الموقعخارجي

الحرارة الشديدة تقلب حياة البريطانيين

تعاني بريطانيا في تلك الآونة من درجات حرارة شديدة، فيما قررت السلطات الإعلان عن حالة طوارئ وطنية لأول مرة.

وحذرت الحكومة من أنه حتى الأشخاص الذين يتمتعون بصحة جيدة يُعتبرون عرضة لخطر المرض والوفاة؛ بسبب موجة الحر.

وقال مكتب الأرصاد الجوية: إن “موجة الحرارة الشديدة بشكل استثنائي” قد تكون لها تأثيرات واسعة النطاق على الأشخاص والبنية التحتية، حيث أصدر أول “تحذير أحمر” على الإطلاق بشأن درجات الحرارة الشديدة يومي الاثنين والثلاثاء.

ووفقاً لصحيفة “إندبندنت”، أغلقت المدارس، وتم إلغاء رحلات القطارات، وتحث السلطات الناس على عدم السفر إلا للأغراض الأساسية.

وبلغت درجات الحرارة 38 درجة مئوية أمس الاثنين، مع توقّع ارتفاع درجة الحرارة إلى 40 درجة مئوية أو أكثر اليوم الثلاثاء.

ولجأ البريطانيون إلى وسائل التواصل الاجتماعي؛ لمناقشة الشعور بالحرارة الشديدة في البلاد، حيث أشاروا إلى أن موجة الحر لديهم يمكن الشعور بها بشكل أقوى من تلك المشابهة في بلدان أخرى.

وكشف مكتب الأرصاد الجوية سابقاً لماذا قد تبدو موجات الحر في المملكة المتحدة أكثر دفئاً من درجات الحرارة المماثلة في الخارج.

وقال متحدث باسم المكتب، الأسبوع الماضي: يمكن أن يكون مستوى الرطوبة أعلى في المملكة المتحدة منه في القارة الأوروبية. إذا كانت الرطوبة مرتفعة، فمن الصعب على جسم الإنسان أن يحافظ على البرودة؛ لأن العرق لا يتبخر بالسرعة نفسها.

وأضاف: لقد ازداد الأمر سوءاً نظراً لأننا نشهد المزيد من (الليالي الاستوائية)، الليالي التي لا تقل فيها درجة الحرارة عن 20 درجة مئوية، مما يعني أننا لا نحصل على فترة راحة من الحرارة والوقت حتى يتعافى جسمنا.

وأردف المتحدث: تم تصميم المباني في المملكة المتحدة أيضاً للحفاظ على الحرارة فيها، مقارنة بالدول الأكثر حرارة، ومن غير المرجح أن يكون لدينا مكيفات هواء.

وحذر العلماء من أن المملكة المتحدة بحاجة إلى التكيف بشكل أفضل للتعامل مع درجات الحرارة القصوى؛ لأن المباني ليست مبنية للتعامل مع أزمة المناخ المتفاقمة.

وقالوا: لم يعد بإمكاننا تحمّل التصميم السيئ لمبانينا ومدننا، ونحن بحاجة ماسّة إلى التفكير في أشياء مثل تقليل الحرارة الزائدة، والتظليل، والأشجار، والبناء للتبريد، وتوفير مساحات عامة للتبريد.

من جهتها، قالت البروفسور هانا كلوك، باحثة المخاطر الطبيعية في جامعة ريدينغ: لسنا مستعدين لـ40 درجة مئوية.

واقترح العلماء إجراءات أخرى يمكن أن يتخذها أصحاب المنازل للحفاظ على برودة خصائصهم في موجات الحر، بما في ذلك تركيب مصاريع للنوافذ على السطح الخارجي للمباني، كما شوهد في أوروبا.

وأشار المتحدث باسم مكتب الأرصاد الجوية إلى أنه قد يكون هناك عامل نفسي يلعب دوره، حيث إن البريطانيين غير مستعدين للطقس الحار.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Ad
Ad