أراء ومقالاتالموقع

الدكتور حسن مصطفي يكتب لـ”الموقع” عن حديث الاستدامة .. تنمية وجه مصر الأخضر

إبان الأعوام السابقة تبنت القيادة السياسية منهج الإصلاح الاقتصادي لكي تترسخ جذور التنمية في أرض الوطن بشكل مستدام ينعم به الأجيال القادمة، وسارعت الدولة بتحقيق تنمية متوازنة بأقاليم مصر كافة توفر عدالة اجتماعية وتخلق فرصا متكافئة ينعم بها المواطن.

وبدأت خريطة مصر تتغير وتتشكل ملامحها الجديدة بتشييد عدد من المدن المستدامة والذكية وترسيم الطرق وتطوير وإحلال البنية التحتية وشبكة المواصلات وزيادة الرقعة الزراعية والاهتمام بالمناطق الصناعية ليرى العالم وتشهد المؤسسات الدولية كافة بأن مصر تستعيد شبابها و قوتها ، لتنطلق نحو المستقبل بخطوات ثابتة.

ودائما الصورة العامة تملؤها التفاصيل التي تثبت أصالة ملامحها ومصداقيتها ، وفي المقال الحالي والمقالات المقبلة سنتناول هذه التفاصيل التي شكلت ملامح الوطن بعد تاريخ 30/ 6.

أول تلك التفاصيل هي وجه مصر الأخضر في الريف والقرى وأهل مصر الطيبين ممن عانوا على مدار عقود سابقة من نقص الخدمات و غياب الحياة الكريمة عنهم ، ليأتي سيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي ليدشن استكمال مبادرة حياة كريمة والعزم على تطوير و تأهيل مراكز و قرى مصر ،وتحويلها لمشروع قومي تتكاتف حوله مؤسسات الدولة من القطاع الخاص و المجتمع المدني و الوزارات المعنية كافة ، لتتكاتف الجهود حول هدف واحد (حياة كريمة ينعم بها المواطن المصري).

جاء إصدار السيد الرئيس تكليف للحكومة بالمشروع القومي لتطوير كافة القري بمصر في إطار مبادرة حياة كريمة، ليبدأ العمل به وتنفيذه بشهر فبراير القادم بشكل يتسق مع رؤية مصر واستراتيجية 2030 ، وبحيث يكون التطوير شامل ومتكامل الأبعاد اقتصاديا واجتماعيا و عمرانيا وبيئيا لخلق ميزة تنافسية لكل مركز وفقا لطبيعة الموارد المتاحة والتي يمكن استغلالها لضمان تحسين جودة حياة أهل القرى وأن تحظى كل قرية بنصيبها العادل من الخدمات و التطوير ، الأمر الذي سينعكس على حياة المواطن الاجتماعية والاقتصادية والتي سيكون لها مردود إيجابي في دعم إحساس المواطنة ، لذلك يجب تكاتف الجميع و التشارك لإنجاز هذا المشروع القومي في أسرع وقت ممكن وعلى الشركات والمؤسسات كافة تسخير ميزانيتها للمسئولية المجتمعية لدعم تلك الملف لما له من آثار إيجابية تنعكس على المجتمع المصري بكافة طوائفه.

يتضمن المشروع في مرحلته الأولي تطوير 1300 إلى 1500 قرية من إجمالي قرى مصر ، وتتضمن 50 مركزا بتلك المحافظات، عل مراحل ثلاث وعلى مدار ثلاثة أعوام ، وسيتم التنفيذ على مراحل ، أولاهم : تشمل القرى ذات نسب الفقر من 70% فيما أكثر، وثانيهم : تشمل القرى ذات نسب الفقر من 50% إلى 70% ، والثالثة والأخيرة : تضم القرى ذات نسب الفقر أقل من 50%، كما يتم تحديد القرى الأكثر احتياجا وفقا لمعايير: نقص الخدمات الأساسية من شبكات الصرف الصحي وشبكات المياه و الطرق، مستوى التعليم، الخدمات الصحية ، نسبة الفقر في تلك القرى.

ويعد هذا المشروع أولى الخطوات والأهم لتحقيق التنمية المستدامة المتوازنة الحقيقية التي تتيح حسن استغلال الموارد الطبيعية والبشرية و ضمان التوزيع العادل للخدمات والمشروعات الاستثمارية لضمان تحسين الدخل و مستوى معيشة المواطن إضافة لتحقيق خمسة أهداف أساسية من أهداف التنمية المستدامة المتمثلة في “القضاء على الفقر” و”القضاء على الجوع” ، و”الصحة الجيدة و الرفاه” و”العمل اللائق ونمو الاقتصاد” ، الأمر الذي يسرع وتيرة إنجاز استراتيجية مصر 2030 وأهداف التنمية المستدامة ، علاوة على تأثير هذا المشروع القومي على مستقبل وشكل الحياة في مصر وهذا ما سنتحدث عنه في المقال القادم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Ad
Ad