اقتصاد

الجمعية المصرية للاقتصاد السياسي توضح لـ”الموقع” كيف يحصل محدودي الدخل على وحدة سكنية في مبادرة التمويل العقاري

كتبت: ندى محمد أيوب

أكد الدكتور رمزي الجرم، عضو الجمعية المصرية للاقتصاد السياسي والاحصاء والتشريع، أن مبادرة رئيس الجمهورية تأتي في شأن إطلاق برنامج جديد للتمويل العقاري للفئات محدودة ومتوسطة الدخل بفائدة بسيطة 3٪ سنويا تسدد على آجال تصل لنحو 30 عاما، لكي تدعم القطاع العقاري بشكل كبير، والذي تأثر بشكل غير مسبوق خلال الأزمة الراهنة، فضلاً عن مراعاة الأبعاد الاجتماعية الطبقات الأكثر احتياجاً، وبما يدعم وصول احد أشكال الدعم الاحتناعي الفئات المستحقة فعلاً.

وأضاف الجرم، أن تلك المبادرة تأتي في وقت شديد الحساسية، في ظل حالة الركود التي تسود معظم القطاعات الاقتصادية، وعلى راسها القطاع العقاري، مما كان لابد من وجود حلول خارج الصندوق، تدفع بالقطاع نحو الدوران مرة أخرى، فضلا عن الجانب الإجتماعي الذي تَبدى في توفير وحدات سكنية بأسعار مناسبة، يتم سدادها على مدى 30 عاما بفائدة بسيطة بمعدل منخفض للغاية قدره 3٪، وبما سيسمح لأي شاب أو أسرة في الحصول على شقة سكنية بتكلفة منخفضة، قد تقل عن عن القيمة الايجارية في حال إيجار الاماكن للسكن المُحددة المدة، وبما يفسر ما ذكره رئيس الجمهورية خلال الشهور الماضية، من أن من يطلب سكن، سيتم توفيره بتكلفة منخفضة، حيث سيتم إتاحة الفرصة امام الفئات محدودة الدخل، والذي لا يتجاوز الدخل الشهري للاسرة عن ستة الآف جنيه، في الحصول على وحدة سكنية، بقيمة تسليفية لا تتجاوز 350 الف جنيه، على أقساط متساوية لمدة 30 عام، بقسط بقيمة تقدر بنحو 1127 جنيه شهريا، فضلا عن إتاحة الفرصة الفئات متوسطة الدخل، والتي لا يتجاوز دخل الأسرة عن 14 الف جنيه شهريا، وبقيمة تسليفية تصل لنحو 2 مليون جنيه.

قال الجرم، أنه وعلى الرغم من وجاهة وأهمية تلك المبادرة، والتي سيكون لها انعكاسات ايجابية على كثير من القطاعات الأخرى المرتبطة، بخلاف القطاع العقاري؛ إلا أن نجاح تلك المبادرة، مرهون بعملية التنفيذ على ارض الواقع، والتي تتطلب التخلص كثيرا من الإجراءات الروتينية في الأجهزة الحكومية، والتي قد تُقلل من أهمية المبادرة، إذا لم يتم تبسيط الاجراءات بشكل مناسب، وبما يكفل الحصول على وحدة سكنية مناسبة، فضلا عن تنفيذ حزمة الضمانات اللازمة للبنوك التي تكفل استمرار السداد بشكل منتظم.

على جانب اخر، تتفوق تلك المبادرة عن المبادرات التي تبناها البنك المركزي في الفترة الماضية ومنها، مبادرة تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر والتي بدأت في ديسمبر 2015 وانتهت في سبتمبر 2020 بقيمة تمويلية تقدر بنحو 213 مليار جنيه، أن مبادرة التمويل العقاري الاخيرة، تتميز بانحيازها للجانب الإجتماعي بشكل كبير جداً، في ظل قيام البنك المركزي بتقديم دعم غير مسبوق للبنوك المشاركة في المبادرة في خصوص سعر الفائدة المُنخفض، والذي يتحمله البنك المركزي، وهذا ما يجعل هذه المبادرة ان تنضم إلى الحزم الاجتماعية المقدمة من الدولة للمواطنين متوسطي ومحدودي الدخل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Ad
Ad