير نظراً للوعي و الكشف المستمر كما زادت قدرة المعامل على اكتشاف الأمراض الفيروسية نظرا لتوفر الإمكانيات من تجهيزات و كواشف وتدريب الأطباء وهو ما يؤدى للكشف المبكر لأي أمراض فضلاً عن توفر العلاج مما كان له مردود كبير متمثل في انحسار أعداد المصابين عن ذي قبل .

و تؤكد رخا اتخاذ بعض المتبرعين في السابق التبرع بالدم كحرفة حيث كانوا يتبرعون للبنوك الغير تابعة لوزارة الصحة و تلك البنوك لا تهتم إن كان تم فحص العينات أم لا و احيانا ما كان يلجأ المرضى المحتاجين للنقل لتلك المعامل للحصول سواء على بلازما أو كاريو مما كان يعرض هؤلاء للإصابة بفيروس سي، مؤكدة أن مشتقات البلازما المستوردة من فاكتور وألبومين مفحوصين و آمنين للمرضى بنسبة 100% حالياً و لا تسمح هيئة الدواء بإدخالها البلاد قبل فحصها و التأكد من سلامتهم قبل التداول في السوق المحلى .

و أكدت رخا أن نقل الدم من خلال معامل و بنوك الدم التابعة لوزارة الصحة آمن بنسبة 100% مشيرة إلى استيراد 100 مليون جنيه سنوياً فاكتور لمرضى الهيموفيليا بما يعادل نحو 80 مليون وحدة دولية سنوياً لصالح المرضي سواء فاكتور 8 و 9 و رغم ذلك لدينا عجز نحو 30% من فاكتور 9 بما يعنى حاجة مصر سنوياً لنحو 120 مليون وحدة دولية من الفاكتور 8و 9

المعامل المركزية بريئة

بدوره قال الدكتور محمد كرد، كبير أطباء التحاليل الطبية لـ”الموقع ” إن وزارة الصحة حظيت في عهد مبارك باهتمام ورعاية وبخاصة في سنوات حكمه الأخيرة حيث يتم تطويرها وتحديثها بشكل غير عادى، متابعا لا صحة مطلقاً للشائعات التي يروجها البعض حول أن سبب انتشار الأمراض الفيروسية كان السبب الرئيسي فيها نقل دم أو مشتقاته خاصة وأن المعامل المركزية كانت تخضع لإشراف ورقابة غير عادية و لا يتم أخذ عينة تحليل دون فحصها جيداً بمنتهى الدقة والاهتمام.

وتابع كرد خلال الفترة من 2006 لـ2007 كنت أشغل منصب مسؤول المعامل بمركز القلب والجهاز الهضمي و لم نكن ننقل أي عينات سواء دم أو بلازما قبل فحص العينات بصورة دقيقة وبمجرد إنتهاء صلاحية أكياس الدم كان يتم إعدامها فوراً كما كنا نجري تحليل الأمراض الفيروسية كـ”الكبدي سي أو بي أو الأيدز” قبل النقل .

اقرأ ايضا: مصطفي وزيري يكشف لموقع «الموقع» طريقة ترميم تابوت الجرانيت بالمقبرة الجنوبية بسقارة

وأضاف “كرد” قائلا إن نقل الدم داخل المستشفيات للأسف كان يشوبه بعض الاستهتار أحيانا بسبب الاستعجال أما بنوك الدم الخاضعة لوزارة الصحة فكانت حريصة كل الحرص على عدم إخراج أى كيس دم أو مشتقاته دون فحصه و كل من حدث لهم انتقال أمراض فيروسية سابقا يرجع ذلك لنقلهم داخل المستشفيات سواء كانت حكومية أو خاصة بعيداً عن بنوك الدم المركزية حيث تحصل المستشفيات على احتياجاتها من المتبرعين وأحياناً كانت تنقله للمريض دون فحصه .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Ad
Ad