الموقعخارجي

السفير أشرف حربي لـ”الموقع”: مصر لديها ثوابت لن تتنازل عنها لتطبيع العلاقات مع تركيا

كتب – أحمد إسماعيل علي

قال السفير أشرف حربي، عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية، إن مصر لديها محددات وثوابت لن تتنازل عنها لتطبيع العلاقات مع تركيا أو حتى مع إيران.

ملفات محسومة

وأضاف، في تصريحات خاصة لـ“الموقع”: “أعتقد أن هناك ملفات كانت محل تفاوض كبير بين الجابين المصري والتركي، وأن  كثيرا منها قد تم حسمها”.

وكان قد أعلن المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم كالين، اليوم الإثنين، أن هناك اتصالات بين وزيري خارجية البلدين، وأن بعثة دبلوماسية تركية ستزور مصر أوائل مايو الجاري.

تسمة سفير مصري 

وتابع عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية المصري، لـ“الموقع”: “تمت تسمية وفد المقدمة والسفير محمد ثروت سوف يتولى رعاية المصالح أو القائم بالأعمال بالإنابة في أنقرة خلال الفترة المقبلة لحين تسمية سفير أو تعيين سفير”.

حكمة القيادة 

وأكد أن “كل هذه المتغيرات تعاملت معها القيادة المصرية بحكمة ورصانة شديدة جدا، والأيام المقبلة ستثبت ماذا ستؤول إليه الأمور، لكن أرى أنها تتجه للمسار الإيجابي في عودة أو تطبيع العلاقات مع الجانب التركي”، مشيرا إلى أن مصر لها مصلحة في ذلك أيضا.

“سياسة متغيرة”

وقال السفير أشرف حربي، إن السياسة طبيعتها “متغيرة”، والأوضاع الحالية في المنطقة خصوصا علاقات تركيا مع أوروبا تشهد فترة صعبة.

وأضاف مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق: هناك خلافات كبيرة بين أنقرة والاتحاد الأوروبي، على موضوعات كثيرة بينها اليونان وقبرص، وسوريا، وليبيا، والسودان، ومساندة تركيا للعديد من القوى الدينية المتطرفة وبالأخص “الإسلامية” في مناطق كثيرة من العالم وداخل أوروبا نفسها.

وواصل قائلا: بالتالي حكومة أردوغان ترى أن من مصلحتها في الفترة الحالية أن تتراجع عن سياسة العداء والتجاهل لأقرب جيرانها “مصر والسعودية”، أكبر قوتين تعمل تركيا لهما حسابا دائما.

وتابع: هناك ملفات خلافية عديدة بين مصر وتركيا، وخصوصا موضوع المساندة التركية للجماعات المتطرفة في مصر، وأيضا الحملات الإعلامية والدعائية ضد الحكومة المصرية.

ونوه بالمتغيرات التي شهدتها المنطقة خلال الفترة الأخيرة – وأثرت في تغير السياسة التركية – في ليبيا والسودان والسعودية، واليونان وقبرص، والتعاون القبرصي اليوناني المصري، بالنسبة لموضوع غاز المتوسط والحدود البحرية، والوضع في العراق وسوريا.

المصالحة مع قطر

وقال عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية، إن من بين أسباب سعي تركيا لتحسين علاقتها مع مصر والسعودية، عودة قطر إلى السرب الخليجي وتطبيع العلاقات بينها مع دول مجلس التعاون ومصر، وهي كانت ذراعا كبيرا لتركيا في الخليج وأيضا في ليبيا، وحتى في مشاكلها مع مصر والسودان.

وأوضح أن كل هذه التطورات لا شك أنها محل اعتبار ونظر من جانب القيادة التركية الحالية ومخططي السياسة الاستراتيجية التركية بالنسبة للتحرك الفترة المقبلة، وكان تحركهم إيجابيا سواء مع اليونان أو السعودية والآن مع مصر.

عوامل داخلية

كما أكد أن هناك دوافع أو مشاكل داخلية سياسية في تركيا من ضمن العوامل التي أدت للتغير في السياسة التركية الخارجية، تجاه مصر، قائلا إن الحكومة التركية لديها مشاكل داخلية كثيرة وداخل الحزب والأحزاب التي تتحالف معها في إدارة دفة الحكم في تركيا.

وقال: “لاشك أن هناك تنسيق وتفاهم ما بين المجموعات المعتدلة داخل الأحزاب كلها في هذا التوجه نحو تطبيع العلاقات مع مصر والسعودية خلال الفترة المقبلة.

الوسطاء

وعن تصريحات وزير خارجية العراق، فؤاد حسين، أمس الأحد، بأن بلاده صارت حلقة وصل بين مصر وتركيا، قال السفير أشرق حربي: “هناك أطراف عديدة وليست فقط العراق كانت تلعب دور الوساطة لتذليل العقبات حتى يستطيع الجانب التركي أن يتفاعل ويحاول قدر الإمكان التنازل في كثير من الموضوعات التي كانت مسار خلاف كبير جدا بين مصر وتركيا، وأهمها موضوع دعم التطرف وجماعة الإخوان”.

وقال: “كان هناك أكثر من وسيط وحتى من أوروبا، لمحاولة تقريب وجهات النظر بين الجانبين”.

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Ad
Ad